أخبار
أيرلندا تفقد 13% من الكهرباء المتجددة خلال 9 أشهر.. أين الخلل؟

أثار معدّل هدر الكهرباء المتجددة في أيرلندا، خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري 2026، التساؤلات حول مواطن الضعف في المرافق والحلول المتاحة.
وفقدت البلاد إمدادات قادرة على تلبية طلب ما يقرب من نصف مليون منزل خلال هذه المدة، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ورغم التوسعات الكبيرة في حصة الطاقة الشمسية والرياح، فيبدو أنها فاقت استعدادات الشبكة والنظام، ما أظهر هذه الفجوة.
وطرح مختصون حلولًا قادرة على احتواء الأزمة بدلًا من استمرار ضياع الإمدادات النظيفة، خاصة أن الدولة الأوروبية تستهدف خفض استهلاك الوقود الأحفوري وتقليص فاتورة واردات الطاقة.
فاقد الكهرباء المتجددة في 9 أشهر
تجاوز معدل فقد الكهرباء المتجددة في أيرلندا 13% من إجمالي إنتاج الطاقة الشمسية والرياح، خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.
وحسب الشركة المشغلة لشبكة نقل الكهرباء في البلاد إيرغريد (EirGrid) فإن البلاد لم تحقّق استفادة من هذه الموارد، التي كان من الممكن أن تكفي لتزويد 496 ألف منزل.
وتمثّل هذه البيانات اتجاهًا معاكسًا لتوسعات البلاد في إنتاج الطاقة المتجددة، إذ فاقت قدرة إنتاج الطاقة الشمسية المتصلة بالشبكة 3 غيغاواط في الآونة الحالية.
وكانت حصة مصادر الطاقة النظيفة قد بلغت “نصف” إجمالي معدل توليد الكهرباء العام الماضي، وفق ما أورده الموقع الرسمي لهيئة الإذاعة والتلفزيون في أيرلندا (RTE).
ولفت الرئيس التنفيذي للاتحاد غير الربحي والرابطة الممثّلة لقطاع الطاقة الشمسية في البلاد (سولار أيرلند Solar Ireland)، رونان باور، إلى إمكان توسعة نطاق الاعتماد على الطاقة المتجددة في البلاد.
وأرجع هذا إلى إسهام الطاقة الشمسية والرياح في نحو 42% من الطلب الأيرلندي على الكهرباء، في شهر سبتمبر/أيلول الماضي.
معضلة الكهرباء في أيرلندا
تشير التقديرات إلى أن العجز عن الاستفادة من توسعات الكهرباء المتجددة في أيرلندا يعود إلى “قيود” في النظام والشبكة.
فالجهات النشطة في القطاع ركّزت على ضرورة تأهيل البنية التحتية لاستيعاب فائض الكهرباء المتجددة، خاصة أن زيادة التوليد من الطاقة الشمسية والرياح أظهرت عجز الشبكة.
وأشار رونان باور إلى أن التحدي الحقيقي، عقب نجاح توسعات الإنتاج، يتمثّل في ضمان استفادة المستهلك بكل وحدة وُلّدت.
وقال الرئيس التنفيذي لـ”ويند إنرجي أيرلند”، نويل كونيف، إن إمكانات أيرلندا تعزّز استقلالها الطاقي، خاصة مع توافر الكهرباء المولّدة في السوق المحلية.
وأكد أن الخطوة اللاحقة تتطلّب السعي لتحقيق أفضل استفادة من الكهرباء المتجددة المنتجة؛ حتى تنجح أهداف تضييق الخناق على واردات الوقود الأحفوري وتقليص الأعباء على المستهلك.
ولبحث أفضل الحلول المتاحة، تعتزم الجهات المختصة طرح القضية للمناقشة على هامش انعقاد أولى معارض الطاقة المتجددة في البلاد، الذي سيجمع بين:
- سولار أيرلند (الائتلاف الممثّل لقطاع الطاقة الشمسية في البلاد).
- ويند إنرجي أيرلند (الائتلاف الممثّل لقطاع الرياح في البلاد).
- إنرج ستوريدج أيرلند (الائتلاف الممثّل لقطاع تخزين الكهرباء في البلاد).
التخزين كلمة السر
قد تشكّل البطاريات حلًا سحريًا لتجنّب هدر الكهرباء المتجددة في أيرلندا، إذ تعمل أنظمة التخزين على استيعاب الإمدادات الفائضة.
وتنظّم هذه البطاريات عملية إعادة ضخ الإمدادات للشبكة وفق مستجدات الطلب.
وتطرّق رونان باور إلى ضرورة دمج التخزين بالبطاريات في قطاع الطاقة الشمسية والرياح، وربطها بالشبكة، ليبدو قطاع الكهرباء في أيرلندا بمثابة وحدة متكاملة.
وقال إنه يمكن الاستفادة من الكهرباء المتجددة المنتجة في البلاد عن طريق 3 آليات، هي:
- نشر تقنيات التخزين في البطاريات.
- ربط المشروعات التي تدمج المصادر المتجددة والتخزين بالشبكة.
- تعزيز مرونة قطاع الكهرباء.
بدوره، شدّد مسؤول ائتلاف “إنرجي ستوريدج أيرلند”، بوبي سميث، على ضرورة تحمُّل الحكومة مسؤولية التغلُّب على التحديات والعقبات التي تلاحق مشروعات التخزين والبطاريات.
وكشف عن أهمية دمج التخزين بوتيرة سريعة في خطوة جدية لتنفيذ هدف توسعة نطاق مصادر الطاقة المتجددة في الشبكة مقابل تقليص الغاز، محذرًا من تداعيات التأخر في نشر تقنيات التخزين.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر..