أخبار

ساحل العاج تستعد لاستيراد الغاز المسال بعد 5 سنوات من انسحاب توتال

تستعد ساحل العاج لبدء فصل جديد من عمر قطاع الطاقة، مع المضي قدمًا في استيراد الغاز المسال بتوقيع اتفاق جديد مع شركة شحن عالمية.

ووقعت شركتان رائدتان في قطاع الطاقة والكهرباء بالدولة الأفريقية اتفاقًا مع شركة الشحن البلجيكية إكسمار (Exmar)، لتوريد وتشغيل وحدة عائمة للتخزين وإعادة التغويز، وفق تحديث تشغيلي تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبموجب الاتفاق تستورد ساحل العاج الغاز المسال لإعادة تغويزه (إعادته لصورته الغازية) في الوحدة، وتزويد السوق المحلية به.

وتأتي الخطوة في محاولة لتلبية الطلب على الغاز الآخذ بالارتفاع، خاصة في قطاع الكهرباء، بالإضافة إلى طموحات التحول إلى مركز إقليمي في غرب أفريقيا.

موعد بدء استيراد الغاز المسال

تبدأ ساحل العاج في استيراد الغاز المسال، عبر وحدة شركة “إكسمار” البلجيكية، في الربع الثالث من العام المقبل 2027.

ويأتي هذا بموجب اتفاق ثلاثي موقع بين كل من إكسمار، وسي آي-إنرجيز (CI-Energies) والشركة الوطنية للنفط بتروسي (Petroci) التابعتين للدولة الأفريقية.

جانب من عمليات ميناء أبيدجان في ساحل العاج – الصورة من الموقع الرسمي للميناء

ووفق الاتفاق، تعكف شركة إكسمار على تشغيل وحدة تخزين وإعادة تغويز بسعة 152 ألف متر مكعب، في ميناء أبيدجان، طبقًا لمعلومات أوردها موقع “أوفشور إنرجي”.

وتملك الوحدة مقومات لإعادة تغويز نحو 250 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا، ويستمر عقد إيجارها نحو 10 سنوات، ما يضمن أرباحًا قد تصل إلى 21.3 مليون دولار سنويًا لـ”إكسمار”.

ويأتي توقيع العقد بعد 5 سنوات من إعلان شركة توتال إنرجي (Total Energies) الفرنسية انسحابها من مشروع مماثل، لاستيراد الغاز المسال في ساحل العاج.

ففي 2021 قررت توتال التخلي عن المشروع وانهارت خطط الاستيراد لدعم الطلب المحلي آنذاك، استنادًا إلى تفاصيل نشرتها منصة “أبستريم أون لاين”.

خطة التشغيل

اكتسب مشروع استيراد الغاز المسال في ساحل العاج أولوية كبرى، على الصعيد الرئاسي، مع تزايد ونمو معدلات الطلب.

وتشير خطة تشغيل الوحدة العائمة إلى تقسيم المهام على الشركات الـ3:

  1. شركة بتروسي: تتولى تأمين شحنات الغاز المسال وشراؤه من السوق الدولية.
  2. شركة إكسمار البلجيكية: تتولى توريد وتشغيل وصيانة الوحدة، لاستقبال الشحنات وتخزينها أو إعادة تغويزها.
  3. شركة “سي آي إنرجيز”. تتولى استلام الغاز الطبيعي المعاد تغويزه وتوجيهه إلى استهلاك قطاع الكهرباء.

ويعكس المشروع تنوع حلول “إكسمار” في التغلب على تحديات البنية التحتية، وتوظيف الوحدات العائمة بوصفها حلولًا تضمن سرعة التنفيذ وتنافسية التكلفة.

ويعد مشروع الوحدة العائمة أبرز أدوات ساحل العاج في تلبية الطلب المحلي على الغاز والكهرباء، خاصة مع توسعات قطاع التعدين في البلاد.

ولا يقتصر هذا على السوق المحلية فقط، إذ تتطلع الدولة الأفريقية إلى الاستفادة من الوحدة في دعم الطلب من الدول المحيطة، ما يحولها إلى مركز إقليمي.

حقل بالين للنفط والغاز
منصة بالين العائمة في ساحل العاج – الصورة من الموقع الرسمي لشركة إيني

الطلب على الغاز والكهرباء

تعزز وحدة التخزين وإعادة التغويز من أمن الطاقة في ساحل العاج، إذ تضمن مصدرًا لإمدادات الغاز الطبيعي يعمل -بجانب الإنتاج المحلي- على تلبية الطلب الآخذ بالارتفاع.

ويمكن القول أن مشروع الوحدة بصورة “مبادرة” لتأمين إمدادات الغاز على 3 مستويات: الأمد القصير والمتوسط والطويل، ما يضمن استقرار قطاع الكهرباء في البلاد ويعزز النمو الاقتصادي.

ويعد المشروع تطبيقًا عمليًا لإستراتيجية البلاد بالعمل بالتوازي، بين تلبية طلب قطاع الكهرباء محليًا والتحول لمركز إقليمي للطاقة.

ويمثل توافر إمدادات الغاز الطبيعي ومرونتها (سواء من الإنتاج المحلي، أو عبر استيراد الغاز المسال وإعادة تغويزه) حجر الزاوية الرئيس في هذه الإستراتيجية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق