أخبار

تكاليف الدول المستوردة للغاز المسال قد ترتفع 39 مليار دولار (تقرير)

اقرأ في هذا المقال

  • أوروبا أكبر المناطق المتضررة لاعتمادها الأكبر على السوق الفورية
  • شرق آسيا الأقل تضررًا لاعتمادها الواسع على العقود طويلة الأجل
  • دول جنوب آسيا تتكيف مع الأزمة بالخفض الحادّ للطلب
  • تكلفة استيراد أفريقيا سترتفع بقيادة مصر المضطرة لزيادة الواردات

من المتوقع ارتفاع تكاليف الدول المستوردة للغاز المسال خلال عام 2026، مع استمرار اضطرابات مضيق هرمز المتحكم في مرور ربع تجارة الغاز المسال العالمية.

فقد توقّع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- ارتفاع التكلفة الإضافية التي ستتحمّلها الدول المستوردة خلال عام 2026 إلى 39 مليار دولار على الأقل، رغم توقُّع انخفاض الكميات المشتراة بمقدار 60.7 مليون طن.

وتشمل هذه التقديرات التكلفة الإضافية التي ستدفعها الدول المستوردة للغاز المسال نظير ارتفاع أسعار كل من الإمدادات المتعاقد عليها والمشتراة من السوق الفورية، بحسب التقرير الصادر عن شركة الأبحاث ريستاد إنرجي.

ومن المتوقع أن تصبح أوروبا أكبر المناطق المتضررة خلال 2026، لاعتمادها الكبير على المشتريات الفورية، رغم أنها نجحت في خفض الطلب بمعدلات كبيرة.

أوروبا تقود تكاليف الدول المستوردة للغاز المسال

تتوقع ريستاد إنرجي وصول التكلفة الإجمالية لمشتريات الدول المستوردة للغاز المسال إلى 256.3 مليار دولار في عام 2026، بزيادة 18% على التقديرات البالغة 217.8 مليار دولار قبل الحرب.

وتستند هذه التقديرات إلى نموذج تحليلي يفترض عدم توفر إمدادات الغاز المسال من قطر والإمارات خلال المدة من مارس/آذار حتى نهاية 2026.

وتعكس هذه الزيادة تباين مستويات المخاطر التي يواجهها المستوردون بناءً على تغطية العقود، ومعايير التسعير المعتمدة، والقدرة على خفض الطلب.

وتواجه أوروبا الزيادة الأكبر في التكلفة بنحو 12 مليار دولار، بارتفاع 18% عن تقديرات ما قبل الحرب، رغم انخفاض الطلب بمقدار 24 مليون طن خلال 2026.

ويرجع ذلك إلى أن أوروبا دخلت هذه الأزمة، وهي تعتمد بصورة كبيرة على المشتريات الفورية، ما يرجّح زيادة حصة الواردات الفورية بنسبة 5.5%، مقارنة بما قبل الحرب، وذلك بعد أخذ تراجع الطلب في الحسبان.

في الوقت نفسه، من المتوقع أن تفقد أوروبا 20.6 مليون طن من أصل 24.7 مليون طن من الغاز المسال القطري الذي كان من المقرر توريده في عام 2026.

ومع ذلك، فإن إجمالي التكلفة المقدرة لواردات القارة سيرتفع إلى 79 مليار دولار في 2026، مقارنة بتقديرات ما قبل الحرب البالغة 67 مليار دولار.

وتشير أحدث بيانات وحدة أبحاث الطاقة إلى انخفاض واردات أوروبا من الغاز المسال بنسبة 13% إلى 21.52 مليون طن خلال الربع الثالث من 2026، مقارنة بنحو 24.73 مليون طن في المدة نفسها من 2025، كما يوضح الرسم الآتي:

تكاليف الدول المستوردة للغاز المسال في المناطق الأخرى

على عكس أوروبا، تبدو تكاليف الدول المستوردة للغاز المسال في شرق آسيا أقل نسبيًا، حيث لا تشكّل المشتريات الفورية سوى 14.5% من إجمالي وارداتها.

كما تمتلك دول شرق آسيا محفظة عقود متنوعة خارج منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب نجاحها في خفض الطلب، ما أسهم في الحدّ من تأثُرها باضطرابات الشحنات القادمة من قطر والإمارات.

ونتيجة ذلك؛ يُتوقع أن تشهد المنطقة أقل زيادة نسبية في تكاليف الغاز المسال (9.7%) مقارنة بالمناطق الأخرى خارج الشرق الأوسط، حيث تقدَّر تكاليفها الإجمالية بنحو 104.6 مليار دولار خلال 2026، مقارنة بتقديراتها البالغة 95.3 مليار دولار قبل الحرب.

على الجانب الآخر، تكيّفت الدول المستوردة للغاز المسال في جنوب آسيا مع الأزمة عبر خفض وارداتها بصورة حاسمة، وكانت باكستان الأكثر خفضًا للواردات مقارنة بالهند وبنغلاديش.

ورغم ذلك، فمن المتوقع ارتفاع تكاليف وارداتها -بعد خفض الطلب- إلى 23.1 مليار دولار خلال 2026، مقارنة بتقديرات ما قبل الحرب البالغة 17.3 مليار دولار.

بينما يُتوقع ارتفاع إجمالي تكاليف واردات جنوب شرق آسيا إلى 22.3 مليار دولار، بزيادة 4.4 مليار دولار على تقديرات ريستاد إنرجي قبل الحرب.

تكاليف الدول المستوردة للغاز المسال في أفريقيا

من المتوقع ارتفاع تكاليف الدول المستوردة للغاز المسال في أفريقيا إلى 10.7 مليار دولار خلال 2026، مقارنة بتقديرات 3.5 مليار دولار قبل الحرب.

وتقود مصر ارتفاع هذه التكلفة مع اضطرارها لزيادة وارداتها في أوقات ارتفاع الأسعار، لتلبية الطلب المحلي المتزايد، خصوصًا خلال أشهر الصيف.

وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، ارتفعت واردات مصر من الغاز المسال بنسبة 29% على أساس سنوي، لتسجل 4.26 مليون طن خلال الربع الثالث من 2026، وهو أعلى مستوى ربع سنوي على الإطلاق.

كما سجلت الواردات المصرية قفزة بنسبة 85% خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2026، لتصل إلى 10.52 مليون طن خلال المدة، مقارنة بنحو 5.7 مليون طن في المدة نفسها من 2025.

ويوضح الرسم البياني الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور واردات مصر من الغاز المسال منذ 2024 حتى الربع الثالث من 2026:

واردات مصر من الغاز المسال

في مقابل ذلك، يُتوقَّع انخفاض تكاليف الدول المستوردة للغاز المسال في الشرق الأوسط (الكويت والإمارات) خلال 2026، من 11.3 مليار دولار قبل الحرب إلى 8.6 مليار دولار، مع لجوء دول المنطقة إلى خفض الطلب.

أمّا تكاليف واردات أميركا اللاتينية، فمن المرجّح ارتفاعها إلى 7.9 مليار دولار خلال 2026، بزيادة 2.5 مليار دولار على تقديراتها ما قبل الحرب.

وتقود البرازيل هذه الزيادة، رغم أنها خفضت وارداتها بنسبة 19% إلى 1.05 مليون طن خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2026، مقارنة بنحو 1.3 مليون طن خلال المدة نفسها من عام 2025، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

تكاليف الدول المستوردة للغاز المسال – ريستاد إنرجي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق