أخبار

مقتل 5 بحارة خلال تحرير ناقلة نفط قبالة الصومال

قُتِل 5 بحارة على متن ناقلة نفط قبالة الصومال، قبل نجاح قوات الأمن في تحريرها بعد أكثر من 5 أشهر من وقوعها في قبضة القراصنة، في حادث يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة.

ورصدت منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) تفاصيل عملية تحرير ناقلة المنتجات النفطية “إم تي أونور 25” (MT Honour 25)، التي كانت في قبضة القراصنة منذ أبريل/نيسان الماضي، إذ أسفرت العملية عن استعادة السفينة والقبض على 16 قرصانًا.

وسبقت عملية التحرير أحداث دامية راح ضحيتها 5 من أفراد طاقم الناقلة، في حين تبدو الحادثة الأولى من نوعها بحق بحارة على أيدي القراصنة منذ أكثر من عقد.

وتأتي العملية ضمن تحركات أمنية مكثفة لملاحقة مجموعات القرصنة قبالة السواحل الصومالية، أسفرت عن تحرير عدد من السفن خلال الأسابيع الأخيرة، وسط عودة ملحوظة لعمليات الاختطاف خلال 2026.

تحرير ناقلة نفط قبالة الصومال

قالت وزارة الإعلام في إقليم بونتلاند، إن قوات الأمن نجحت في تحرير الناقلة “إم تي أونور 25″، بعد احتجازها منذ 21 أبريل/نيسان 2026، والقبض على 16 قرصانًا خلال العملية.

وقبل بدء عملية التحرير، قُتِل القراصنة 5 من أفراد الطاقم، هم 3 باكستانيين وهندي وبحّار من ميانمار، وفق بيانات سلطات بونتلاند التي نقلتها رويترز.

كما أصيب 4 بحارة آخرين، هم 3 باكستانيين وهندي، في حين كان إجمالي عدد أفراد الطاقم عند اختطاف الناقلة 17 شخصًا.

وجاء تحرير “أونور 25” بعد عملية أخرى نفذتها قوات الشرطة البحرية في بونتلاند لتحرير ناقلة النفط “سيبو 1” (Sibu 1)، الخاضعة لعقوبات أميركية، التي كان القراصنة قد استولوا عليها خلال أغسطس/آب 2026.

كما أعلنت شرطة بونتلاند البحرية تحرير ناقلة النفط “إم تي يوريكا” (MT Eureka)، التي اختُطِفت في مايو/أيار، بعدما فرَّ خاطفوها باتجاه الساحل مع اقتراب القوات من موقع السفينة.

ورفعت عمليتا تحرير “أونور 25″ و”يوريكا” عدد السفن التي استُعيدت إلى 5 من أصل 6 سفن كان القراصنة يحتجزونها قبالة السواحل الصومالية حتى أواخر أغسطس/آب.

ناقلة نفط وقارب قبالة السواحل الصومالية – الصورة من وكالة الأنباء الأفريقية

أونور 25

تُصنَّف “إم تي أونور 25” ناقلة للمنتجات النفطية، وترفع علم بالاو، وتحمل الرقم IMO 1099735 لدى المنظمة البحرية الدولية، ويعود تاريخ بنائها إلى عام 1988.

واستولى القراصنة على الناقلة في 21 أبريل/نيسان 2026، في حين كانت تحمل نحو 18 ألفًا و500 برميل من النفط ومتجهة إلى العاصمة الصومالية مقديشو.

وشارك نحو 30 مسلحًا في الاستيلاء على الناقلة، وكان بحوزتهم أسلحة تضمنت قذائف صاروخية من طراز “آر بي جي” (RPG) وبنادق “إيه كيه-47” (AK-47)، وفق سجل حوادث القرصنة الصادر عن المنظمة البحرية الدولية.

ووثّقت القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي “أتلانتا” وجود الناقلة داخل المياه الإقليمية الصومالية عقب اختطافها، بعد رصدها من جانب طائرة دورية بحرية يابانية.

وتدهورت أوضاع البحارة خلال أشهر الاحتجاز، إذ تراجعت الإمدادات الغذائية بصورة كبيرة، وأصبحت مياه الشرب غير مأمونة، وعانى عدد من أفراد الطاقم مشكلات صحية.

كما شهد محيط الناقلة إطلاق نار بين مجموعات متنافسة من القراصنة خلال مدة احتجازها، قبل أن تنتهي الأزمة بعملية تحرير السفينة.

ويكتسب اختطاف “أونور 25” أهمية إضافية، إذ أشارت تقديرات أمنية بحرية إلى أنه مثّل أول استيلاء ناجح على ناقلة تجارية في حوض الصومال منذ اختطاف الناقلة “أريس 13” (Aris 13) في مارس/آذار 2017.

عودة القرصنة قبالة الصومال

تسارعت وتيرة نشاط القرصنة قبالة الصومال خلال 2026، بعد سنوات من الانحسار، مع نجاح مجموعات مسلحة في الاستيلاء على عدد من السفن واحتجاز أطقمها.

وتشير تقارير متخصصة في الشحن البحري إلى تسجيل 8 عمليات اختطاف ناجحة منذ أبريل/نيسان حتى منتصف سبتمبر/أيلول 2026، بالتزامن مع تطوير القراصنة أساليب تحركهم في البحر.

واستعملت بعض المجموعات سفن صيد ومراكب شراعية مختطفة بوصفها “سفنًا أم”، ما يسمح لها بالابتعاد عن الساحل وتوسيع نطاق عملياتها لاستهداف السفن التجارية في مناطق أبعد.

ناقلة نفط قبالة الصومال
السفينة “إم في سوارد” خلال رصدها من الجو قبالة الصومال – الصورة من القوة البحرية للاتحاد الأوروبي

ويربط خبراء عودة نشاط القرصنة خلال المدة الأخيرة بعدة عوامل، من بينها التداعيات التي خلّفتها الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي يزيد جاذبية ناقلات النفط بوصفها أهدافًا للمجموعات المسلحة، وفق رويترز.

وكانت موجة القرصنة الصومالية السابقة بين عامي 2008 و2014 قد أحدثت اضطرابات واسعة في أحد أكثر مسارات الشحن البحري ازدحامًا عالميًا، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، إلى جانب دفع مئات الملايين من الدولارات في صورة فدى للإفراج عن السفن وأطقمها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق