أخبار
حقل نفط تاريخي يتجاوز إنتاج 4 مليارات برميل مكافئ

حقّق حقل نفط تاريخي إنتاجًا يتجاوز 4 مليارات برميل مكافئ، ما يضمن عوائد تُموِّل جهود مكافحة تغير المناخ بالبلاد، التي زادت وتيرتها مؤخرًا.
وكشفت شركة الطاقة البرازيلية “بتروبراس” المملوكة للدولة أنها حققت هذا الإنتاج من حقل “توبي” أحد حقول طبقة ما قبل الملح في حين تحتفل ببدء العقد الثالث من العمل في هذه الطبقة لأول مرة.
وأوضحت أن الإنتاج من حقل نفط بهذه الكمية يعزز مكانة بتروبراس بوصفها قوة إنتاجية رئيسة في المياه البرازيلية، بحسب تفاصيل حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
تتولى بتروبراس تشغيل حقل “توبي” ضمن طبقة ما قبل الملح فائقة العمق في حوض سانتوس، بالتعاون مع شركتي شل العالمية و”بتروغال برازيل”.
كما تتعاون معها “بري-سال بتروليوس إس إيه” Pré-Sal Petróleo S.A أو PPSA، وهي شركة مملوكة للدولة مرتبطة بوزارة المناجم والطاقة، تعمل ممثلًا رسميًا للحكومة الفيدرالية في عقود تقاسم الإنتاج والمناطق غير المتعاقد عليها من مكامن النفط والغاز البحرية المشتركة.
طبقة ما قبل الملح
قالت بتروبراس البرازيلية، إن تحقيق حقل نفط “توبي” في طبقة ما قبل الملح هذه الإنتاجية البالغة 4 مليارات برميل نفط مكافئ، يجعله الأول في تاريخ الشركة الممتد إلى 73 عامًا، الذي يصل إلى هذه الكمية القياسية.
وأضافت أن توبي كان أول الحقول المُنتجة في طبقة ما قبل الملح، التي تحتفل العام الجاري (2026) بمرور 20 سنة على بدء الإنتاج، بحسب ما ذكر موقع “أوفشور إنرجي”.
وتُستعمَل الموارد المُستخرجة من إنتاج طبقة ما قبل الملح لتمويل مستقبل بتروبراس، ودعم التحول العادل في قطاع الطاقة، إذ تتميز بانبعاثات أقل.
ورغم استضافتها قمة المناخ كوب 30 في 2025، والخطط المناخية الضخمة، فإن البرازيل تتجه إلى تعزيز إنتاج مواردها النفطية والغازية، خصوصًا منذ عودة الزعيم اليساري لولا دي سيلفا إلى السلطة في يناير/كانون الثاني 2023.
وتمتلك البرازيل احتياطيات كبيرة من النفط، وضعتها في قائمة الـ10 الكبار المنتجين للخام عالميًا، ولتعزيز التعاون مع كبار المنتجين والمصدرين في السوق العالمية وافقت الدولة رسميًا على الانضمام إلى “ميثاق التعاون المشترك” الخاص بتحالف أوبك+ في 18 فبراير/شباط 2025.
ويأتي تعاون البلد اللاتيني مع تحالف أوبك+ في إطار توجهات الرئيس البرازيلي للاستفادة من الوجود بين كبار المنتجين والمصدرين للنفط عالميًا.
حقل توبي
يحتاج العمل في حقل توبي إلى منهجية وتقنيات وأدوات جديدة؛ لتتمكن الشركة المشغّلة بتروبراس من التغلب على تحديات تقنية في المياه العميقة جدًا.
وجعل ذلك حقل النفط معيارًا يُحتذى به في إنتاج النفط والغاز عالميًا، خصوصًا من حيث انخفاض كثافة الكربون، الذي بدأ التشغيل التجاري في 2010.
وتجاوز إنتاج الحقل مليون برميل يوميًا العام الجاري، وهو مستوى قياسي تحقَّق أول مرة قبل 7 سنوات (تقريبًا في 2019).
إنتاج حقول طبقة ما قبل الملح
يمثّل إنتاج حقول طبقة ما قبل الملح المصدرَ الرئيس لإنتاج الشركة المملوكة للدولة، إذ إن تلك الحقول -وفق خطة عمل بتروبراس لـ2026-20230- قد تسهم بنسبة 82% من إجمالي الإنتاج خلال هذه السنوات.
تقول مديرة الاستكشاف والإنتاج في بتروبراس، سيلفيا أنجوس: “الإنتاج من حقل نفط توبي مهّد لانطلاق حقبة جديدة في صناعة النفط العالمية”.
وأضافت: “خلال 20 عامًا أثبتت طبقة ما قبل الملح، التي تضم أيضًا حقلي بوزيوس وميرو العملاقين، أنها مزيج فريد من الاحتياطيات الضخمة، والإنتاج العالي، والنفط ذي البصمة الكربونية المنخفضة”.
ويبلغ إجمالي إنتاج النفط والغاز المتوقع حتى عام 2030 نحو 3.1-3.4 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا.
ووفق بيانات بتروبراس، فإن 28 من أصل 57 حقلًا إنتاجيًا تُشغّلها حاليًا تقع في طبقة ما قبل الملح، التي بلغ إنتاجها التراكمي 7 مليارات برميل من النفط في يناير/كانون الثاني 2025.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: