أخبار
انخفاض ضخ الغاز الإيراني إلى العراق.. و3 مليارات دولار مديونية (خاص)

تراجعت كميات ضخ الغاز الإيراني إلى العراق إلى 10.5 مليون متر مكعب يوميًا، في خطوة من شأنها أن تزيد التحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء في بغداد والمحافظات المجاورة.
وكشف مصدر عراقي في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) عن توقُّف إمدادات الغاز من إيران إلى المنطقة الجنوبية واقتصارها حاليًا على المنطقة الوسطى.
وقال المصدر، إن كميات ضخ الغاز الإيراني إلى العراق مستقرة حاليًا عند مستوى يعادل نحو 371 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا، متراجعًا من 15 و20 مليون متر مكعب يوميًا قبل نحو شهر.
يأتي تراجع الإمدادات في وقت يعتمد فيه قطاع الكهرباء العراقي على الغاز الإيراني لتشغيل عدد من محطات التوليد، وسط ضغوط من واشنطن على بغداد لوقف الاستيراد.
ولم يردّ المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية على طلب للتعليق أرسلته منصة الطاقة المتخصصة.
الغاز الإيراني إلى العراق
أوضح المصدر العراقي المسؤول أن ضخ الغاز الإيراني إلى المنطقة الوسطى يبلغ حاليًا 10.5 مليون متر مكعب يوميًا، في حين توقّف الضخ إلى المنطقة الجنوبية.
وأشار المصدر إلى أن إمدادات طهران كانت تتراوح بين 15 و20 مليون متر مكعب يوميًا قبل نحو شهر، قبل أن تنخفض إلى مستواها الحالي، مُرجعًا ذلك إلى زيادة احتياجات إيران من الغاز مع انخفاض درجات الحرارة.
وأوضح في تصريحاته إلى منصة الطاقة أن طهران تواجه نقصًا في الإمدادات المحلية، ما يدفعها إلى خفض الكميات المصدرة، خاصةً خلال موجات البرد.
ويؤثّر تراجُع الإمدادات إلى العراق -الذي يعتمد على الغاز الإيراني لتشغيل وحدات توليد الكهرباء- في المناطق الوسطى والجنوبية، إذ تغطي طهران ما بين 30% و40% من احتياجات محطات الكهرباء.
وشهدت الإمدادات انقطاعات متكررة خلال العام الجاري، اضطرت معها وزارة الكهرباء العراقية إلى اتخاذ إجراءات طارئة، شملت استعمال الغاز الوطني والتنسيق مع وزارة النفط لتوفير وقود بديل، من بينها الديزل الأحمر.
وفي مارس/آذار 2026، أدى توقُّف ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بعد استهداف حقل بارس الجنوبي إلى خروج نحو 3100 ميغاواط من الخدمة، وفق بيانات وزارة الكهرباء العراقية.
وتتضمن الاتفاقات بين بغداد وطهران كميات إمداد تتراوح بين 25 و35 مليون متر مكعب يوميًا خلال الشتاء، وترتفع إلى نحو 55 مليون متر مكعب يوميًا في الصيف.
مديونية العراق لإيران
يأتي تراجع الإمدادات بالتزامن مع وجود مديونية ضخمة على العراق لصالح إيران، قدرتها مصادر مسؤولة، بنحو 3 مليارات دولار، وسط تعقيدات أميركية لصرف مستحقات طهران.
وتواجه بغداد ضغوطًا أميركية متزايدة لوقف استيراد الغاز الإيراني، إذ تحاول الحكومة العراقية إقناع واشنطن بأن الغاز الإيراني يمثّل احتياجًا أساسيًا لتشغيل محطات الكهرباء، وليس خيارًا يمكن الاستغناء عنه فورًا.
وكان مسؤولون أميركيون، من بينهم ممثلون عن وزارة الخزانة، قد أشاروا خلال لقاءات مع الجانب العراقي إلى أن الإمدادات الإيرانية لم تكن منتظمة خلال السنوات الماضية، وأنها انقطعت عدّة مرّات من دون أن تؤدي إلى انهيار منظومة الكهرباء.
في المقابل، حذّر العراق من أنّ توقُّف الضخ قد يؤدي إلى فقدان نحو 8 آلاف ميغاواط من قدرات التوليد يوميًا، وهو ما يعكس اتّساع الفجوة بين تقديرات الجانبين بشأن قدرة بغداد على التعامل مع انقطاع الإمدادات.
وتواجه منظومة الكهرباء في العراق فجوة بين الإنتاج والطلب، إلى جانب مشكلات في شبكات النقل والتوزيع، ما يزيد صعوبة تعويض الغاز الإيراني في حال توقُّف الإمدادات.
وتشير بيانات رسمية إلى أن إنتاج الكهرباء في العراق يتراوح خلال أوقات الذروة بين 16 و17 ألف ميغاواط، مقابل احتياجات فعلية تتجاوز 55 ألف ميغاواط، إذ تزيد الفجوة من أهمية الإمدادات المستوردة في تلبية الطلب، خاصةً خلال فصل الصيف.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..