أخبار

الهند تعزّز وارداتها من غاز النفط المسال الأميركي.. بسبب اضطرابات الخليج

تتّجه الهند إلى غاز النفط المسال الأميركي، في ظل مساعيها الرامية إلى تقليص اعتمادها القوي على الشرق الأوسط، الذي يموج حاليًا بالاضطرابات.

ومن هذا المنطلَق طرحت 3 شركات هندية حكومية مناقصة مشتركة لتوريد قرابة 2.75 مليون طن متري من وقود الطهي من الولايات المتحدة الأميركية تسليم 2027، وفق ما أوردته تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتستهدف الخطوة الإستراتيجية التي اتخذتها الشركات الهندية تأمين احتياجات ملايين المنازل من غاز النفط المسال -وهو مزيج من البروبان والبيوتان-، وتجنب اضطرابات سلاسل الإمداد عبر تنويع مصادر الطاقة.

وتاريخيًا تعتمد الهند على بلدان الشرق الأوسط في توفير إمداداتها من “وقود الطهي”، إذ تلبي المنطقة قرابة 90% من واردات البلد الآسيوي.

لكن الإمدادات الآتية من الشرق الأوسط تعطَّلت حينما اندلعت الحرب الأميركية الإيرانية وما تلاها من غلق مضيق هرمز، ما وجه ضربة قاصمة إلى القطاع الحيوي في الهند.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم مسارات الشحن البحري في العالم، ويمر خلالها خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

تلبية الاستهلاك المحلي

من المرجح أن تسهم المناقصة التي طرحتها الشركات الهندية لتوريد غاز النفط المسال، في تعزيز جهود تلبية الاستهلاك المحلي المتنامي لهذا الوقود الذي تشتد الحاجة إليه، لا سيما في المناطق الريفية والفقيرة التي تستعمله لأغراض الطهي والتدفئة.

وتتطلع شركات “إنديان أويل” (Indian Oil) و”بهارات بتروليوم” (Bharat Petroleum) و”هندوستان بتروليوم” (Hindustan Petroleum) لاستيراد 4 شحنات شهريًا عبر ناقلات الغاز العملاقة، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتلامس حمولة الشحنة الواحدة 460 ألف طن، مقسَّمة بين البروبان والبيوتان، تُسلَّم شهريًا خلال عام 2027.

كما تتضمَّن المناقصة استيراد شحنة واحدة حجمها 45 ألف طن شهريًا، بنظام التسليم على ظهر السفينة.

ويُقصَد بـ”نظام التسليم على ظهر السفينة” أن البائع يتحمل مسؤولية وتكاليف تسليم البضائع ووضعها فعليًا على متن السفينة المحددة في ميناء الشحن المتَّفق عليه.

وتسري المناقصة -التي تستلزم تقديم العروض من قِبل الشركات الراغبة في المشاركة- حتى 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وتتصدّر الولايات المتحدة الأميركية حاليًا قائمة أكبر مورِّدي غاز النفط المسال إلى الهند، إذ بلغت الشحنات -بما فيها الشحنات الفورية- مستوى قياسيًا لامس 3.9 مليون طن حتى شهر أغسطس/آب 2026.

عامل يحمل أسطوانات غاز النفط المسال على سيارة في الهند – الصورة من بلومبرغ

ثاني أكبر مستورد

تصنَّف الهند ثاني أكبر مستورد لغاز النفط المسال في العالم خلف الصين، وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة.

وفي عام 2025 حصلت الهند على قرابة 90% من وارداتها من غاز النفط المسال -البالغة 21.85 مليون طن متري- من الشرق الأوسط، حسب تقديرات.

وتمثل تلك الواردات نحو 66% من إجمالي استهلاك غاز النفط المسال في الهند، وفق بيانات حكومية.

ودفعت الحرب الأميركية الإيرانية -التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026 وتسببت في اضطراب الإمدادات- الحكومة الهندية إلى فرض إجراءات طوارئ في شهر مارس/آذار 2026 لتحويل المواد البتروكيميائية من الصناعة إلى المنازل التي تستعمل غاز النفط المسال وقودًا للطهي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1.غاز النفط المسال الأميركي يجذب 3 شركات هندية

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق