أخبار

الطلب على ناقلات النفط في البلدان الخليجية يرفع أسعارها لمستويات تاريخية (تقرير)

قفز الطلب على ناقلات النفط في البلدان الخليجية المُنتِجة للخام، التي تسعى لتصدير شحناتها عبر مسارات بديلة ورحلات مكوكية لتجنّب مخاطر الملاحة في مضيق هرمز.

وأدى الطلب المرتفع على ناقلات الخام في البلدان الخليجية إلى زيادة أسعار السفن لمستويات قياسية، في حين تبحث دول الشرق الأوسط عن طرق لتصدير الخام رغم استمرار الهجمات التي تواجهها السفن المملوكة لها، وفق تقارير إعلامية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويتجلّى هذا الطلب المرتفع بصورة خاصة في ناقلات النفط العملاقة التي تنطلق عملياتها من الخليج العربي، ما انعكس على زيادة عائداتها في السوق الفورية بنسبة 20% هذا الأسبوع، وفق تقديرات شركة “كلاركسونز” (Clarksons) المتخصصة في خدمات الشحن.

ويستند هذا الارتفاع في الطلب على ناقلات النفط إلى الحاجة لنقل كميات أكبر من الخام عبر ممرات إستراتيجية مثل مضيق هرمز الذي يمر خلاله خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

وتزامن الطلب المرتفع على ناقلات الخام مع قفزة كبيرة في أسعار النفط؛ إذ لامس متوسط سعر مزيج خام برنت القياسي نحو 96.68 دولارًا للبرميل خلال الربع الثاني هذا العام، قياسًا بنحو 66.71 دولارًا في المدة نفسها من عام 2025، بعد أن تسبب اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في رفع مخاطر النقل ودعم أسعار تأجير الناقلات.

ارتفاع أسعار السفن

سجَّلت أسعار السفينة المبنية حديثًا وكذلك السفينة المُستعمَلة الحديثة في أكبر فئة من ناقلات النفط، أكثر من 130 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2026، وهو أعلى رقم من نوعه منذ عام 2008، وفق ما أوردته صحيفة “فايننشال تايمز”.

في المقابل لامست تكاليف استئجار ناقلة نفط عملاقة لمدة عام كذلك مستويات تاريخية، وفق شركة “برايمر” (Braemar) العاملة في مجال وساطة السفن.

وتتطلّع البلدان المصدِّرة للنفط إلى تأمين أسطولها من السفن، بهدف التوصيل الآمن لشحنات الخام إلى مقاصده النهائية، لا سيما السفن المستعملة وكذلك السفن المستأجَرة.

وقال رئيس قسم المبيعات والشراء في “برايمر”، ديفيد هولاند، إن الدول المُنتِجة للنفط ترغب في التحكم في صادراتها، مردفًا: “السيطرة على الأصول أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى بعض المصدِّرين في منطقة الشرق الأوسط”.

ويضطر بعض منتجي الخام -مثل العراق الذي لا يملك سفنًا خاصة به- إلى تقديم خصومات نقدية أكبر من المعتاد لإقناع المشترين بخوض المخاطر الناجمة عن الإبحار في مضيق هرمز، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

ناقلة من أسطول أدنوك – الصورة من وام

رحلات مكوكية

تعثّرت مؤخرًا المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، التي كانت تستهدف إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية، في إطار اتفاقية سلام أوسع، عقب تسارع وتيرة الهجمات الإيرانية على السفن ومنشآت الطاقة.

ولجأت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومؤسسة البترول الكويتية إلى تأسيس نظام رحلات مكوكية لنقل النفط من الخليج العربي عبر مضيق هرمز إلى ناقلات النفط المنتظرة على الجانب الآخر التي يمكنها نقل الشحنات إلى البلدان المقصودة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للإمداد والخدمات -وهي ذراع الشحن التابعة لمجموعة أدنوك-، عبدالكريم المصعبي إن شركته تستهدف ضخ استثمارات ضخمة في السفن المستعملة لمساعدة شركات المجموعة.

وأوضح أن أدنوك اضطرت إلى الاعتماد على ذراعها “أدنوك للإمداد والخدمات” لتأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز.

11 ناقلة نفط وغاز جديدة

في شهر أغسطس/آب (2026) اشترت أدنوك 6 وحدات من ناقلات النفط العملاقة و5 من ناقلات الغاز الكبيرة نظير 1.3 مليار دولار، التي ستُنشر فورًا لدعم عمليات الشركة.

وتمكّنت أدنوك بفضل تلك السفن من مواصلة تصدير النفط على الرغم من زيادة عدد الهجمات التي يشنها المسلحون على السفن التابعة لها.

وزادت الهجمات الإيرانية على السفن المملوكة للشركة الإماراتية من هجمة واحدة كل 10 أيام في بداية الحرب الأميركية-الإيرانية التي نشبت في 28 فبراير/شباط (2026) لتصل إلى قرابة هجمة واحدة يوميًا في الأسابيع الأخيرة، وفق مصادر مطلعة.

ويتسبّب الاهتمام المتزايد باستعمال السفن من الدول المنتِجة للنفط الأخرى برفع الأسعار، على الرغم من عدم توقيع أي صفقات حتى الآن، وفق وسطاء سفن.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1. أسعار ناقلات النفط، من تقرير منشور على صحيفة “فايننشال تايمز”.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق