أخبار
الربط الكهربائي البحري بين اليونان وقبرص وإسرائيل يتقدم خطوة مهمة

شهد مشروع الربط الكهربائي البحري بين اليونان وقبرص وإسرائيل تقدمًا جديدًا في أحد مساراته؛ ما يقربه من بدء مرحلة التنفيذ، حسب تحديث تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتقدمت الشركة المشغلة لنظام نقل الكهرباء في اليونان إيبتو (IPTO) المعنية بتشغيل مشروع الربط الثلاثي، بطلب الحصول على الموافقة الاستثمارية للخط الكهربائي بين قبرص وإسرائيل.
وينقسم مشروع (غريت سي إنتركونكتور GSI، أو الربط البحري العظيم) إلى مسارين: إذ يشمل خطًا للربط بين اليونان وقبرص (وهو الأطول)، وخطًا آخر للربط بين قبرص وإسرائيل.
وواجه المشروع بشقيه تأخيرات عدة خلال السنوات الماضية، رغم مساعي المضي قدمًا بتطويره للربط بين أوروبا وآسيا، وربط تل أبيب بالشبكة الكهربائية للاتحاد الأوروبي.
الربط الكهربائي البحري بين قبرص وإسرائيل
بموجب الطلب المقدم من قبل الشركة اليونانية، تنظر الجهات التنظيمية المختصة -بكل من قبرص وإسرائيل- في طلب موافقة استثمار مشروع الربط الكهربائي البحري.
ويمثل الطلب خطوة ضرورية، إذ تجري بموجبه عملية التقييم تمهيدًا للتوصل إلى قرار ثنائي بشأن توزيع التكاليف المستردة مستقبلًا من عائدات المشروع.
وعقب حسم هذه المرحلة، يمكن اتخاذ قرار الاستثمار النهائي وبدء إجراءات تمويل مشروع الربط الكهربائي، وفق تفاصيل نشرها موقع “أوفشور إنرجي”.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل شركة “إيبتو” المشغلة للمشروع بالكامل -المعروفة في اليونان باسم أدمي (Admie)- على جذب مستثمرين للخط بين قبرص وتل أبيب.
ويقدر طول هذا الخط الكهربائي بنحو 324 كيلومترًا، ويمتد على عمق بين 2200 و2400 متر تحت سطح البحر، وتسمح هذه السعة بنقل الكهرباء في الاتجاهين (من قبرص إلى إسرائيل والعكس).
وتمتد هذه الوصلة من محطة تحويل “كوفينو” في قبرص، إلى منطقة الخضيرة في إسرائيل حيث يُخطط لبناء محطة تحويل فيها.
متطلبات الربط
تشكل خطوة الموافقات إجراءًا رئيسًا لتلبية المشروع المتطلبات والاشتراطات الأوروبية، للمضي في استعداد التنفيذ.
فقبل تقدم الشركة اليونانية بالطلب، أُنجزت دراسات مقترحات التكاليف وآلية توزيعها والإيرادات، وبرهنت جميع السيناريوهات على الجدوى الاقتصادية للمشروع.
وبجانب الاعتبارات المالية والاقتصادية، كشفت الدراسات أهمية المشروع لأمن الإمدادات، ودعم التوسعات المتجددة.
ومن أبرز ما خلصت إليه الدراسات، دور المشروع في دمج سوق الكهرباء بشرق المتوسط في شبكة نقل الإمدادات الأوروبية.
وخلال هذه المدة جرى التفاوض بين قبرص وإسرائيل ومشاركة البيانات مع الهيئات ذات الصلة، ومن بينها وزارتا الطاقة، والشركتان المشغلتان لنظام نقل الكهرباء في البلدين.
وتطرقت المباحثات إلى ضرورة دمج: توقعات الطلب على الكهرباء، ومشروعات الطاقة المتجددة، ومتطلبات البنية التحتية.

مشروع الربط الكهربائي الثلاثي
تعد تطورات الجانب القبرصي-الإسرائيلي، ومحاولة التقدم في الإجراءت التنظيمية والإدارية، إضافة مهمة لمشروع الربط الكهربائي البحري الثلاثي بينهما وبين اليونان.
ومن المخطط أن تصل قدرة النقل الإسمية في مشروع الربط الكهربائي البحري المتكامل -الذي يصنفه الاتحاد الأوروبي بوصفه ذا منفعة مشتركة- إلى 1 غيغاواط.
ويعمل من خلال نظام التيار المستمر عالي الجهد بجهد 500 كيلوفولت.
واستقطب المشروع مستثمرين أوروبيين بالفعل، إذ انضمت مجموعة الاستثمارات الفرنسية ميريديام (Meridiam) بوصفها مساهمًا رئيسًا في الشركة المشغلة للمشروع.
وخلال العام الماضي، برزت الجدوى الاقتصادية عائقًا أمام استئناف الخطوات التشغيلية الاستباقية، مثل عمليات المسح في عمق البحر، وشكّك وزير المالية القبرصي في النفع الذي قد يعود على بلاده.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: