أخبار

حقل ديار بكر في تركيا.. قصة اكتشاف نفطي احتياطياته تتجاوز 158 مليون برميل

على الرغم من أن تركيا لا تُعدّ من الدول الكبرى في إنتاج النفط والغاز، فإن حقل ديار بكر يمثّل أهمية كبيرة بالنسبة لها، كما يُعدّ واحدًا من أبرز حقول النفط هناك.

وبحسب بيانات حقول النفط والغاز العالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الحقل النفطي التركي يؤدي دورًا محوريًا في تعزيز إنتاج البلاد من النفط الخام، وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.

ويقع حقل ديار بكر في منطقة جنوب شرق الأناضول، وهي منطقة غنية بالموارد الطبيعية، بالإضافة إلى أنها تتمتع بموقع إستراتيجي قريب من الحدود مع كل من سوريا والعراق.

كما يُسهم حقل ديار بكر بشكل كبير في تنمية الاقتصاد التركي، من خلال توفير فرص عمل وتعزيز التنمية في المنطقة، بجانب كون عمليات تطويره جزءًا من إستراتيجية أنقرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة.

وللاطّلاع على الملف الخاص بحقول النفط والغاز لدى منصة الطاقة المتخصصة، يمكنكم المتابعة عبر الضغط (هنا)، إذ يتضمن معلومات وبيانات حصرية تغطي قطاعات الاستكشاف والإنتاج والاحتياطيات.

معلومات عن حقل ديار بكر

تشير المعلومات عن حقل ديار بكر للنفط الخام في تركيا إلى أنه اكتُشِف للمرة الأولى في مطلع القرن 21، وتحديدًا في عام 2001، وذلك من خلال جهود كبيرة بذلتها شركة النفط الوطنية التركية، تستهدف التنقيب عن النفط والغاز في البلاد.

وشارك في اكتشاف الحقل، الذي يرتبط اسمه بولاية ديار بكر -وهي أكبر مدينة ذات أغلبية كردية في تركيا، والمركز الإداري لها يقع ضمن منطقة كردستان تركيا في جنوب شرق البلاد- عدد من الشركات العالمية المتخصصة في مجال استكشاف وتقديم خدمات الحقول.

وأدى اكتشاف حقل ديار بكر للنفط الخام إلى تعزيز الاهتمام بالمنطقة التي شهدت الاكتشاف، إذ تحركت الحكومة التركية على الفور، وكثّفت جهودها لتطوير البنية التحتية اللازمة لاستغلال هذه الموارد، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

يشار إلى أن المنطقة الغنية بالموارد في ولاية ديار بكر التركية تتميز بتضاريسها المتنوعة ومناخها القاري، وهو الأمر الذي يمثّل تحديًا لوجستيًا أمام عمليات التنقيب عن النفط والغاز، وكذلك عمليات الإنتاج من الحقول أو الآبار المكتشفة.

وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه المنطقة تشهد نشاطًا مكثفًا يستفيد منه حقل ديار بكر، بفضل قربها من الأسواق المحلية، وكذلك المواني، الأمر الذي يسهّل عملية نقل النفط المستخرج، وإرساله إلى مراكز التكرير والتوزيع.

وكانت الحكومة التركية قد أصدرت قرارًا، في 30 ديسمبر/كانون الأول من عام 2023، نصَّ على تمديد تراخيص التنقيب عن النفط في حقل ديار بكر وحقل أورفا، وذلك على مساحة 45 ألفًا و783 هكتارًا، لتحديد الإمكانات الهيدروكربونية للمنطقة وإدخالها ضمن اقتصاد أنقرة.

احتياطيات حقل ديار بكر

تشير التقديرات غير الرسمية إلى أن احتياطيات حقل ديار بكر المؤكدة حتى الآن تتجاوز 158 مليون برميل من النفط الخام، وعلى الرغم من أن هذه الكميات تعدّ ضئيلة مقارنة بالحقول في الدول المجاورة، فإنها تجعله من أكبر حقول النفط في تركيا.

ويحظى حقل ديار بكر بخطة تطوير مهمة خلال عام 2026، وصفها وزير الطاقة ألب أرسلان بيرقدار بأنها ستتحول إلى أسلوب إنتاج “غير تقليدي”، قائلًا: “في ديار بكر، سنواصل الحفر الرأسي إلى جانب الحفر الأفقي لاستخراج النفط المحصور داخل الصخور.. لدينا خطة مدّتها 3 سنوات تغطي الأعوام 2026 و2027 و2028، وذلك في 24 بئرًا”.

ويمتاز النفط الخام المستخرج من هذا الحقل بأنه من النوعية الثقيلة الحامضة، وهي نوعية مطلوبة لعدد من المصافي حول العالم، إلى جانب كميات من الغاز المصاحب لعمليات الاستخراج، تسعى حكومة أنقرة إلى استغلالها، وفق بيانات الإنتاج العالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

حقل نفط في تركيا
حقل نفط في تركيا

وتسعى الحكومة التركية إلى زيادة احتياطيات حقل ديار بكر، من خلال تبنّي تقنيات حديثة للتنقيب عن النفط الخام وتحسين كفاءة الاستخراج، بما يضمن توفير كميات إنتاجية أكبر، ويوفر مزيدًا من الإيرادات لاقتصاد الدولة الواقعة على حدود عدد كبير من الدول النفطية.

ويُسهم حقل ديار بكر النفطي بحصّة كبيرة من إجمالي إنتاج تركيا من النفط الخام، إذ مع بدء استغلاله تجاريًا ارتفع معدل الإنتاج تدريجيًا، بفضل الاستثمارات المستمرة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

ومن شأن هذه الخطوات أن تعزز مساعي أنقرة لزيادة الإنتاج المحلي من النفط الخام، ومن ثم خفض الاعتماد على الواردات وتقليص فاتورة استيراد النفط ومشتقاته، وهو الدور الذي تعوّل على حقل ديار بكر للإسهام فيه بقوة.

جهود تطوير حقل ديار بكر

شهدت جهود تطوير حقل ديار بكر للنفط الخام في تركيا عددًا من مراحل التطوير منذ اكتشافه، إذ بدأت المرحلة الأولى بعمليات حفر الآبار التقييمية، والتنقيب عن مزيد من الاحتياطيات، من خلال زيادة عدد الآبار الاستكشافية.

وبعد ذلك، جاءت المرحلة الثانية من تطوير الحقل، وهي تأسيس ودعم البنية التحتية، بما في ذلك إنشاء منصات الحفر ومدّ الأنابيب، ويمرّ الحقل حاليًا بالمرحلة الثالثة، و هي تعزيز الإنتاج، عبر استعمال أحدث تقنيات الاستخراج المحسّنة.

تركيا

وتتولى الشركة الوطنية التركية للاستثمارات النفطية “تي بي إيه أوه” عمليات التطوير في حقل ديار بكر، بالتعاون مع عدد من الشركات العالمية المتخصصة في صناعة النفط، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويستهدف هذا التعاون بين الشركات التركية والعالمية، نقل أحدث التكنولوجيات المستعملة في الحفر وتحسين الإنتاج، بالإضافة إلى تبادل الخبرات، بما يضمن تعزيز كفاءة العمليات للوصول إلى أفضل النتائج في استغلال الحقل.

نرشّح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق