أخبار

تقنية جديدة لتكرير الليثيوم واستخلاصه من نفايات التعدين السائلة

تدعم حكومة أستراليا تقنية جديدة لتكرير الليثيوم واستخلاصه من نفايات سوائل التعدين، وتحويله إلى صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، دون الحاجة إلى المياه أو أي مواد كيميائية مساعدة.

ويأتي الدعم لتقنية “آر-بوكس” من وكالة الطاقة المتجددة الأسترالية (أرينا) (ARENA) لشركة “إلكتراليث” Electralith، وهي شركة ناشئة من جامعة موناش، وفق بيانات التقنية التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتعمل دول العالم على تطوير بطاريات الليثيوم، وتجربة تقنيات عديدة، بالتوازي مع انتشار السيارات الكهربائية.

وفي يوليو/تموز 2026، توصلت شركة الطاقة الصينية سينوك إلى تقنية مشابهة، تستهدف  استخلاص الليثيوم من حقول النفط والغاز.

واختبرت الشركة إمكان استخلاص المعدن من حقل غاز، وتقوم فكرة التقنية على سحب مياه التكوينات الجيولوجية أو المصاحبة لمرحلة استخراج النفط والغاز من الآبار، واستخلاص الليثيوم منها فور خروجها عن طريق تقنية “الامتزاز والفصل”، باستعمال “مواد ماصّة” تجذب أيونات المعدن على سطحها، في حين تمر المياه بصورة سلسة.

والعام الماضي (2025) طرحت دراسة أجرتها جامعة برمنغهام البريطانية -شارك فيها باحثون من المملكة المتحدة وفرنسا والصين- طريقة جديدة لاستخراج ليثيوم صديقة للبيئة، ما يقدّم حلًا محتملًا لتزايد الحاجة إلى معادن البطاريات.

تكاليف تنفيذ تقنية جديدة لتكرير الليثيوم

تمول وكالة الطاقة المتجددة الأسترالية شركة ناشئة بنحو 2.9 مليون دولار لتنفيذ مشروع تجريبي لتقنية جديدة  لتكرير الليثيوم، تعتمد على استعمال الكهرباء لتحويل المعدن الموجود في النفايات السائلة الناتجة عن التعدين والمعالجة إلى ليثيوم عالي الجودة، يُستعمل في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية.

وتعتمد التقنية الجديدة لاستخلاص الليثيوم من النفايات على الطاقة المتجددة بالكامل، وفق ما أعلنته شركة إلكتراليث الناشئة، حسب ما ذكر موقع “رينيو إيكونومي” الأسترالي.

وقالت الشركة في وصف تقنيتها الجديدة: “إنها أنظف وأكثر الطرق تنوعًا وفاعلية من حيث التكلفة لاستخلاص وتكرير الليثيوم، والأهم من ذلك أنها لا تحتاج إلى المياه أو إضافة مواد كيميائية”.

وتنفذ الشركة تجارب التقنية الجديدة لتكرير الليثيوم “آر-بوكس” في كويانا، غرب أستراليا.

ويبلغ إجمالي تكلفة المشروع 7.3 مليون دولار، ويستغرق تنفيذه نحو 14 شهرًا، ومن المتوقع أن تبدأ أعمال التصميم خلال العام الجاري على أن تبدأ أعمال الإنشاء والتشغيل والتجهيز خلال 2027.

وتأمل إلكتراليث في توسيع نطاق استعمال تقنيتها الجديدة في أستراليا والعالم حال نجاح المشروع، كما أن نجاح التجربة سيُتيح للشركة فرصة إحداث ثورة في صناعة الليثيوم الأسترالية، فعلى الرغم من أن كانبيرا تُعد من أكبر منتجي الليثيوم في العالم، فإن عمليات المعالجة تجري -في الغالب- خارج البلاد.

محطة طاقة شمسية في أستراليا – الصورة من رينيو إيكونومي

تكرير الليثيوم في أستراليا

ترى جامعة موناش الأسترالية أن توسيع قدرات الدولة المحلية في مجال تكرير الليثيوم، يمثل خطوة ضرورية في سبيل بناء صناعة معادن حيوية أكثر مرونة وتنافسية.

ويتوازى تطوير قدرات التكرير المحلية مع برنامج “مستقبل صُنع في أستراليا” الذي وضعته حكومة أنتوني ألبانيز، وتهدف إلى تعزيز مكانة الدولة في سلسلة القيمة العالمية، مع توفير فرص اقتصادية جديدة.

ويعزز تلك الرؤية ما صرح به وزير التغير المناخي والطاقة الاتحادي كريس بوين، في وقت سابق، إذ قال: “يشهد العالم تحولًا سريعًا نحو الكهرباء، ويتزايد الطلب العالمي على الليثيوم، وتتمتع أستراليا بموقع مثالي للإسهام في بناء سلاسل إمداد البطاريات التي تُشكل أساسًا للعصر الحديث”.

وأضاف: “تُعد قدرات التكرير المحلية لليثيوم ذات أهمية كبيرة لمستقبل أستراليا، ونحن فخورون بدعم التقنية الأسترالية القادرة على تكرير الليثيوم بطريقة أنظف، باستعمال كميات أقل من المياه وإنتاج انبعاثات أقل”.

لذلك انبثقت شركة “إلكتراليث”، التي تجري قريبًا تجربة لتقنية جديدة لتكرير الليثيوم، من قسم الهندسة الكيميائية والبيولوجية في جامعة موناش، استنادًا إلى أبحاث البروفيسور هوانتينغ وانغ، الأستاذ المتميز في الجامعة، والحائز على زمالة لورييت الأسترالية من مجلس البحوث.

وأنتجت عملية DLE-R، الحاصلة على براءة اختراع، وتتبع الشركة الناشئة هيدروكسيد الليثيوم المُستعمل في صناعة البطاريات من مصادر متنوعة، بما في ذلك محلول ملحي منخفض التركيز وعالي التلوث من حوض بارادوكس في الولايات المتحدة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق