أخبار
حقل نفط داشلاري.. 5 مليارات برميل تعزز إنتاج أذربيجان وصادراتها

يحفل تاريخ أذربيجان بإنجازات مهمة في صناعة النفط، ومن بين هذه الإنجازات المهمة يأتي حقل نفط داشلاري، الذي يُعدّ واحدًا من أهم حقول النفط البحرية في البلاد، ويمثّل رقمًا مهمًا بإنتاج الطاقة في البلاد.
وبحسب بيانات حقول النفط والغاز العالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الحقل النفطي العملاق يحتوي -كذلك- على كميات ضخمة من الغاز الطبيعي، الذي تستغله الدولة للتصدير أو التوجيه للاستهلاك المحلي.
ويعدّ حقل “نفط داشلاري” رمزًا للتطور الصناعي والتقني فيما يخصّ عمليات استخراج النفط الخام من أعماق البحار، إذ إنه -منذ اكتشافه في منتصف القرن الماضي- أدى دورًا مهمًا في تحسين قدرات الدولة على استكشاف واستخراج النفط.
بالإضافة إلى ذلك، أدى حقل نفط داشلاري دورًا فعّالًا في تعزيز قدرات الدولة الاقتصادية، وتطوير البنية التحتية لقطاع النفط الخام، بالإضافة إلى دوره في وضع أذربيجان على خريطة الدول الرائدة في إنتاج النفط وتصديره.
وللاطّلاع على الملف الخاص بحقول النفط والغاز العربية والعالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة، يمكنكم المتابعة عبر الضغط (هنا)، إذ يتضمن معلومات وبيانات حصرية تغطّي قطاعات الاستكشاف والإنتاج والاحتياطيات.
معلومات عن حقل نفط داشلاري
تشير المعلومات المتوفرة عن حقل نفط داشلاري للنفط والغاز في أذربيجان إلى أنه خرج للنور للمرة الأولى في عام 1949، ليصبح أول حقل نفط بحري يُستَغَلّ على مستوى العالم، وليصبح لاحقًا رمزًا مهمًا لتقدُّم الاقتصاد الوطني.
وبدأ استخراج النفط والغاز من الحقل في العام نفسه، إذ يمثّل نقطة تحول مهمة في تقنيات استخراج الموارد الهيدروكربونية البحرية، وجاء استغلاله تأكيدًا لإمكان استخراج النفط من أعماق البحار، ما مهّد الطريق أمام آفاق جديدة لصناعة النفط العالمية.
ويقع حقل “نفط داشلاري” النفطي في بحر قزوين، على بُعد نحو 100 كيلومتر من شواطئ أذربيجان، في موقع يتميز بكونه في وسط البحر، مما استدعى بناء منشآت خاصة ومساكن للعمّال فوق المنصات البحرية المخصصة للاستكشاف والإنتاج.
ومع مرور الزمن، تحولت هذه المنشآت التي أقيمت فوق المنصات البحرية إلى ما يشبه “مدينة عائمة”، تضمّ مرافق سكنية وترفيهية للموظفين العاملين في الحقل العملاق المنتج للنفط والغاز، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتعني كلمة “نفط داشلاري”: الصخور الزيتية، وهو الاسم الذي أُطلِقَ لاحقًا على الحقل، الذي كان يسمى في البداية “شيرني كامني”، وهي كلمة تعني “الحجارة السوداء”، نظرًا للون الصخور التي اكتُشِفَ فيها تحت سطح البحر على عمق 1100 متر.
وبدأت أعمال توسعة الحقل في عام 1952، ثم بدأت أعمال البناء في المستوطنة “المدينة العائمة” عام 1958، لا سيما أن عمق البحر في بعض المناطق يبلغ 20 مترًا فقط تحت الماء بسبب الشعاب المرجانية الضخمة هناك، وهو الأمر الذي سهّل على الحكومة بناء أرض صلبة.

وعلى الرغم من أن عمر حقل نفط داشلاري يتجاوز حاليًا 76 عامًا، فإن الحكومة الأذربيجانية تسعى إلى تطويره باستمرار، من خلال حفر مزيد من الآبار المنتجة فيه، وتحسين عمليات البحث والاستكشاف في أعماق البحار، للوصول إلى احتياطيات نفطية وغازية جديدة.
يشار إلى أن أذربيجان تعتمد على حقول النفط والغاز لديها، لتحقيق عائدات كبيرة تضاف إلى اقتصادها، بما يكفل لها تمويل المشروعات التنموية الأخرى في قطاعات النقل والإنتاج والصناعة والسياحة والزراعة والصحة والتعليم.
احتياطيات حقل داشلاري
تشير تقديرات رسمية إلى أن احتياطيات حقل داشلاري -لدى اكتشافه- كانت تتجاوز 5 مليارات برميل، أُنتِج ما يصل إلى نحو 1.2 مليار برميل من النفط الخام عالي الجودة (170 مليون طن من النفط) منها على مدى الـ60 عامًا الماضية.
بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الحقل العملاق على كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المصاحب للعمليات النفطية، التي تبلغ نحو 6 تريليونات متر مكعب، وفق بيانات الاحتياطيات والإنتاج العالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ومنذ بدء تشغيله في عام 1949 حتى اليوم، أسهم حقل نفط داشلاري بشكل كبير بإنتاج النفط والغاز في أذربيجان، إذ أشارت بيانات حديثة إلى أن الكميات المتبقية حاليًا تبلغ نحو 480 مليون طن من النفط (3.4 مليار برميل).
وما يزال الحقل منتجًا بقوة حتى اليوم، إذ إنه -مع إجراء عمليات حفر وتطوير مستمرة لزيادة كفاءة الإنتاج- ينتج حاليًا ما يصل إلى 190 ألف برميل من النفط الخام يوميًا، وما تزال الآبار الجديدة تضاف إليه سنويًا لزيادة حجم الإنتاج.
جهود تطوير حقل نفط داشلاري
شهدت جهود تطوير حقل نفط داشلاري مراحل تطويرية عديدة منذ اكتشافه، بدأت في عام 1952 ببناء منصات حفر وإنتاج أساسية، وبمرور الزمن توسعت لتشمل مرافق سكنية وترفيهية للعمّال، مما حوّل الحقل إلى مدينة صناعية متكاملة في عرض البحر.
وفي سبعينيات القرن الماضي، بدأت جهود الدولة لتحديث المعدّات والتقنيات المستعملة في استخراج النفط والغاز، بهدف مواكبة التطورات العالمية في هذا المجال، وفق مستجدات قطاع الطاقة في أذربيجان، التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة.

وتتولى شركة النفط الحكومية الأذربيجانية “سوكار” عمليات تطوير وإدارة وتشغيل حقل نفط داشلاري، إذ تواصل عمليات الحفر والإنتاج، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية اللازمة لدعم العمليات في الحقل، والإشراف على تحديث المعدّات والتقنيات المستعملة لضمان استمرار الإنتاج وكفاءته.
ويسهم الحقل النفطي في دعم الاقتصاد الأذربيجاني، من خلال زيادة قدرة الدولة على تصدير النفط والغاز، بما يوفر عائدات مالية ضخمة تدعم جهود التنمية الاقتصادية وتحديث البنية التحتية والصناعات وقطاعات أخرى عديدة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر: