أخبار

أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم تحرز تقدمًا بمشاركة عربية

حققت أكبر مزرعة رياح بحرية منفردة في العالم إنجازًا مهمًا جديدًا، في إطار الجدول الزمني المحدد لإمدادات المنازل بطاقة نظيفة ومنخفضة التكلفة.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، بدأ إنتاج شفرات التوربينات المخصصة لمشروع هورنسي 3 (Hornsea 3) في مصنع شفرات سيمنس جاميسا (Siemens Gamesa) بمدينة هال البريطانية.

“هورنسي 3” هي مزرعة رياح بحرية بقدرة 2.9 غيغاواط تابعة لشركة أورستد الدنماركية (Ørsted)، قبالة سواحل المملكة المتحدة، وتصل تكلفتها إلى 8 مليارات جنيه إسترليني (10.6 مليار دولار)، باستثمارات إماراتية.

ويُعدّ هذا المشروع الثالث -الذي تبلغ قدرته الإنتاجية مستوى الغيغاواط- ضمن منطقة “هورنسي” في بحر الشمال، والتي تعمل شركة “أورستد” على تطويرها منذ عام 2015.

شفرات أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم

تُصنَّع شفرات أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم بمصنع سيمنس جاميسا في مدينة هال البريطانية، الذي يوفر فرص عمل لأكثر من 1400 شخص.

وتتميز الشفرات بحجمها الهائل، إذ تُعدّ الأكبر من نوعها التي تُصنّع في المملكة المتحدة، ويبلغ طول الواحدة منها 115 مترًا، وهو ما يتجاوز قليلًا طول ملعب كرة قدم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعند رؤيتها على أرض الواقع، يتّضح حجمها الهائل؛ إذ يتطلب قطع المسافة من طرف الشفرة إلى طرفها الآخر مشيًا على الأقدام عدّة دقائق.

ويعمل فريق المصنع على تحويل المواد الخام إلى شفرات توربينات جاهزة بالكامل، متولّيًا كل المراحل، بدءًا من الإنتاج ووصولًا إلى الفحص النهائي للجودة.

ويُنجَز جزء كبير من العمل يدويًا وبدقّة متناهية، حيث يحرص خبراء مهَرة على تنفيذ كل مرحلة من مراحل العمل بالشكل الصحيح، بحسب ما نقلته منصة “إيسترن ديلي برس” (EDP 24).

وسيتألف مشروع هورنسي 3 من 197 توربينًا للرياح البحرية، يضم كل منها 3 شفرات، ومن المتوقع أن تبدأ مزرعة الرياح في توفير كهرباء مولدة محليًا للمملكة المتحدة بقدرة تصل إلى مستوى “الغيغاواط” بحلول عام 2028.

جانب من تفقُّد توربينات الرياح البحرية – الصورة من شركة أورستد

وعند دخوله حيز التشغيل، سيكون المشروع قادرًا على توليد أكثر من 2.9 غيغاواط من الطاقة النظيفة، وهي كمية تكفي لتزويد أكثر من 3.3 مليون منزل في المملكة المتحدة بالكهرباء.

يأتي هذا المشروع استكمالًا لمزرعتي الرياح البحريتين “هورنسي 1” و”هورنسي 2″، اللتين تتمتعان حاليًا بقدرة مشتركة على توليد كهرباء تكفي لاحتياجات 2.5 مليون منزل في المملكة المتحدة.

استثمار مبادلة الإماراتية في مشروع هورنسي 3

تستثمر شركة مبادلة للاستثمار (الإماراتية) في هورنسي 3، إذا أعلنت -في مايو/أيار 2026- ضخ 325 مليون دولار في المشروع التابع لشركة أورستد الدنماركية، قبالة سواحل المملكة المتحدة.

ويأتي استثمار مبادلة ضمن تحالف تقوده صناديق استثمارية تديرها شركة “أبولو”، ويضم كذلك برنامج “نظام التقاعد الجامعي” في المملكة المتحدة و”صندوق الإيداع والاستثمار” في كيبيك الكندية.

وكانت صناديق “أبولو” قد استحوذت مؤخرًا على حصة تبلغ 50% في المشروع المشترك المالك لمحطة “هورنسي 3″، في حين احتفظت شركة “أورستد” بالنسبة المتبقية، مع استمرارها في تطوير المشروع وتنفيذه وتشغيله.

مشروع هورنسي 3

احتفى وزير الطاقة، مايكل شانكس، بالإنجاز الذي أحزره مشروع هورنسي 3 مع بدء إنتاج الشفرات، وما يحمله ذلك من دلالات، ليس فقط لقطاع الطاقة النظيفة، بل للاقتصاد أيضًا.

وقال: “هذا هو شكل النمو الجيد الذي يشمل المناطق كافة.. يجري توريد الشفرة الأولى للمشروع من مصنع شركة سيمنس جاميسا في مدينة هال، ما يسهم في توفير طاقة كهربائية نظيفة ومولدة محليًا لملايين المنازل”.

وتابع وزير الطاقة: “تتجاوز أهمية هذا الحدث مجرد حجم مزرعة الرياح؛ فهو يعني توفير وظائف تتطلب مهارات عالية، وفرصًا للتدريب المهني، واستثمارات، ودعمًا للصناعة البريطانية، ما يساعد في بناء منظومة الطاقة النظيفة التي نحتاج إليها”.

كما قال: “يجب أن تعود الكهرباء التي ننتجها محليًا بالنفع على بريطانيا أيضًا، من خلال دعم الوظائف والابتكار البريطانيين، وتحفيز النمو في المجتمعات المحلية في جميع أنحاء البلاد”.

ومع طلب توريد 591 شفرة من شركة “سيمنس جاميسا” لمشروع “هورنسي 3″، فإن بدء خروج هذه الشفرات من المصنع وتجهيزها للتجميع جزءًا من مزرعة الرياح البحرية يُعدّ خطوة بالغة الأهمية في مسار تطوير المشروع.

توربينات رياح يحرية لمشروع هورنسي 3
جانب من تفقُّد توربينات الرياح البحرية – الصورة من منصة “إيسترن ديلي برس”

يقول المدير الإداري لمشروع “هورنسي 3″، لوك بريدجمان: “يمثّل هذا الإنجاز محطة تدعو للفخر بالنسبة لمشروع هورنسي 3، وتعكس هذه الشفرات الضخمة مدى التطور المستمر في مجال طاقة الرياح البحرية”.

وأضاف: “يُعدّ هذا الإنجاز الهندسي المثير للإعجاب جزءًا آخر من منظومة متكاملة ستسهم في تزويد المملكة المتحدة بالكهرباء”.

ومن جانبه، أشار نائب رئيس شركتي سيمنس إنرجي (Siemens Energy) وسيمنس جاميسا في المملكة المتحدة، دارين ديفيدسون، إلى أن هذه الشفرات تعكس مدى التقدم الذي أحرزته تكنولوجيا طاقة الرياح البحرية خلال العقد الماضي.

وقال ديفيدسون: “إن إنتاج هذه الشفرات في مدينة هال هو ثمرة أكثر من 10 سنوات من الاستثمار في المرافق والكوادر البشرية والخبرات، وهو يبرهن على قدرة قطاع طاقة الرياح البحرية على دعم وظائف التصنيع الماهرة وتعزيز سلاسل التوريد المحلية في المملكة المتحدة”.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

  1. تطورات أكبر مزرعة رياح منفردة في العالم ، من منصة “إيسترن ديلي برس”
  2. استثمارات شركة مبادلة الإماراتية في مزرعة الرياح البحرية، من موقع الشركة

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق