أخبار

أمين عام أوبك يرد على “بيرول”: تاريخ منتجي الخليج يشهد بموثوقيتهم

يرى الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص أن تشكيك وكالة الطاقة الدولية في موثوقية منتجي النفط في الخليج على خلفية أزمة مضيق هرمز يتجاهل سجلًا طويلًا من الإمدادات المستقرة للأسواق العالمية.

وتأتي تصريحات الغيص ردًا على موقف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، الذي قال إن على مصدري النفط في الخليج “استعادة سمعتهم كونهم مصدرين موثوقين”، في وقت أعادت فيه الحرب الإيرانية -حسب رؤيته- تشكيل حسابات المشترين بشأن مخاطر الإمدادات.

وقال أمين عام أوبك إن تصريحات بيرول تنطوي على تقييم شخصي بحق منتجي الخليج، وتوحي بأنهم فقدوا صفة الموردين الموثوقين للنفط.

وأشار -في مقال اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- إلى أن هذا الطرح قد يكون مناسبًا للعناوين الصحفية، لكن تشوبه عدة أوجه قصور.

وأكد الغيص أن المنظمة لا تقلل من التحديات المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، لكنها ترفض تجاهل الدور الذي يؤديه منتجو الخليج في دعم أمن إمدادات الطاقة العالمية.

موثوقية منتجي الخليج

رفض الأمين العام لمنظمة أوبك اختزال سجل منتجي الخليج في الأزمة الراهنة، مؤكدًا أن هذه الدول أثبتت على مدار عقود قدرتها على توفير الإمدادات للأسواق العالمية.

وقال إن الخام والمنتجات النفطية تدفقا عبر مضيق هرمز، حتى في أحلك الأزمات وأكثرها اضطرابًا خلال القرنين الـ20 والـ21.

ولفت الغيص إلى أن موثوقية منتجي الخليج تتجلى أيضًا في الاستثمارات الضخمة التي أجرتها دول المنطقة، والتي شملت تطوير قدرات قطاع المنبع، وإنشاء المصافي ومحطات التصدير، ومد خطوط الأنابيب وتوسيع مرافق التخزين، لضمان وصول الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

كما احتفظ بعض المنتجين بطاقة إنتاجية فائضة رغم التكلفة التي تكبدوها جراء ذلك، لتكون بمثابة صمام أمان يُستعان به في أوقات الأزمات، لتوفر دعمًا مهمًا للمستهلكين، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وأضاف: “تعكس أنماط التجارة -التي جعلت من مضيق هرمز ممرًا حيويًا- جانبًا آخر من موثوقية هؤلاء المنتجين، ومن ثم فإن القول إن أزمة واحدة -ما تزال مستمرة- قد قوّضت سجلهم، يعني تقييم الأداء الممتد على المدى الطويل وفقًا لاضطرابات قصيرة الأجل”.

ونوه الغيص إلى أن العديد من هؤلاء المنتجين كانوا في طليعة الساعين إلى البحث عن حلول تعزز أمن الإمدادات، مؤكدًا أن الحكم على موثوقية أي دولة ينبغي أن يستند إلى أدلة دامغة وبيانات تمتد لعقود.

الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص – الصورة من موقع المنظمة

أزمة مضيق هرمز مرتبطة بالصراع

شدد أمين عام أوبك على ضرورة وضع طبيعة الاضطراب في إطارها الصحيح، موضحًا أن الأزمة ناجمة عن صراع عسكري امتدت آثاره إلى أحد الممرات البحرية المهمة، وهو ما يكشف عن نقطة ضعف على مستوى النظام بأكمله، وليس إخفاقًا من جانب المنتجين في الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية.

ومن هذا المنطلق، يرى أن تقييم أمن الطاقة يجب أن يركز على حماية الممرات البحرية الحيوية والترتيبات الأمنية المحيطة بها، بدلًا من توجيه اللوم إلى الدول المنتجة ومطالبتها باستعادة الثقة بسمعتها.

وانتقد الغيص تركيز بيرول، في حديثه عن الثقة، على مصالح المستهلكين، مؤكدًا أن التحليل المتوازن لأمن الطاقة يجب أن يأخذ في الحسبان مصالح المنتجين والمستهلكين معًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ودعا الأمين العام لمنظمة أوبك المنظمات الدولية والحكومية إلى أداء دورها بوصفها جسرًا يربط بين المنتجين والمستهلكين، من خلال تقديم تحليلات موضوعية ونقاط مرجعية مشتركة، لافتًا إلى أن هذا الدور يتعارض مع توجيه اللوم الأخلاقي علنًا تحت عنوان “الثقة” في اللقاءات الإعلامية.

وحذر الغيص من أن التشكيك في موثوقية منتجي الخليج بعد أشهر قليلة من أزمة ناجمة عن إغلاق مؤقت لممر مائي قد تكون له تداعيات وخيمة، خاصة إذا انعكس على قرارات الاستثمار في قطاع الطاقة.

واختتم بالتأكيد على أن مضيق هرمز سيظل ممرًا بالغ الأهمية، وأن منتجي الخليج ينبغي النظر إليهم بوصفهم شركاء فاعلين في الوصول إلى حل آمن، وليس أطرافًا مطالبة بإعادة بناء الثقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. تصريحات الغيص بشأن تشكيك وكالة الطاقة في موثوقية منتجي الخليج، من أوبك

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق