أخبار
الثالثة خلال 24 ساعة.. أدنوك تعلن تعرض إحدى ناقلاتها لهجوم بمضيق هرمز

أعلنت شركة أدنوك الإماراتية تعرُّض ناقلة تابعة لها لهجوم خلال عبورها مضيق هرمز، ضمن مسلسل استهداف سفن الشركة خلال 24 ساعة، وسط تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت الشركة الإماراتية، مساء أمس الجمعة 14 أغسطس/آب 2026، أن إحدى سفنها تعرضت لهجوم في أثناء عبورها هرمز، دون تسجيل إصابات.
وبحسب أدنوك فإن الهجوم لم يُسفر عن إصابات بين أفراد الطاقم، كما جرى التعامل مع الواقعة والسيطرة على الوضع، ولم تكشف الشركة عن تفاصيل خاصة بطبيعة الاستهداف أو الأضرار المحتملة التي لحقت بالناقلة خلال العبور.
وشددت الشركة على أهمية حماية سلامة البحارة وضمان حرية الملاحة والأمن البحري، خلال وقت تشهد فيه حركة السفن عبر المضيق اضطرابات متزايدة بسبب التوترات العسكرية والمخاطر الأمنية باستمرار.
ثالث سفينة خلال 24 ساعة
يأتي الهجوم الجديد على ناقلة أدنوك بعد ساعات من تعرُّض ناقلتين تابعتين للشركة لهجوم في أثناء عبورهما المضيق، مساء الخميس 13 أغسطس/آب، في واقعة قالت الإمارات إنها تمثل اعتداءً على الملاحة التجارية وتهديدًا لأمن الطاقة العالمي المتكرر.
وقالت الشركة -في بيان سابق- إن الاستهداف الأخير للناقلتين لم يسفر عن إصابات، وإن الوضع جرى التعامل معه، في حين لم تُعلن تفاصيل بشأن اسمي السفينتين أو حمولتيهما أو حجم الأضرار الناتجة عن الهجوم لاحقًا بدقة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وأدانت أدنوك استهداف سفنها، مؤكدة استمرارها في تلبية متطلبات عملائها رغم الظروف بالغة الصعوبة، بعدما أثرت الهجمات المتكررة في عملياتها وأصولها والعاملين لديها، بالتزامن مع تراجع مستويات حركة الشحن عبر مضيق هرمز في المنطقة بصورة مستمرة.
وكانت الإمارات قد اتهمت إيران بالمسؤولية عن الهجوم الذي استهدف ناقلتي الشركة يوم 13 أغسطس/آب، في حين وصفت وزارة الخارجية الإماراتية الواقعة بأنها هجوم عدواني وأعمال قرصنة تستهدف الملاحة التجارية وتضغط على حركة التجارة الدولية خلال الساعات الماضية.
وقالت الخارجية الإماراتية إن استهداف السفن التجارية واستعمال مضيق هرمز أداة للضغط والابتزاز الاقتصادي يُشكِّل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي، مؤكدةً ضرورة وقف الهجمات وإعادة فتح الممر الملاحي بصورة كاملة وغير مشروطة.
هجمات متكررة وتهديدات للملاحة
تُعد أدنوك من كبار منتجي الطاقة عالميًا، وتصدر النفط الخام والغاز الطبيعي والمنتجات المكررة إلى أسواق متعددة؛ ما يجعل سلامة سفنها ومسارات التصدير عنصرًا مهمًا في استقرار الإمدادات الإقليمية وحركة التجارة الدولية بصورة مباشرة والعالمية.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استثنائية لأسواق الطاقة؛ إذ تمر عبره كميات كبيرة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال؛ ولذلك تؤدي أي اضطرابات في حركة السفن إلى زيادة مخاطر الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الحيوية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتواجه أدنوك ضغوطًا تشغيلية متزايدة منذ اندلاع الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في 28 فبراير/شباط؛ إذ تسبّبت الاضطرابات البحرية في رفع تكاليف الشحن وتعقيد حركة الناقلات، مع استمرار المخاوف بشأن أمن الممرات التجارية بصورة ملحوظة.

وسبق للحرس الثوري الإيراني أن هدد باتخاذ إجراءات ضد سفن تعبر المضيق إذا ثبت ارتباطها بخصوم طهران أو عدم امتثالها لتوجيهات إيرانية، ما زاد حالة عدم اليقين التي تحيط بالملاحة التجارية بوضوح خلال المدة الحالية على نحو متزايد في المنطقة.
وتحاول الشركة الإماراتية الحفاظ على استمرارية إمداداتها من خلال الاستفادة من مسارات تصدير لا تمر عبر المضيق، إلى جانب مرافق التخزين الدولية، في إطار إجراءات تهدف إلى تقليل تأثير اضطرابات الملاحة وضمان تلبية احتياجات العملاء المستمرة.
وتشير التطورات المتلاحقة إلى أن أمن الملاحة في مضيق هرمز بات عاملًا رئيسًا في حركة أسواق الطاقة، خصوصًا مع تكرار استهداف السفن؛ الأمر الذي يفرض ضغوطًا إضافية على الشركات والناقلات والتجارة العالمية بصورة كبيرة خلال المدة الراهنة.
موضوعات متعلقة..
نرشح لكم:
المصدر: