أخبار
حقل شرق بغداد يدعم الكهرباء في العراق بـ25 مليون قدم مكعبة غاز

يدعم حقل شرق بغداد جهود العراق لزيادة استثمار الغاز المصاحب وتعزيز إمدادات الوقود إلى قطاع الكهرباء، مع دخول وحدة جديدة لمعالجة الغاز حيز التشغيل بطاقة إنتاجية تبلغ 25 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا.
وافتتح وزير النفط باسم محمد خضير، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول 2026، وحدة معالجة الغاز المصاحب في حقل شرقي بغداد (المنطقة الجنوبية)، في خطوة تستهدف الاستفادة من الغاز المنتج بدلًا من حرقه.
ومن المقرر نقل الغاز المنتج بعد معالجته وفصله وفق المواصفات الفنية المعتمدة عبر منظومة الأنابيب، حسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة، إلى محطة كهرباء بسماية، بما يعزز اعتماد المحطة على الغاز الوطني في تشغيل وحدات التوليد.
وتأتي الوحدة الجديدة ضمن خطط وزارة النفط العراقية لزيادة كميات الغاز المستثمر، وربط مشروعات الإنتاج والمعالجة بشبكة الغاز الوطنية ومحطات توليد الكهرباء، بما يدعم الإنتاج المحلي من الطاقة.
معالجة الغاز في حقل شرق بغداد
قال وكيل وزارة النفط لشؤون الغاز عزت صابر إسماعيل، إن الغاز المنتج في حقل شرق بغداد يخضع لعمليات الفصل والمعالجة وفق المواصفات الفنية المعتمدة، قبل نقله عبر منظومة الأنابيب إلى محطة كهرباء بسماية.
وأوضح أن تشغيل الوحدة يمثّل خطوة مهمة في تطوير استثمار الغاز المصاحب في الحقل، والاستفادة من الموارد الغازية الناتجة عن عمليات إنتاج النفط وتحويلها إلى طاقة منتجة.
وأضاف أن وزارة النفط تعمل على زيادة كميات الغاز المستثمر وربط مشروعات الإنتاج والمعالجة بمنظومة الغاز الوطنية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية.
من جهته، قال مدير عام شركة نفط الوسط محمد ياسين، إن المشروع يأتي ضمن خطط وزارة النفط الرامية إلى خفض حرق الغاز وتعظيم الإنتاج الوطني منه، فضلًا عن تعزيز دوره في تأمين جانب من احتياجات قطاع الكهرباء.
وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يعتمد على تنفيذ مشروعات متكاملة تشمل عمليات الإنتاج والمعالجة والنقل.
النفط في العراق
يُعدّ حقل شرق بغداد من أبرز أصول النفط في العراق، نظرًا إلى موقعه القريب من العاصمة وامتداده الجغرافي الواسع، إلى جانب احتياطياته النفطية والغازية.
ووفق قاعدة بيانات الحقول النفطية لدى منصة الطاقة المتخصصة، اكتُشِف الحقل عام 1976، ويمتد لمسافة تزيد على 120 كيلومترًا، في حين يتراوح عرضه بين 5 و7 كيلومترات.
وتُقدَّر احتياطيات حقل شرق بغداد بنحو 15 مليار برميل من النفط الخام، بعد إضافة أكثر من ملياري برميل إلى احتياطياته في مطلع عام 2025.
ويضم الحقل نحو 4 تريليونات متر مكعب من الغاز المصاحب، ما يجعله خامس أكبر الحقول النفطية في العراق من حيث الاحتياطيات.
وتستهدف خطط التطوير المستقبلية رفع إنتاج الحقل إلى أكثر من 100 ألف برميل يوميًا، مقابل مستويات حالية تتراوح بين 45 و50 ألف برميل يوميًا، وفق تصريحات رسمية سابقة لوزارة النفط العراقية.
وكانت شركة نفط الوسط قد وقّعت في أبريل/نيسان 2025 ملحق عقد مع شركة “إي بي إس” الصينية، يتضمن تنفيذ عدد من مشروعات التطوير، من بينها حفر آبار باستعمال تقنيات الحفر المائل والأفقي، وإنشاء خزانات نفطية بسعات مختلفة، إلى جانب تنفيذ مشروعات للبنية التحتية.
محطة كهرباء بسماية
تُعدّ محطة كهرباء بسماية الغازية في العراق من أكبر مشروعات قطاع الكهرباء، إذ تسهم في دعم الشبكة الوطنية بطاقة تصل إلى نحو 5 آلاف ميغاواط.
وكان رئيس مجلس الوزراء السابق محمد شياع السوداني قد افتتح في 11 أغسطس/آب 2025 وحدة التوسعة الإضافية للمحطة، في إطار خطط تأمين احتياجات المواطنين من الكهرباء خلال فصل الصيف.
وتضيف وحدة التوسعة الإضافية لمحطة بسماية الغازية الاستثمارية 300 ميغاواط إلى إنتاج المحطة، لترتفع طاقتها الكلية إلى 5 آلاف ميغاواط.
وبدأ التنفيذ الفعلي لمحطة كهرباء بسماية عام 2015، على 3 مراحل، بطاقة 1500 ميغاواط لكل مرحلة، قبل إضافة مرحلة رابعة جديدة بسعة 500 ميغاواط.
وتقع المحطة شرق العاصمة بغداد، وتعمل بنظام الدورة المركبة، وتنفّذها مجموعة ماس القابضة من خلال عقد مع وزارة الكهرباء.
وتتكون المراحل الثلاث الأساسية للمحطة من 6 وحدات توليدية لكل مرحلة، بواقع 4 وحدات غازية ووحدتين بخاريتين، ليصل إجمالي الوحدات الإنتاجية إلى 18 وحدة، منها 12 وحدة غازية و6 وحدات بخارية، بإجمالي قدرة تبلغ 4500 ميغاواط.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..