أخبار

شركات تأمين تفرض قيودًا على ناقلات النفط السعودية في البحر الأحمر

تواجه ناقلات النفط السعودية مصاعب تتعلق بالتأمين البحري ضد مخاطر الحروب؛ ما قد يضع ضغوطًا على صادرات المملكة من الخام، وما لذلك من انعكاسات محتملة على سوق الطاقة العالمية.

ووفقا لما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز، شرعت شركات التأمين البحري في سوق “لويدز لندن” -وهي أشهر سوق تأمين وإعادة تأمين في العالم- في تقييد واستبعاد تغطية مخاطر الحرب بالنسبة للسفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر،

ولم يقتصر الأمر على ناقلات النفط السعودية، بل امتد ليشمل السفن التي ترفع أعلام دول أخرى سبق لها الرسو في المواني السعودية. وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وجاء قرار شركات التأمين بشأن ناقلات النفط السعودية في أعقاب هجومين منفصلين شنهما مسلحون حوثيون في 22 يوليو/تموز الجاري، على ناقلتين تابعتين للمملكة في البحر الأحمر.

تقييمات المخاطر

تعكس القيود التأمينية المفروضة على ناقلات النفط السعودية ارتفاع تقييمات المخاطر في المنطقة، لا سيما حول مضيق باب المندب -وهو ممر مائي بالغ الأهمية- كما أنها تشكِّل مخاطر إضافية لصادرات النفط الآتية من المنطقة.

وقال العديد من شركات التأمين البحري الحربي في سوق “لويدز لندن” اليوم الجمعة 24 يوليو/تموز 2026 إنها ستستبعد السفن المرتبطة بالسعودية من التغطية، بما في ذلك السفن التي تبحر تحت أعلام أخرى سبق لها قطْع رحلات إلى المواني السعودية. وفق ما نشرته “فايننشال تايمز”.

ويكتسب البحر الأحمر وميناء ينبع المطل عليه أهمية متزايدة بالنسبة لصادرات النفط السعودية بفضل اعتماد البلد الخليجي على خط أنابيب “شرق –غرب” لنقل الخام في ظل غلق مضيق هرمز -وهو أحد أهم مسارات الشحن البحري في العالم- الذي تمر خلاله خُمْس إمدادات الطاقة العالمية.

وكان بمقدور خط الأنابيب المذكور نقل 5 ملايين برميل يوميًا من صادرات الخام السعودية قبل اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي، والبالغة نحو 7 ملايين برميل يوميًا، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

ناقلة نفط تابعة لشركة البحري – الصورة من موقع الشركة

إلغاء التأمين

في الوقت نفسه تستعد بعض شركات التأمين لإلغاء التغطية التأمينية الحالية على الشحن بالنسبة لسفن معينة مرتبطة بالسعودية، حسبما ذكر اثنان من وسطاء الشحن.

وأبلغت شركتا التأمين “أسكوت” (Ascot) و”نافيوم” (Navium) الوسطاء في أعقاب الهجوم الذي وقع في 22 يوليو/تموز الجاري، ضد ناقلتي نفط، بأنهما تستعدان لإلغاء وثائق التأمين لبعض السفن المرتبطة بالمملكة في البحر الأحمر.

وقال الوسيط في شركة “مارش” (Marsh)، ماركوس بيكر إن السعودية ربما تواجه المخاطر نفسها التي تواجه إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة في منطقة البحر الأحمر؛ حيث تتعامل شركات التأمين مع السفن المرتبطة بتلك الولايات القضائية بحذر أكبر جراء المخاطر المتزايدة.

وتدفع السفن المرتبطة بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل علاوات أكبر لتغطية مخاطر الحرب البحرية بالنسبة للشحنات المارة في البحر الأحمر.

مخاطر متنامية

تشكِّل الهجمات الأخيرة ضد الناقلتين السعوديتين مخاطر متنامية للسفن المرتبطة بالسعودية في أعقاب تحذير أصدرته جماعة الحوثي المسلحة المدعومة من إيران للبحارة في 20 يوليو/تموز الجاري، بشأن استهداف السفن التي ترسو في المواني السعودية “في أي مكان يقع في نطاق العمليات الخاصة بالقوات المسلحة اليمنية”.

واستُهدِفت ناقلتا نفط ترفعان العلم السعودي -هما إنسيليا (Encelia) وليلى (Layla)- في 22 يوليو/تموز الجاري بهجمات شنها مسلحون حوثيون في إطار تهديدات جماعة الحوثي بحصار السفن السعودية.

كما اضطرت العديد من السفن التي تنقل شحنات من السعودية إلى تحويل مسارها في الأيام الأخيرة لتقطع رحلات أطول زمنًا إلى آسيا عبر البحر المتوسط، وكذلك عبر طريق رأس الرجاء الصالح.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1.ناقلات النفط السعودية تتعرض لقيود تأمينية، من “فاينانشال تايمز”.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق