أخبار
أسعار المحروقات في المغرب ترتفع بعد 3 انخفاضات

عادت أسعار المحروقات في المغرب للارتفاع من جديد بعد 3 انخفاضات متتالية، مع دخول أحدث مراجعة للأسعار حيز التنفيذ بدءًا من الساعات الأولى من اليوم الخميس 16 يوليو/تموز 2026، في ظل صعود أسعار النفط والمنتجات المكررة بالأسواق العالمية.
ويأتي الارتفاع الجديد بعد عودة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتوقُّف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أسهم في زيادة تكاليف الاستيراد، وانعكس تدريجيًا على أسعار البيع في السوق المغربية.
وأظهرت بيانات -اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- ارتفاع سعر لتر الغازوال (الديزل) بنحو 0.7 درهمًا، في حين زاد سعر لتر البنزين الممتاز بنحو 0.4 درهمًا، ضمن المراجعة نصف الشهرية التي تعتمدها شركات توزيع الوقود بالمملكة.
ويعكس الارتفاع استمرار ارتباط أسعار المحروقات في المغرب بالتطورات في الأسواق العالمية، في ظل اعتماد المملكة على استيراد أكثر من 94% من احتياجاتها من الطاقة، ما يجعل أسعار الوقود المحلية شديدة الحساسية لتحركات النفط الخام والمنتجات المكررة.
أسعار الوقود في المغرب
دخلت أسعار الوقود في المغرب الجديدة حيز التنفيذ بدءًا من الساعات الأولى من صباح الخميس، بعد إعلان شركات توزيع المحروقات مراجعة أسعار البيع في مختلف محطات الوقود.
وبموجب الزيادة الجديدة، جاءت أسعار المحروقات في المغرب اليوم على النحو التالي:
- ارتفاع سعر لتر الغازوال من 12.61 درهمًا إلى نحو 13.30 درهمًا.
- ارتفاع سعر لتر البنزين الممتاز من 13.50 درهمًا إلى نحو 13.90 درهمًا.
(الدولار الأميركي يعادل نحو 9.29 درهمًا مغربيًا)
ويأتي هذا الارتفاع بعد 3 مراجعات هبوطية متتالية خلال نحو 45 يومًا، في وقت كانت فيه الأسعار المحلية تستجيب لتراجُع أسعار النفط والمنتجات المكررة في الأسواق العالمية.
وتظل الأسعار قابلة لاختلافات محدودة بين المدن ومحطات التوزيع، تبعًا لتكاليف النقل والخدمات اللوجستية.
أسعار النفط
تزامنت الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات في المغرب مع عودة أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع، بعد تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط واستئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، إلى جانب إعادة فرض قيود على المواني الإيرانية.
وأسهمت المخاوف بشأن تعطُّل الإمدادات عبر مضيق هرمز في رفع أسعار النفط، التي سجلت زيادة بنسبة 11% خلال الأسبوع الجاري، مع مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.
ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات الإستراتيجية لتجارة النفط، إذ تمرّ عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أيّ اضطرابات فيه تنعكس سريعًا على الأسعار العالمية.
وتظل أسعار المحروقات في المغرب مرتبطة مباشرةً بتطورات الأسواق الدولية، خاصةً بعد توقُّف نشاط التكرير في مصفاة سامير، وهو ما زاد اعتماد المملكة على استيراد الوقود المكرر لتلبية الطلب المحلي.
ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف النقل والخدمات والقطاع الصناعي، لكون المحروقات أحد أبرز مكونات التكلفة التشغيلية، وهو ما قد ينعكس تدريجيًا على أسعار السلع والخدمات.
كما يُتوقع أن تسهم الزيادات الجديدة في تعزيز الضغوط التضخمية خلال المدة المقبلة، مع استمرار ارتفاع تكاليف النقل والإمداد، بما يؤثّر في القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وتضم المملكة نحو 3350 محطة وقود، مع وجود فروق سعرية طفيفة بين المناطق وفقًا لتكاليف النقل وشبكات التوزيع.
وفي الوقت نفسه، تتواصل الدعوات داخل المغرب إلى مراجعة آلية تسعير الوقود، إذ سبق أن دعا مجلس المنافسة إلى تطوير آليات أكثر مرونة وشفافية تتيح انتقال تأثير تقلبات الأسعار العالمية إلى السوق المحلية بوتيرة أسرع، سواء في حالات الارتفاع أو الانخفاض.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..