أخبار
انخفاض صادرات العراق من النفط.. كم تبلغ حاليًا؟

تباينت صادرات العراق من النفط خلال شهر سبتمبر/أيلول الجاري 2026، مع استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران، وكذلك محاولات بغداد تنويع منافذ عبور الإمدادات.
يقول المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، إن الصادرات وصلت في مطلع الشهر الجاري إلى 3 ملايين برميل يوميًا، قبل أن تنخفض تدريجيًا إلى نحو 2.4 مليون برميل يوميًا حاليًا.
وعلى الرغم من انخفاض صادرات العراق من النفط خلال سبتمبر/أيلول، فإنه يتجاوز متوسط الصادرات اليومي في أغسطس/آب، الذي بلغ نحو 2.354 مليون برميل يوميًا، مدعومًا بتحسن حركة الملاحة وتخفيف اضطرابات الشحن في الخليج خلال الأسابيع الأخيرة.
وتشير البيانات المتاحة إلى أن صادرات العراق ما تزال تتأثر بتداعيات أزمة مضيق هرمز، رغم تحسن مسارات التصدير خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تعمل فيه بغداد على تأمين بدائل وتعزيز قدرة المنافذ النفطية على الاستمرار.
انخفاض صادرات النفط العراقي
على الرغم من التحسن النسبي، فإن صادرات العراق من النفط في الوقت الراهن ما تزال أقل من مستويات ما قبل فبراير/شباط 2026، بما يعكس ضغوطًا مستمرة على حركة الإمدادات، بعد أن سجلت الشحنات خلال أغسطس/آب نحو 73 مليون برميل، بحسب بيانات سومو.
وقفز متوسط صادرات النفط العراقي خلال أغسطس/آب 2026 إلى نحو 2.354 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 526 ألفًا و470 برميلًا يوميًا خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران معًا، ليسجل أعلى معدل صادرات وإيرادات منذ بدء حرب إيران في الأسواق العالمية.
وقال مدير عام شركة تسويق النفط العراقية سومو علي نزار الشطري، في مقابلة مع القناة الأولى العراقية في 4 سبتمبر/أيلول الجاري، إن صادرات أغسطس/آب الماضي توزعت بين المنفذ الجنوبي البحري وميناء جيهان التركي عبر المنفذ الشمالي.
وتزامن تحسن الشحنات مع تخفيف اضطرابات قطاع النقل البحري في الخليج، وسماح إيران لبعض الناقلات التي تحمل النفط العراقي بعبور مضيق هرمز، ما ساعد على استعادة جزء من حركة التصدير وتحسين الإيرادات خلال أغسطس/آب بصورة ملحوظة.
وتشير صادرات العراق من النفط إلى تعافٍ ملحوظ مقارنة بالأشهر السابقة، إذ بلغت الإيرادات نحو 4.5 مليار دولار في أغسطس/آب، مقابل 2.336 مليار دولار خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران معًا، بمتوسط 1.167 مليار دولار شهريًا خلال المدة الماضية.
وتظهر خلفية الأزمة حجم الاضطراب الذي أصاب السوق العراقية، إذ بلغت صادرات أبريل/نيسان نحو 9 ملايين و884 ألفًا و130 برميلًا، مقابل 18 مليونًا و604 آلاف و951 برميلًا خلال مارس/آذار، وفق الأرقام الرسمية المتاحة بحسب بيانات رسمية.
أرقام ومنافذ تصدير النفط العراقي
سجلت صادرات العراق النفطية خلال يوليو/تموز نحو 49 مليون برميل، بينما وصل متوسط الصادرات المنقولة بحرًا خلال الأشهر السبعة الأولى إلى نحو 1.31 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.33 مليونًا في المدة نفسها من 2025.
وشهدت الشحنات البحرية خلال يوليو/تموز تحسنًا ملحوظًا، إذ ارتفعت إلى نحو 39 مليون برميل، مقابل 15 مليون برميل خلال يونيو/حزيران، بزيادة شهرية تجاوزت 153%، بينما هبطت في مايو/أيار إلى نحو 98 ألف برميل يوميًا.

وتظل صادرات العراق من النفط مرتبطة بقدرة بغداد على تنويع المنافذ، إذ أعلن وزير النفط تنفيذ خط البصرة-فيشخابور، إلى جانب خط حديثة-بانياس، ضمن إستراتيجية تستهدف زيادة المرونة وتقليل الاعتماد على مسار تصديري واحد خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الوزير أن مشروع خط البصرة-فيشخابور سيوفر وصول النفط إلى المصافي، ويعزز التصدير عبر جيهان وبانياس، مشيرًا إلى أن المشروع قديم وتعطل لأسباب مالية، قبل أن تقرر الوزارة مواصلة تنفيذه إلى جانب مشروعات أخرى لتحديث البنية التحتية.
وتواجه صادرات العراق من النفط تحديات إضافية مع استمرار أزمة مضيق هرمز، رغم حصول بعض السفن العراقية على تسهيلات للعبور، بينما تعمل الحكومة على فتح مسارات بديلة، في ظل أهمية جيهان والمنفذ الجنوبي بالنسبة للإمدادات.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..