أخبار
محطة طاقة حرارية في قاع المحيط.. اختبار مثير على “بركان نشط”

نفّذت شركة أميركية عملية تشغيل تجريبية ذات تفاصيل مثيرة لمحطة طاقة حرارية، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها عالميًا تحت سطح البحر.
وأزاحت شركة “إندورانس إنرجي” (Endurance Energy) الستار عن نموذج متكامل للمحطة، بدءًا من الحفر وحتى توليد الكهرباء، وفق تحديث حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وتميّزت التجربة بعوامل نجاح عدة، سواء على صعيد إنتاج الكهرباء أو طريقة وموقع حفر البئر الحرارية، حسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة لنتائج الاختبار التشغيلي.
ومن بين جميع خطوات التشغيل التجريبي كان “موقع” و”طريقة حفر البئر” الأكثر جذبًا، خاصة أن الشركة عزّزتها بتقنيات ذكية.
محطة طاقة حرارية في قاع المحيط
نجحت شركة “إندورانس إنرجي” الأميركية في توليد الكهرباء من محطة طاقة حرارية في قاع المحيط، وطبّقت نظام التشغيل المتكامل.
وليس هذا فحسب، بل تمكّن طاقم عمل الشركة من تشغيل المحطة عن بُعد، والتحكم في تشغيل ووقف المعدات، بالإضافة إلى عمليات متابعة مستوى الضغط ودرجة الحرارة.
ونجح المشغلون أيضًا في جمع بيانات المحطة -التي أطلقوا عليها “أديلي” (Adelie)- بصورة دورية، دون تدخّل بشري تحت سطح الماء.
وأسفر التشغيل التجريبي، المُنفّذ في 27 سبتمبر/أيلول الماضي، عن إنتاج كهرباء بقدرة 2 كيلوواط، على مدار ما يقرب من 9 ثوانٍ.
وجرت عملية التشغيل على مراحل، تضمّنت:
- حفر بئر للوصول إلى مصدر الطاقة الحرارية.
- تثبيت المحطة في قاع البحر، ونجاح تشغيلها.
واستغرقت هذه الخطوات نحو 3 أسابيع، استمرت فرق التطوير خلالها في المتابعة والتحكم لحظيًا من خلال موقع بري وعن بُعد.
حفر بئر على بركان نشط
يُعد حفر بئر على أعماق محددة النواة الأهم لمحطة طاقة حرارية بمثل هذه المواصفات، خاصة أن موقعها في قاع المحيط يثير التساؤلات حول مصدر الحرارة المطلوب للنجاح في توليد الكهرباء.
وتتضمّن كواليس التشغيل الإجابة عن هذه المعضلة، إذ خرج التشغيل التجريبي لمشروع “أديلي” بـ3 نتائج، وفق بيان الشركة.
وتشمل النتائج:
بدأت الشركة الأميركية الحفر في نطاق فوهة بركان أكسيال، الواقعة غرب ساحل ولاية أوريغون، على عمق 5 آلاف قدم (1500 متر) تحت سطح المحيط الهادئ.
واستعانت الشركة بالمعدات اللازمة للحفر في موقعَيْن قريبين من بعضهما بعض، ورصد طاقم العمل الوصول لسوائل حرارية سجلت 260 درجة مئوية.
واختار الفريق أحد موقعي الحفر، ونفّذ عملية “تبطين” داخلية وتثبيت أسمنتي، تمهيدًا لتوصيله بصمام، ومن خلال الخطوات السابق ذكرها، نجحت الشركة في بناء بئر حرارية على عمق 16 مترًا.
- محطة الطاقة الحرارية “أديلي”
بعد حفر البئر، جاء دور إنزال محطة الكهرباء “أديلي” بوزن 3 أطنان في موقعها المخطط له، مع إعداد عملية تشغيل متكاملة عن بُعد ومن موقع بري تتضمن التحكم اللحظي.
واختبر المشغلون في هذه المرحلة نتائج تمرير السوائل الحرارية عبر المحطة.
- توليد الكهرباء
نجح فريق التطوير في توليد كهرباء من محطة “أديلي” للطاقة الحرارية في عمق المحيط، بعد توصيل توربين المحطة بموقع تدفق سوائل البئر.
وسجّل التوربين 26 ألف دورة في الدقيقة على مدار 8.7 ثانية، بإنتاج كهربائي بلغ 2 كيلوواط ووصل إلى 16.5 كيلوواط في بعض أوقات الذروة.

مستقبل المحطة
تؤكد شركة “إندورانس”، في بيانها، أن “أديلي” ليست محطة طاقة حرارية تجارية، فهي -حتى الآن- نموذج تجريبي يستهدف اختبار النتائج التشغيلية في عمق المحيط.
فرغم خطة الحفر الجاذبة لبئر على فوهة بركان نشط، والنتائج القوية التي توصلوا إليها في توليد الكهرباء، واجه المشروع تحديات من بينها قيود تدفق سوائل البئر.
بالإضافة إلى ذلك، حدثت بعض الأعطال في خط الكهرباء المشغل لمضخة التبريد، لكن الشركة تلفت إلى أنها استفادت من التجربة وبياناتها.
ويمثّل التشغيل أول تجربة ناجحة لتوليد الكهرباء من محطة طاقة حرارية في قاع المحيط بالعالم، حسبما أوردته منصة “إنترستينغ إنجينيرنغ”.
فالتحكم في المحطة وإدارتها عن بُعد يُعدّان إضافة قوية لخطط تشغيل المحطات في المواقع المماثلة، بالإضافة إلى الاستعادة بأداة حفر “روبوتية” للعمل في قاع المحيط وسط صخور ومياه ساخنة.
ووصف الرئيس التنفيذي للشركة، أندرو ريد، التجربة بأنها “إنجاز تاريخي” بوصفها أول تشغيل متكامل من نوعه.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..