أخبار

تكنيب إنرجي: تحول الطاقة يبدأ بالتكامل بين الغاز والهيدروجين

سلّط مسؤول في شركة تكنيب إنرجي (Technip Energies) الفرنسية الضوء على كيفية تحقيق “المعضلة الثلاثية” بقطاع الطاقة، في ظل استمرار الطلب العالمي.

وقال رئيس تسليم المشروعات والخدمات في الشركة، لويك شابوي، إن ضمان “التوافر بأسعار مناسبة، وأمن الإمدادات، وخفض الانبعاثات” يتحقق بالتكامل بين مسارات الطاقة المختلفة.

ومن بين هذه المسارات: التوسع في مشروعات الغاز الطبيعي والمسال مع احتجاز الكربون وتخزينه، وتوظيف الهيدروجين، ونشر الكهربة والتقنيات، وغيرها.

وأضاف -في مقال له تابعته منصة الطاقة المتخصصة- أن المرحلة المقبلة من عمر صناعة الطاقة تتطلب دمج هذه الحلول، وصولًا إلى تلبية الطلب بما يراعي اعتبارات التحول.

المنافسة أم التكامل؟

يرى المسؤول في شركة تكنيب إنرجي الفرنسية أنّ “تحول الطاقة” يتطلب الدمج بين مسارات الطاقة المختلفة، بهدف تحقيق التكامل المنشود.

وأضاف أن التنافس بين المسارات، واختيار أحدها على حساب الثاني، ليس ما تحتاج إليه الأسواق لمواكبة الطلب العالمي الآخذ بالارتفاع.

فكلٌّ من: (الغاز الطبيعي، والمسال، واحتجاز الكربون، والهيدروجين، والكهربة، والتقنيات الرقمية) ضروري لتحقيق معادلة “ثلاثية الطاقة”، وبدمجها معًا نضمن تحسين أداء المشروعات بتكلفة معقولة.

معرض لشركة تكنيب – الصورة من LNG Prime

وشدّد “لويك شابوي” على أن صناعة الطاقة لن ترتبط في المرحلة المقبلة بأحد هذه المسارات منفردًا، أو بالاختيار بينها، بل بقدرة الشركة المطورة على إخراج مشروع مدمج ومتكامل للنور.

وقال، إن شركة تكنيب إنرجي الفرنسية تدعم قدرة عملائها على تطبيق هذه الإستراتيجية، من خلال تطوير بنية تحتية متكاملة تلبي احتياجات السوق.

وأوضح أنه لا يوجد تنافس بين الغاز الطبيعي والمسال والهيدروجين، بل يتعين النظر إليها جميعًا من منظور العناصر المتكاملة لنظام طاقة عالمي يستهدف الخفض التدريجي للانبعاثات.

وتطرَّق في مقاله إلى أن وتيرة تحول الطاقة، خلال السنوات المقبلة، مرهونة بتحقيق التكامل بين هذه الحلول بوتيرة سريعة في المشروعات.

رؤية تكنيب إنرجي للتكامل والطلب

يعدّ التكامل بين مسارات الطاقة حيويًا في ظل استمرار نمو الطلب العالمي، والتطلع إلى نجاح المشروعات في ضمان “ثلاثية الطاقة” المتمثلة في تحقيق: التكلفة المعقولة، والإمدادات الآمنة والمستمرة، وخفض الانبعاثات.

فالطلب على الغاز قد يزيد بنحو 350 مليار متر مكعب خلال السنوات من 2026 حتى 2030، وفق ما أورده “لويك شابوي” في مقاله المنشور بموقع “إنرجي كونكتس”.

وفي خضمّ ذلك، يترقب قطاع الطاقة العالمي سعة تصدير غاز مسال جديدة تصل إلى 345 مليار متر مكعب سنويًا، بقيادة قطر والولايات المتحدة، بدءًا من نهاية العقد الجاري.

وبالنظر إلى أن الغاز الطبيعي والمسال يشكّلان عناصر رئيسة في نظام الطاقة العالمي، فإن تنفيذ المشروعات بوتيرة متسارعة يبقى عامل الضغط الأبرز على المطورين والمشغّلين.

ولمواكبة هذه الوتيرة، تكمن كلمة السر في “التكامل بين الحلول” سويًا، وتطبيق هذه الإستراتيجية على كامل مراحل كل مشروع طوال عمره التشغيلي.

ويعزز هذا التكامل من سرعة اتخاذ قرار الاستثمار النهائي للمشروعات، وخفض مستويات المخاطر خلال التنفيذ، وتأمين إمدادات مستقرة، خفض مستويات الانبعاثات الكربونية.

بالإضافة لذلك، يمكن ضمان القدرة على المنافسة الاقتصادية للمشروعات عبر التحكم في التكلفة.

خفض انبعاثات الغاز المسال

ضرب مسؤول تسليم المشروعات والخدمات لدى “تكنيب إنرجي” مثالًا بدمج تقنيات خفض الانبعاثات في مشروعات الغاز المسال.

وقال في مقاله، إن الأمر بات حاليًا يتجاوز خطط تصدير الغاز المسال، إلى تنفيذ مشروعات تضمن الجدوى الاقتصادية التنافسية، وخفض الانبعاثات، في آن واحد.

وتضمنت رؤيته العمل بالتوازي بين: تحسين أداء الأصول القائمة، ومراعاة إعادة النظر في تصميم منشآت ومرافق الغاز المسال المستقبلية.

وسرد بعض التقنيات الداعمة لكفاءة ومرونة المشروعات وأهدافها البيئية، مثل:

  • الكهربة
  • احتجاز الكربون
  • التصميم
  • الهندسة الرقمية

صناعة الغاز المسال

واستند في وجهة نظره المطروحة عبر المقال إلى معدل استهلاك الطاقة المرتفع لمنشآت الغاز المسال، إذ أشار إلى أن استعمال كهرباء مولدة من مصادر منخفضة الكربون ودعمها بتقنيات احتجاز الكربون يقلص الانبعاثات، ويلبي المعايير العالمية من الموثوقية والتنافسية وغيرها.

وتطرَّق إلى نهج هندسي وتنفيذي يمكن اعتماده في المشروعات، مثل:

  • الحلول القياسية: يجري هذا من خلال اعتماد تصميمات موحدة وقياسية للمشروعات
  • الحلول المعيارية: عبر بناء وتصنيع أجزاء محطات الغاز المسال في مصانع متخصصة، وشحنها وتركيبها في الموقع الرئيس
  • الكهربة: باستبدال توربينات الغاز بمحركات كهربائية متطورة

وقال، إن هذه الحلول يمكنها من تقليص العمر الزمني المتوقع لتطوير المشروعات، إلى جانب تعزيز القدرة على حساب التكاليف، وضمان خفض الانبعاثات.

ما دور الهيدروجين؟

يعدّ الهيدروجين أداة مثالية لخفض انبعاثات قطاع الطاقة على الأمد الطويل، لدوره في إزالة الكربون.

ومن بين أنواع الهيدروجين المختلفة، سلّط “لويك شابوي” الضوء على الهيدروجين الأزرق الذي يمثّل مسارًا مهمًا يمكنه الاستفادة من مرافق الغاز القائمة، من خلال تعزيزها بتقنيات احتجاز ثاني أكسيد الكربون.

ولفت إلى أن شركة تكنيب إنرجي تملك إحدى هذه التقنيات تحت اسم “بلو إتش 2” لدعم الشركات.

ورغم أهميته، ما زال الهيدروجين منخفض الكربون يشكّل أقل من 1% من الإنتاج الإجمالي، لذلك يتعين دعم الخطط التوسعية بأسس تنظيمية وأنظمة صناعية.

ولا تكمن جدوى الهيدروجين في عَدِّه حلًا منفصلًا قائمًا بذاته، وربط “شابوي” بين نجاح تطويره وفرص دمجه مع: احتجاز الكربون، والنقل والتخزين، والمجمعات الصناعية، وأنظمة الطاقة.

وأوضح “شابوي” أن مشروعات الهيدروجين منخفض الانبعاثات (سواء المشغّلة، أو قيد البناء، أو التي ما تزال في طور التطوير واتخاذ قرار الاستثمار النهائي) يمكن أن تنتج ما يزيد على 4 ملايين طن سنويًا بحلول 2030، وقد تصل إلى 10 ملايين طن سنويًا مستقبلًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق