أخبار

أزمة هرمز تضع الكهربة في صدارة مناقشات كوب 31.. هل يتحقق هدف 35%؟

اقرأ في هذا المقال

  • أزمة هرمز تدفع نحو تسريع حلول الكهربة
  • الكهرباء قد تصل إلى 33% من الاستهلاك النهائي بحلول 2035
  • قطاع النقل هو الأقل كهربة مقارنة بالمباني والصناعة، لكنه يمتلك أكبر زيادة نسبية محتملة
  • الكهربة قد تخفض فواتير استيراد الطاقة بأكثر من 400 مليار دولار
  • الكهربة قد تخفض انبعاثات قطاعات الاستهلاك النهائي بنحو 40% بحلول 2035

تدفع أزمة مضيق هرمز الدول إلى البحث عن وسائل لتقليل اعتمادها على الوقود المستورد، في وقت تتجه فيه حلول الكهربة إلى صدارة مناقشات كوب 31.

وتقدّر وكالة الطاقة الدولية أن التقنيات المتاحة -حاليًا- تمكّن الكهرباء من تلبية 33% من استهلاك الطاقة النهائي عالميًا بحلول 2035، مقابل 23% حاليًا، ويقترب هذا المستوى من هدف 35% قيد المناقشة.

وترى أن أسعار الطاقة الحالية خلال أزمة مضيق هرمز قد تجعل التحول إلى الكهربة مجديًا اقتصاديًا، وفق التقرير، الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وحاليًا، تتجاوز أهمية الكهرباء حدود إمدادات الطاقة، مع تسارع نموها وتزايد ثقلها الاقتصادي، لتصبح عاملًا مؤثرًا في التنافسية وأمن الطاقة والجهود الرامية إلى الحد من آثار تغير المناخ.

وقد نما الطلب العالمي على الكهرباء بأكثر من 3% سنويًا بين 2015 و2025، أي ضعف معدل نمو إجمالي الطلب على الطاقة، نتيجة زيادة الطلب على التبريد والأجهزة والسلع المصنّعة والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

حلول الكهربة على طاولة كوب 31

تبحث وكالة الطاقة الدولية إمكان تسريع حلول الكهربة عالميًا، في تحليل أعدّته -بطلب من تركيا- الدولة المستضيفة لمؤتمر المناخ 31، وأستراليا، الدول المسؤولة عن المفاوضات، لتوفير أساس لمناقشات التحول في مجال الطاقة.

وسلّط التقرير الصادر عن الوكالة الضوء على اختلاف فرص التحول من منطقة إلى أخرى بحسب طبيعة استهلاك الطاقة، الذي يتأثر بمستوى التصنيع ومعدلات امتلاك المركبات ومتوسط درجات الحرارة.

كما يتأثر التحول بالظروف الاقتصادية الإقليمية، بما في ذلك أسعار الوقود، وتكلفة المعدات، ومدى توافر التمويل.

ومن شأن الاستفادة الكاملة من الإمكانات التنافسية الحالية للكهربة أن ترفع معدلها في جميع المناطق مقارنة بالمستويات الراهنة، بزيادة تتراوح بين 5 نقاط مئوية في الشرق الأوسط وقرابة 15 نقطة مئوية في أوروبا والهند.

وتمثّل أزمة مضيق هرمز ثاني أزمة طاقة كبرى خلال 5 سنوات، وتدفع العديد من الدول إلى دراسة كيفية الاستفادة من التحول لتقليل اعتمادها على الوقود المستورد وخفض الانبعاثات.

وفي سيناريو تتسارع فيه كهربة اقتصادات الدول المستوردة للوقود، يمكن أن تنخفض فواتير استيراد الطاقة بأكثر من 400 مليار دولار بحلول 2035 مقارنة بمستويات 2025، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

كما يمكن أن ينخفض استهلاك النفط عالميًا بنحو 18 مليون برميل يوميًا مقارنةً بما سيحدث دون هذا التسارع، ويُعزى ذلك إلى انتشار السيارات الكهربائية.

محطة كهرباء – الصوة من شركة آلات

النقل يقود نمو الكهربة

يتوقع سيناريو ارتفاع مستويات الكهربة زيادة معدلات استهلاك الكهرباء في قطاعات النقل والمباني والصناعة، لتصل في المتوسط إلى 35% بحلول 2035، مقارنة بمستوياتها الحالية.

ويتصدر قطاع النقل القطاعات من حيث الزيادة النسبية، إذ ترتفع حصة الكهرباء من 2% -حاليًا- إلى 13% بحلول 2035.

وكانت الحصة قد ارتفعت من 1% في 2015 إلى قرابة 2% في 2025، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتشكّل السيارات الكهربائية نحو 25% من مبيعات السيارات الجديدة في 2025، مقارنة بأقل من 1% في 2015.

ويرجع انخفاض معدل الكهربة في النقل إلى أن السيارات الكهربائية ما تزال تشكّل نسبة محدودة من إجمالي أسطول المركبات الموجودة على الطرق، فضلًا عن صعوبة كهربة قطاعي الطيران والنقل البحري لمسافات طويلة.

وتقدّر وكالة الطاقة الدولية أنه يمكن كهربة نحو نصف استهلاك الوقود السكني، إلى جانب نحو نصف النقل البري المعتمد على النفط.

كما يمكن كهربة قرابة 40% من الاستعمالات الصناعية منخفضة ومتوسطة الحرارة المعتمدة على الوقود الأحفوري.

سيارة كهربائية تدعم تسريع حلول الكهربة
سيارة كهربائية – الصورة من تويوتا

مزايا التحول إلى الكهربة وتداعياتها

أوضحت وكالة الطاقة أن سيناريو ارتفاع معدلات الكهربة يفترض خفض واردات الدول من النفط بحلول 2035 بنحو 15 مليون برميل يوميًا مقارنة بالمستويات الحالية، ويرجع ذلك إلى كهربة قطاع النقل.

كما ستتجنب الدول واردات بنحو 120 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا بحلول 2035 نتيجة كهربة المباني والصناعة.

وقد تنخفض واردات الفحم بنحو 100 مليون طن من مكافئ الفحم، إلّا أن التراجع سيكون أقل نسبيًا من النفط والغاز، لأن جزءًا كبيرًا من الطلب النهائي على الفحم يتركز في تطبيقات صناعية يصعب كهربتها.

وستصل وفورات الاقتصادات المتقدمة والصين من خفض واردات الوقود إلى 300 مليار دولار سنويًا بحلول 2035، وفق أسعار الاستيراد في 2025، في حين تتجاوز الوفورات في الاقتصادات الناشئة والنامية الأخرى 100 مليار دولار سنويًا.

وتعادل هذه الوفورات قرابة 30% من فواتير استيراد الوقود لعام 2025 في الاقتصادات المتقدمة والصين، وأكثر من 25% في الاقتصادات الناشئة والنامية الأخرى.

وعلى صعيد الانبعاثات، يمثّل النقل والمباني والصناعة معًا أكثر من نصف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة.

ووفقًا لسيناريو ارتفاع مستويات الكهربة، قد تنخفض انبعاثات القطاعات الـ3 بنحو 40% بحلول 2035، بما يتماشى مع الأهداف المناخية العالمية.

بالإضافة إلى ذلك، حدّد التقرير مجموعة من الإجراءات لتعزيز حلول الكهربة:

  • زيادة الاستثمار في توليد الكهرباء والشبكات لتجنُّب الاختناقات ومواكبة نمو الطلب.
  • تطوير أنظمة كهرباء أكثر مرونة.
  • التصدي للمخاطر التي تهدد أمن الكهرباء، ويشمل ذلك تركُّز سلاسل توريد التقنيات الرئيسة والمعادن الحيوية، ومخاطر الأمن السيبراني، والكوارث الطبيعية والمخاطر المناخية.
  • مساعدة بعض الأسر والشركات على تحمُّل التكاليف الأولية للتقنيات، بما يضمن توزيع فوائد الكهربة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. أزمة هرمز تعزز الاتجاه إلى الكهربة، من وكالة الطاقة

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق