أخبار
الطاقة الشمسية في إيطاليا تتصدر توليد الكهرباء النظيفة خلال صيف 2026 (تقرير)

اقرأ في هذا المقال
- • الطاقة الشمسية ولّدت 13.8 تيراواط/ساعة في المدة ما بين شهرَي يونيو/حزيران وأغسطس/آب الماضيين
- • الأسعار سجلت أقل ارتفاع لها خلال الساعات التي تهيمن عليها الطاقة الشمسية
- • الغاز والطاقة الشمسية شكّلا معًا المصدر الرئيس للاستجابة المحلية
- • الفجوة المطلوبة تغطيتها بلغت 2.8 غيغاواط في منتصف النهار و3.9 غيغاواط خلال الليل
تصدرت الطاقة الشمسية في إيطاليا توليد الكهرباء بالمصادر المتجددة هذا الصيف، الذي أدى إلى تغيير شكل استهلاك الكهرباء اليومي أكثر من تغيير حجمه الإجمالي.
وبحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، ولّدت الطاقة الشمسية في إيطاليا 13.8 تيراواط/ساعة في المدة ما بين شهري يونيو/حزيران وأغسطس/آب الماضيين، مسيطرةً على ساعات منتصف النهار.
وتسبَّب الموسم الحار في رفع الطلب بمقدار 5.2 تيراواط/ساعة، في حين انخفض إنتاج الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح بمقدار 2.7 تيراواط/ساعة.
وقد غطى الغاز معظم الفجوة المتبقية، مضيفًا 6.4 تيراواط/ساعة ودافعًا بحصّته من إجمالي التوليد، لتقترب من نصف الإنتاج الكلي.
تأثير نمط توليد الكهرباء
انعكس نمط توليد الكهرباء هذا على الأسعار؛ إذ سجلت أقل ارتفاع لها خلال الساعات التي تهيمن عليها الطاقة الشمسية، في حين سجلت أعلى ارتفاع بعد غروب الشمس، وفقًا لتقرير نشرته مجلة “بي في ماغازين.”
وهذا يعني أن التعرض لتقلبات الأسعار -الذي كان يمتد سابقًا ليشمل اليوم بأكمله- أصبح يتركز الآن في المدة المسائية، وهي المدة التي ما يزال الغاز فيها هو المحدد للسعر.
الطاقة الشمسية تضيف 1.1 تيراواط/ساعة، والغاز يضيف 6.4 تيراواط/ساعة
بلغ إنتاج الطاقة الشمسية في إيطاليا 13.8 تيراواط/ساعة خلال المدة من يونيو/حزيران وأغسطس/آب الماضيين، بزيادة قدرها 1.1 تيراواط/ساعة مقارنة بالأشهر نفسها من عام 2025.
في المقابل، أضاف الغاز 6.4 تيراواط/ساعة خلال المدة ذاتها، ليصل إجمالي إنتاجه إلى 30.4 تيراواط/ساعة، ما رفع حصّته من إجمالي التوليد في إيطاليا من 40.6% إلى 47.7%.
وتشمل فئة “جميع المصادر الأخرى” كلًا من الفحم، والنفط، والطاقة الحرارية الأرضية، والكتلة الحيوية، والنفايات، والطاقة الكهرومائية بالضخ، ومصادر أخرى، حيث بلغ صافي التغير في إنتاجها مجتمعة 0.2 تيراواط/ساعة.
الفجوة التي غطتها الطاقة الشمسية الكهروضوئية
ارتفع الطلب بمقدار 5.2 تيراواط/ساعة على أساس سنوي، في حين انخفض إجمالي إنتاج الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح بمقدار 2.7 تيراواط/ساعة؛ إذ تراجع إنتاج محطات “جريان النهر” بنسبة 20.1%، ومحطات الخزانات المائية بنسبة 27.0%، وطاقة الرياح بنسبة 16.5%.
وقد نجمَ هذا الانخفاض في الطاقة الكهرومائية عن انخفاض استثنائي في مستويات الأنهار في الشمال، حيث سجّل نهر “بو” أدنى مستوى له على الإطلاق في نهاية شهر يوليو/تموز الماضي، وتدفّق بمعدل يقل عن ثلث مستواه الموسمي المعتاد.
ونتج عن ذلك فجوة قدرها 7.9 تيراواط/ساعة كان يتعين تغطيتها؛ حيث أسهم الغاز في تغطية 80% منها والطاقة الشمسية في 14%، بينما غطت زيادة صافي الواردات 8% إضافية، ما يعني أن الغاز والطاقة الشمسية شكّلا معًا المصدر الرئيس للاستجابة المحلية.
وكان نمو الطلب مدفوعًا بارتفاع درجات الحرارة وليس بتغيرات هيكلية؛ إذ بلغ متوسط درجات الحرارة الصيفية في 12 مدينة إيطالية مستوى أعلى بمقدار 1.7 درجة مئوية مقارنة بعام 2025.
وتتمثل الفجوة المطلوبة تغطيتها في مجموع نمو الطلب وفقدان الكهرباء المولدة من الرياح والمياه، وذلك على أساس ساعة بساعة.
وشهد الطلب ارتفاعًا – ولو جزئيًا – في منتصف النهار، لكن ذلك لا يفسّر سوى جزء من المشهد؛ فقد بلغت الفجوة المطلوب تغطيتها 2.8 غيغاواط في منتصف النهار و3.9 غيغاواط خلال الليل، ما يعني أن فجوة منتصف النهار كانت أصغر بنحو الثلث.
من ناحية ثانية، اتّسمت استجابة الغاز بتفاوت أكبر بكثير، حيث أضافت المحطات 1.0 غيغاواط فقط في منتصف النهار، مقابل 3.7 غيغاواط خلال ذروة الاستهلاك المسائية و4.2 غيغاواط في أثناء الليل.
وقد تزامنت أضعف استجابة للغاز خلال اليوم مع ذروة إنتاج الطاقة الشمسية في إيطاليا، التي أضافت 1.2 غيغاواط مقارنة بالصيف السابق في ساعات منتصف النهار تلك تحديدًا.

نمط الأسعار
بلغ متوسط السعر المرجعي للكهرباء في سوق الجملة 156.5 يورو (182.1 دولارًا) لكل ميغاواط/ساعة خلال الأشهر الـ3، بزيادة قدرها 45 يورو/ميغاواط/ساعة مقارنة بالصيف الماضي، حيث سجلت جميع المناطق ارتفاعًا تراوح بين 38.0% و44.2%.
ولم تنخفض الأسعار عن 60 يورو/ميغاواط/ساعة إلا في 66 ساعة فقط من أصل 2182 ساعة مسعّرة، مقارنة بـ 84 يورو/ميغاواط/ساعة في 2208 ساعات خلال الصيف الماضي، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
(اليورو = 1.16 دولارًا أميركيًا)
وكانت تكلفة الكهرباء في كل ساعة أعلى منها في الصيف الماضي، لكن الزيادة تركزت في الفترة التي تلي غروب الشمس، حيث بلغت نحو 57 يورو/ميغاواط/ساعة خلال ذروة المساء مقابل 32 يورو/ميغاواط/ساعة في منتصف النهار.
ويُعزى هذا التباين إلى تأثير الطاقة الشمسية وليس إلى تقييم السوق في منتصف النهار؛ فعند مقارنة الساعات بناءً على “الطلب المتبقي” (الطلب الكلي مطروحًا منه توليد الطاقة المتجددة)، يتقلص الخصم السعري في منتصف النهار من 33 يورو/ميغاواط/ساعة إلى أقل من 4 يورو/ميغاواط/ساعة.
وهذا يشير إلى أن النسبة الأكبر من هذا الفارق تعود للطاقة الشمسية وليس لنمط الطلب، ومع ذلك فإن الفارق السعري لا يختفي تمامًا.
وعند المقارنة المباشرة على مدار اليوم، كانت الأسعار الإيطالية أعلى بنحو 35 يورو/ميغاواط/ساعة مقارنة بالصيف الماضي.
وقد حققت الطاقة الشمسية نفسها سعرًا قدره 133.4 يورو/ميغاواط/ساعة (بزيادة 36 يورو عن العام السابق)، لكنها لم تواكب الارتفاع في أسعار الحمل الأساس، ما أدى إلى تراجع معدل السعر المحقق لها بمقدار 2.3 نقطة مئوية، ليصل إلى 85.3%.
أسعار الغاز
ارتفعت أسعار الغاز في طرفي اليوم (الصباح والمساء)، وشهدت تغيرًا طفيفًا في منتصف النهار.
وأدى هذا التفاوت في الاستجابة إلى زيادة صعوبة عمليات تغيير مستويات التشغيل لمحطات توليد الكهرباء بالغاز خلال اليوم الواحد.
وقد أدى الفارق بين القدرة المضافة في منتصف النهار (1.0 غيغاواط) والقدرة المضافة في المساء (3.7 غيغاواط) إلى توسيع نطاق التذبذب بين هاتين المدّتين من 7.8 غيغاواط إلى 10.4 غيغاواط.
وعلى أساس يومي، اتّسع الفارق بين ساعة الذروة وساعة انخفاض الطلب على الغاز بمقدار 2.7 غيغاواط ليصل إلى 12.3 غيغاواط، وبلغ أقصى فارق مسجل في يوم واحد 18.0 غيغاواط، وهذا يعني أن المحطات لا تعمل بمعدلات أقل.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: