أخبار

تطورات مصفاة ساتورب السعودية.. و4 دول عربية تدعم “توتال” رغم الحرب

كشفت شركة توتال إنرجي الفرنسية تطورات تشغيل مصفاة ساتورب السعودية، من بين تحديثات أخرى لنشاط الشركة في عدد من الدول العربية، وتداعيات الحرب الإيرانية على مستويات الإنتاج.

وكانت المصفاة قد استُهدفت في 8 أبريل/نيسان 2026؛ ما دفع الشركة إلى إعلان وقف عملها عقب ذلك، قبل أن تعاود التشغيل جزئيًا قبل شهرين.

وأشارت الشركة إلى أن التصعيد الجيوسياسي بالمنطقة أثّر في معدلات إنتاج النفط والغاز من أصولها ومشروعاتها بالمنطقة، إضافة إلى قيود الملاحة عبر مضيق هرمز.

ورغم ذلك، عززت الشركة حضورها في 4 دول عربية باتفاقيات وتوسعات للمشروعات، وفق تفاصيل أوردتها في تقرير نتائج أعمالها عن الربع الثاني وتابعته عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

تطورات مصفاة ساتورب السعودية

من المقرر أن تعود مصفاة ساتورب السعودية للتشغيل بطاقتها الإسمية نهاية الربع الثالث من العام الجاري، طبقًا لتحديث شركة توتال الفرنسية، اليوم الخميس 23 يوليو/تموز.

وجاء ذلك بعدما اقتصر العمل على 70% من طاقتها التكريرية منذ مطلع مايو/أيّار الماضي، نتيجة أضرار لحقت بها جراء الاستهداف.

وأشار تقرير الشركة إلى أن خفض تشغيل مصفاة ساتورب بعد الاستهداف بـ3 طائرات مسيرة وإصابة 3 وحدات تشغيلية، انعكس على تقديرها لمعدل استغلال طاقة مشروعاتها التكريرية الإجمالية بما يتراوح بين 80 و85% في الربع الثالث.

عاملان يسيران بجوار أحد خزانات النفط في مصفاة ساتورب السعودية- أرشيفية

وكانت الشركة قد أكدت -في يونيو/حزيران الماضي- أن الإصلاح الكامل للأضرار في المصفاة لن ينتهي قبل مطلع العام المقبل.

وتشير معلومات مصفاة ساتورب إلى أنها ثاني أكبر مشروعات تكرير النفط في المملكة، وهي مشروع مشترك بين أرامكو بحصّة 62.5%، وتوتال بحصّة 37.5%، حسب معلومات منشورة في موقع الشركة الفرنسية.

وتُعرَف المصفاة -التي تتخذ من مدينة الجبيل الصناعية مقرًا لها- بوصفها بين أكثر المصافي العالمية تطورًا، إذ تملك وحداتها القدرة على معالجة النفط العربي الثقيل.

وبدأت المصفاة التشغيل منذ 2014، بطاقة تصل إلى 460 ألف برميل يوميًا، وحازت لقب أول مصافي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تحصل على شهادة الاستدامة والاقتصاد الدائري الدولية (+ISCC) عام 2022.

توتال إنرجي بعد حرب الشرق الأوسط

تكبدت شركة توتال إنرجي خسائر في الإنتاج بالشرق الأوسط خلال الربع الثاني من العام الجاري، بلغ متوسطها نحو 210 آلاف برميل مكافئ يوميًا، في ظل تفاقم تداعيات الحرب وتحديات مضيق هرمز.

ورغم ذلك، عوضت الشركة خسائرها جزئيًا، بدعم نمو الإنتاج العضوي من مشروعات بدأت الإنتاج العامين الماضي والجاري، ومن بينها استئناف تشغيل مشروع المبروك في ليبيا، إلى جانب مشروعات أخرى.

وتتوقع الشركة أن يتراوح تأثير تصعيد الشرق الأوسط والخليج في إنتاجها بين 5 و10% خلال الربع الجاري (الثالث من العام).

وحاولت الشركة الفرنسية تأكيد قوة أصولها التشغيلية، إذ تضمَّن التقرير توقعات بالنمو 3% على أساس سنوي في الربع الثالث، حال استبعاد تداعيات صراع الشرق الأوسط.

ورهنت الشركة تعافي مستويات الإنتاج بالقدرة على التصدير عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار تقلُّب الأحداث.

عاملان داخل منشأة تابعة لشركة توتال إنرجي
عاملان داخل منشأة تابعة لشركة توتال إنرجي – الصورة من موقع الشركة

دور 4 دول عربية

خلال الربع الثاني، دعمت الدول العربية خطط التشغيل لدى شركة توتال إنرجي الفرنسية، سواء عبر مشروعات بدأت التشغيل فعليًا أو توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم.

وسلّط التقرير الفصلي للشركة الضوء على التطورات في 4 دول؛ ما أسهم جزئيًا في تعويض الخسائر الإنتاجية والتشغيلية الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وإلى جانب تطورات تشغيل مصفاة ساتورب السعودية، تضمنت توقعات الشركة استمرار تأثير اضطراب إنتاج الغاز المسال القطري الأسعار العالمية الأشهر المقبلة، وتعزيز منافسة الطلب بين أوروبا وآسيا.

وتُقدّر الشركة أن تسبب هذه التداعيات في تسعير الغاز المسال بمتوسط يزيد على 11.5 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الثالث.

ورغم ذلك، هناك آفاق إيجابية لدول الدول العربية تطرَّق لها التقرير، إذ غطى التطورات في كل من (سوريا، والإمارات، ومصر، وليبيا)، نستعرض ملخصها في السطور الآتية..

وقّعت توتال اتفاقية مذكرة تفاهم مع الشركة السورية للبترول في مايو/أيّار الماضي، بمشاركة شركة قطر للطاقة وكونوكوفيليبس الأميركية.

وركّزت الاتفاقية على إجراء مراجعة فنية لتقييم إمكانات التنقيب في سوريا، بالمنطقة 3 من حوض الشام البحري.

شهد الربع الفائت أيضًا مشاركة عملاقة الطاقة الفرنسية في مشروع الغطاء الغازي لحقل باب البري في الإمارات، بحصّة 10%.

وإضافة لذلك، اتخذ الشركاء في مشروع “الغطاء الغازي لحقل أم الشيف” -ومن بينهم توتال- قرار الاستثمار النهائي.

عادت توتال إنرجي إلى العمل في قطاع الغاز المصري في الربع الثاني من العام الجاري، من خلال توقيع مذكرة تفاهم رسمية مع الشركة المصرية القابضة للغازات “إيجاس” لاستئناف الاستكشاف في غرب البحر المتوسط.

وأبدت الشركة الفرنسية اهتمامًا بحوض هيرودوت الواقع شرق البحر المتوسط، بوصفه أحد أبرز المواقع العميقة لموارد الغاز بالمنطقة.

تُواصل “توتال” تشغيل حقل المبروك في ليبيا، إذ استمر دعم المشروع لإنتاج الشركة الفرنسية للربع الثاني على التوالي، منذ استئناف تشغيل وحدات رئيسة به خلال الربع الأول.

وأسهم الإنتاج المنتظم من الحقل -جزئيًا- في تعويض خسارة إنتاج الشركة، إثر الحرب وتداعياتها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق