أخبار
منصة حفر بحرية تعبر مضيق هرمز بنجاح.. أين تتجه؟

نجحت منصة حفر بحرية في عبور مضيق هرمز بنجاح، لتدعم خطة تطوير حقل غاز مهم قبالة سواحل إندونيسيا، في إطار جهود تأمين إمدادات موثوقة من الوقود.
ووفق بيان صحفي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، تلتزم شركة كونراد آسيا إنرجي (Conrad Asia Energy) بخطّتها لإنتاج أول غاز من حقل ماكو البحري قبالة سواحل إندونيسيا، الذي تبلغ تكلفته 320 مليون دولار.
وفي أحدث تطور، تجاوزت منصة الحفر “فالاريس 104” (Valaris 104) عقبة لوجستية كبيرة بعد نجاح عملية سحبها بحرًا عبر مضيق هرمز، وسط توترات جيوسياسية مستمرة.
ومن المفترض أن تُحوَّل منصة الحفر البحرية ذاتية الرفع، لتصبح “وحدة الإنتاج البحرية المتنقلة” الخاصة بمشروع تطوير حقل ماكو للغاز.
وتتجه المنصة حاليًا نحو حوض بناء السفن “باكس أوشن” (PaxOcean) في جزيرة باتام في إندونيسيا، حيث من المتوقع أن تبدأ أعمال التصنيع قبل نهاية شهر سبتمبر/أيلول 2026.
عبور منصة حفر بحرية لمضيق هرمز
سُحبت منصة الحفر البحرية “فالاريس 104” بنجاح عبر مضيق هرمز بوساطة السحب الرطب (وهي تطفو مباشرةً فوق سطح الماء دون رفعها فوق سفينة أخرى)، ثم حُمِّلَت على سفينة سحب جافة إلى حوض بناء السفن التابع لشركة باكس أوش في باتام.
ومن المتوقع أن تبدأ أعمال التصنيع لتحويل المنصة إلى وحدة إنتاج بحرية متنقلة بسعة تصميمية تبلغ 172 مليون قدم مكعّبة من الغاز الخام يوميًا قبل نهاية شهر سبتمبر/أيلول الجاري.
وفي الوقت نفسه، أكملت معدّات الضغط الرئيسة للمنشأة البحرية اختبارات القبول في المصنع بألمانيا، ومن المقرر شحنها إلى باتام في أوائل الربع الأخير من العام.
وأكدت شركة “كونراد” أن عقود إطار دعم أنابيب التغليف الموصلة (CSF) والبنية التحتية تحت سطح البحر تسير على قدم وساق، إذ تُصَنَّع حاليًا الهياكل الفولاذية مع أعمال الموقع.
وأضافت الشركة أنه مع تأمين 90% من عقود رأس مال مشروع ماكو، تُواصل شركتها التابعة، ويست ناتونا إكسبلوريشن (WNEL)، تعزيز فرقها في جاكرتا بإندونيسيا، ومواقع العمل لضمان إدارة التكاليف والجودة والجدول الزمني.
وما يزال المشروع يسير وفق الميزانية والجدول الزمني المحددين لإنجاز أعمال الإنشاءات وبدء الإنتاج الأولي للغاز في الربع الرابع من العام المقبل (2027)، بحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
وعلّق الرئيس التنفيذي لشركة كونراد، بيتر بوتن، قائلًا: “إن النقل الناجح والآمن لوحدة الإنتاج البحرية المتنقلة عبر مضيق هرمز في ظل ظروف تشغيلية صعبة يُعدّ إنجازًا يُحسَب لفريقنا ومقاولينا، الذين قاموا بعمل متميز”.
وأضاف: “تتواصل وتيرة أعمال الإنشاء بوتيرة متسارعة، إذ تتجه المعدّات من جميع أنحاء العالم إلى إندونيسيا للتجميع النهائي”.
ففي أبريل/نيسان الماضي، مُنح تحالف شركتي دوتا مارين (Duta Marine) وباكارتي تيرتوغونغ (Pakarti Tirtoagung) الإندونيسيتين رسميًا عقد توريد وحدة الإنتاج البحرية المتنقلة المستأجرة لمشروع ماكو، في حين مُنحت شركة بال الإندونيسية (PAL) عقد إطار دعم أنابيب التغليف الموصلة.
وتجري حاليًا أعمال الهندسة والمشتريات لإطار دعم أنابيب التغليف الموصلة، ووصلت بعض شحنات الصلب إلى الموقع، في حين ما تزال شحنات أخرى في طريقها.
حقل ماكو للغاز في إندونيسيا
اكتشفت شركة “كونراد آسيا إنرجي” حقل ماكو للغاز من خلال حفر بئر “ماكو ساوث-1” في عام 2017، بموجب اتفاقية تقاسم الإنتاج الخاصة بحقل “دويونغ” (Duyung)، التي تمتلك فيها الشركة حصة تشغيلية بنسبة 76.5%، من خلال شركتها التابعة المملوكة بالكامل ” ويست ناتونا إكسبلوريشن”.
وأسهمت عمليات حفر آبار التقييم والاختبار اللاحقة لبئرين في عام 2019 في تحديد معالم حقل الغاز بشكل أدقّ؛ ما أدى إلى الكشف عن موارد غاز إضافية.
ويُعدّ حقل ماكو للغاز خزانًا متصلًا وموحدًا لغاز الميثان، إذ يتميز بشوائب ضئيلة ونفاذية عالية وقدرة إنتاجية ممتازة، بحسب ما جاء في الموقع الرسمي لشركة “كونراد”.
ويتميز غاز حقل “ماكو” بجودة عالية (98% ميثان، وخالٍ من الزئبق والمعادن الثقيلة)، ولا يتطلب عمليات تبريد أو استهلاك طاقة لإنتاج الغاز المسال، كما لا يحتاج إلى عمليات إعادة تغويز الغاز، ويتميز ببصمة كربونية منخفضة.
وجرت الموافقة على خطة تطوير الحقل في فبراير/شباط 2019؛ ما أدى إلى تحويل اتفاقية تقاسم الإنتاج من مرحلة الاستكشاف إلى مرحلة الاستغلال وتمديد مدة سريانها حتى عام 2037.
ويشير تقرير احتياطيات وموارد حقل ماكو للغاز الحالي إلى إمكان إنتاج موارد مصنَّفة ضمن فئة أفضل تقدير للموارد تبلغ نحو 413 مليار قدم مكعّبة، في حين يُقدَّر حجم الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة في المشروع بنحو 330 مليار قدم مكعّبة من الغاز.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
المصادر:
- عبور منصة حفر بحرية لمضيق هرمز دعمًا لتطوير حقل ماكو للغاز، من موقع شركة كونراد
- معلومات إضافية عن حقل ماكو للغاز في إندونيسيا، من موقع شركة كونراد