أخبار
بعد إصلاحها.. حقل بارس الجنوبي يستعد لتشغيل محطة معالجة الغاز في هذا الموعد

يستعد حقل بارس الجنوبي لإعادة تشغيل محطة معالجة الغاز الإيرانية “ساوث بارس فيز 14” South Pars Phase 14، بعد إصلاح الأضرار التي لحقت بها في الحرب الأولى على إيران خلال العام الماضي، وفق مسؤول إيراني.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “بارس أويل آند غاز” Pars Oil and Gas توراج دهقاني، إن الشركة انتهت من معظم أعمال إصلاح الأضرار التي تسببت فيها هجمات إسرائيل على إيران خلال العام الماضي.
وتعرّضت محطة معالجة الغاز الإيرانية لضربات بطائرات إسرائيلية مسيّرة، خلال حرب إسرائيل السابقة على إيران، التي تُسمّى “حرب الـ12 يومًا”، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
كما تعرّض حقل بارس الجنوبي الذي تعتمد المحطة عليه في العمل إلى أضرار خلال الحرب التي شنتها إسرائيل مع أميركا على إيران، في نهاية فبراير/شباط 2026، والتي تجري مفاوضات بشأنها حاليًا بين واشنطن وطهران.
وأعلن دهقاني، في نهاية مايو/أيار الماضي، أن 3 منصات بحرية في حقل بارس الجنوبي عادت رسميًا إلى دورة الإنتاج بعد توقُّفها خلال الأشهر الماضية، نتيجة تعطُّل مرافق الاستقبال والمعالجة على اليابسة.
وأوضح أن المنصات البحرية لم تتعرض لأضرار مباشرة خلال الهجمات، غير أنّ توقُّف بعض وحدات التكرير الساحلية أدى إلى فقدان القدرة على استقبال ومعالجة الغاز المنتج، ما فرض إيقاف عدد من المنصات مؤقتًا.
موعد تشغيل محطة المعالجة في حقل بارس الجنوبي
قال الرئيس التنفيذي لشركة بارس للنفط والغاز توراج دهقاني، إنه جرى إصلاح 70% من أضرار محطة معالجة الغاز الإيرانية في حقل بارس الجنوبي، التي تعرضت لهجوم إسرائيلي في يونيو/حزيران من العام الماضي (2025)، حسبما ذكرت وكالة رويترز، نقلًا عن وكالة أنباء “شانا” التابعة لوزارة النفط في طهران.
وأضاف: “سيُعاد تأهيل المحطة بالكامل بحلول نهاية العام الجاري، وسيُدمج الجزء المتضرر بالكامل في دورة الإنتاج”.
وتعرّضت منشآت الطاقة في إيران إلى أضرار كبيرة جرّاء حربَيْن لواشنطن وتل أبيب عليها في مدة تقل عن عام.
وهاجمت إسرائيل بعض المواقع النووية في طهران فجر يوم 13 يونيو/حزيران 2025، وتزامن ذلك مع اغتيال علماء وقادة عسكريين.
وتبادل الطرفان قصف مواقع مختلفة عقب ذلك، وتدخلت أميركا باستهداف 3 مواقع إيرانية لتعطيل البرنامج النووي، وانتهى الأمر بإعلان وقف إطلاق النار عقب 12 يومًا من التصعيد المتبادل.
وخلال هذه المدة، استهدفت إسرائيل بعض مرافق المعالجة في جانب من حقل بارس الجنوبي، منها محطة معالجة الغاز الإيرانية، إلى جانب خزانات وقود ومرافق نفطية ومصانع كيماويات.
حرب ثانية تطول الحقل
في 18 مارس/آذار 2026، وبعد مرور 3 أسابيع تقريبًا على الحرب الثانية بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، شنت تل أبيب هجومًا على حقل بارس الجنوبي للغاز، وهو المصدر الرئيس للطاقة في طهران.
وأفادت تقارير إيرانية بأن الهجوم طال المراحل 3 و4 و5 و6 من المشروع العملاق، في حين أشارت معلومات أخرى إلى وقوع أضرار داخل بعض وحدات المعالجة، ما تسبَّب في تراجع القدرة التشغيلية للمنشآت المتضررة.
كما هاجمت إسرائيل بنية الحقل التحتية في مجمع معالجة عسلوية المجاور، ما دفع إيران إلى شن هجمات على منشآت طاقة في أنحاء الشرق الأوسط.
وحقل بارس الجنوبي، الذي تتشارك فيه إيران وقطر، أكبر حقل غاز طبيعي بحري في العالم.
ويحتوي الحقل على ما يُقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعبة (51 تريليون متر مكعب) من الغاز القابل للاستعمال، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عامًا، حسبما ذكر تقرير منفصل لوكالة رويترز.
وتُظهر إحصاءات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أن إجمالي احتياطيات إيران المؤكدة من الغاز الطبيعي يبلغ 34 تريليون متر مكعب.
ويعزّز حقل الغاز العملاق مكانة إيران بوصفها أكبر منتج للغاز في الشرق الأوسط، وثالث أكبر منتج في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا.
وطُوّر الحقل من خلال عدة مراحل، ويشمل منصات بحرية وخطوط أنابيب ومرافق معالجة برية، مُتجمعة حول مدينة عسلوية الإيرانية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر: