أخبار
محطة كهرباء الرويس في ليبيا تنجح بأول تشغيل بالغاز عبر “التغذية العكسية”

نجحت ليبيا في تنفيذ عملية فنية نوعية لتزويد محطة كهرباء الرويس بالغاز الطبيعي عبر نظام “التغذية العكسية”، في خطوة تستهدف تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية.
وتأتي الخطوة في إطار خطط خفض استهلاك الوقود السائل، بالتزامن مع الاستعدادات لمواجهة ذروة الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، نجاح الفرق الفنية التابعة لشركة مليتة للنفط والغاز، في ضخ الغاز الطبيعي من مجمع مليتة الصناعي إلى محطة كهرباء الرويس، بمعدل أولي بلغ نحو 25 مليون قدم مكعبة يوميًا، مع خطة لزيادة الكميات تدريجيًا إلى 100 مليون قدم مكعبة يوميًا.
وتُعد العملية امتدادًا لمشروع التغذية العكسية الذي كانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت مطلع يونيو/حزيران الجاري استمرار العمل به، بهدف تأمين إمدادات مستقرة من الغاز لمحطة الرويس، ورفع كفاءة تشغيلها قبل موسم الذروة.
محطة كهرباء الرويس في ليبيا
قالت المؤسسة الوطنية للنفط إن عملية الضخ الأولية بلغت نحو 25 مليون قدم مكعبة يوميًا، بما يعادل قرابة 440 ألف متر مكعب قياسي يوميًا، مع إمكان رفع السعة تدريجيًا إلى 100 مليون قدم مكعبة يوميًا.
وأوضح البيان أن نجاح العملية مكّن الشركة العامة للكهرباء من إيقاف التوربينات العاملة بوقود الديزل وتشغيلها بالغاز الطبيعي مباشرة، ما أتاح إنتاج 100 ميغاواط في المرحلة الأولى.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في منح منظومة الكهرباء مرونة تشغيلية أكبر، إلى جانب تقليل الاعتماد على الوقود السائل وخفض تكاليف التشغيل والانبعاثات المرتبطة باستعمال الديزل.
وأكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط التزام المؤسسة بتوفير كميات الغاز اللازمة لتشغيل محطة كهرباء الرويس بكامل قدرتها الإنتاجية التي تتجاوز 750 ميغاواط، رغم التحديات التشغيلية وقلة الإمكانات.
وأشار إلى أن نجاح عملية التغذية العكسية يعكس الكفاءة الفنية العالية للكوادر الوطنية في معالجة الاختناقات التشغيلية، مؤكدًا استمرار تنفيذ الخطة الإستراتيجية لتطوير حقول الغاز المكتشفة وغير المطورة، بما يلبي احتياجات السوق المحلية ويدعم خطط تصدير الفائض مستقبلًا.
مشروع التغذية العكسية
كانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت في 8 يونيو/حزيران 2026 استمرار تنفيذ مشروع التغذية العكسية بالغاز من مجمع مليتة الصناعي إلى محطة الرويس، مؤكدة سير الأعمال وفق الجدول الزمني المستهدف.
ويهدف المشروع إلى:
- تأمين إمدادات مستقرة من الغاز لمحطة الرويس.
- رفع اعتمادية تشغيل الوحدات الغازية.
- تقليل الانقطاعات الناتجة عن نقص الوقود.
- تحسين كفاءة إنتاج الكهرباء في المنطقة الغربية.
ويمثل نجاح عملية الضخ أول تطبيق عملي للمشروع، الذي يُنتظر أن يسهم في تعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية خلال أشهر الصيف.
وتُعد محطة كهرباء الرويس من أكبر محطات التوليد في غرب ليبيا، إذ تضم 6 وحدات توليد، وتبلغ قدرتها التصميمية أكثر من 700 ميغاواط، في حين تؤكد المؤسسة الوطنية للنفط إمكان تشغيلها بقدرة تتجاوز 750 ميغاواط عند توافر الوقود اللازم.
وتغذي المحطة مناطق واسعة تشمل الجبل الغربي وغدامس ويفرن ومناطق باطن الجبل، إضافة إلى أجزاء من العاصمة طرابلس ومدن الساحل حتى مدينة مسلاتة، ما يجعلها أحد الأعمدة الرئيسة لمنظومة الكهرباء في غرب البلاد.
كما تعمل الشركة العامة للكهرباء على استكمال مشروع خط نقل الكهرباء الرويس-أبو عرقوب بجهد 400 كيلوفولت، بما يعزز قدرة الشبكة على نقل الطاقة وتحسين استقرار الإمدادات.
ولا يقتصر تطوير محطة كهرباء الرويس على تحسين إمدادات الغاز، إذ تتعاون المؤسسة الوطنية للنفط مع شركة إيني الإيطالية والشركة العامة للكهرباء لدراسة تحويل المحطة من نظام الدورة البسيطة إلى الدورة المركبة.
ومن المتوقع أن يضيف المشروع نحو 460 ميغاواط إلى القدرة الحالية للمحطة، لترتفع طاقتها الإجمالية إلى أكثر من 1.1 غيغاواط، مع تحسين كفاءة استهلاك الغاز وخفض تكلفة إنتاج الكهرباء.
وتأتي المشروعات ضمن جهود ليبيا لرفع كفاءة منظومة الكهرباء، التي تُقدَّر قدرتها الاسمية بنحو 8.5 إلى 9 غيغاواط، في حين تتراوح القدرة المتاحة فعليًا بين 5.5 و7 غيغاواط بحسب توافر الوقود وحالة الوحدات، مقابل طلب صيفي قد يصل إلى 8.5 غيغاواط، ما يجعل زيادة إمدادات الغاز لمحطات التوليد أحد أهم الحلول لتقليص العجز وتحسين استقرار الشبكة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..