أخبار

الحافلات المدرسية الكهربائية تنقذ الشبكة الأميركية في الصيف.. كيف؟

تتولى الحافلات المدرسية الكهربائية في الولايات المتحدة مهمة عمل جديدة رغم الإجازة الصيفية، بعيدًا عن اختصاصها بنقل الطلاب.

فخلال العطلة الدراسية تدعم بطاريات هذه الحافلات شبكات الكهرباء في الولايات؛ ما يساعد في تلبية الطلب خاصة مع تصاعد موجات درجات الحرارة المرتفعة، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتشارك نحو 230 حافلة موزعة على 21 ولاية بقيادة كاليفورنيا -حتى الآن- في هذه المهمة، ويُخطط لرفع أعداد الأسطول تدريجيًا ضمن نطاق مشروع “من المركبة إلى الشبكة” المعروف باسم (في تو جي V2G).

وتقوم هذه التقنية على دور مزدوج للحافلة، بدمج بطارية تعمل في اتجاهين، للشحن (الاستقبال) وتزويد الشبكة (الإرسال).

وبذلك تتمكن الحافلة من شحن بطاريتها وإعادة ضخ الكهرباء الفائضة إلى الشبكة في أوقات ذروة الطلب، وتعمل بوصفها نظام تخزين متحركًا يضمن توازن الشبكة ويُجنبها انقطاع التيار.

الطلب على الكهرباء

تسهم الحافلات المدرسية العاملة بوصفها بطاريات لتخزين الكهرباء في تخفيف معاناة سكان الولايات؛ جراء ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الضغط على الشبكة.

وعلى الرغم من أن سعة التخزين في هذه الحافلات والمركبات لا تضاهي محطات الكهرباء الكبيرة، فإن جهودًا مكثفة تُبذل لتحقيق أقصى استفادة من توظيف بطارياتها في إعادة الكهرباء إلى الشبكة.

حافلة مدرسية تتلقى الشحن – الصورة من Advanced Energy

وخلال الأسبوع الجاري واجهت غالبية الولايات الأميركية موجة قاسية سجلت درجات حرارة قياسية.

ولتلبية ذروة طلب 67 مليون شخص في ظل هذه الموجة، تحتاج أكبر مشغل لشبكة الكهرباء في الولايات المتحدة (بي جيه إم PJM) إلى ما يزيد على 160 ألف ميغاواط.

ولا تعد موجات الحرارة مصدر الضغط الوحيد على شبكات الكهرباء في البلاد، إذ يعزز النمو الواسع في مراكز البيانات -من بين مصادر طلب أخرى- إضافة قدرة تصل إلى 445 ألف ميغاواط حتى 2030.

ومن هذا المنطلق تزداد أهمية الحافلات المدرسية الكهربائية في الولايات المتحدة، رغم تطلعات التوسع في تزويد غالبيتها بالبطارية ثنائية الوظيفة.

دور الحافلات المدرسية الكهربائية في أميركا

تستحوذ تقنية “من الحافلة إلى الشبكة” على نسبة ليست كبيرة من إجمالي عدد الحافلات المدرسية الكهربائية في الولايات المتحدة، ورغم ذلك تؤدي دورًا مهمًا.

فحتى الآن تشغل أميركا نحو 230 حافلة بهذه التقنية، يمكنها تزويد شبكة الكهرباء بما يصل إلى 8 ميغاواط/ساعة بصورة فورية، بموجب مبادرة أطلقها معهد الموارد العالمية، وفق رويترز.

وتعد هذه الخطوة نقطة الانطلاق في المشروع، إذ من المتوقع أن تغذي حافلات المدارس الشبكة بمعدل أكبر مستقبلًا، ويعود ذلك إلى احتوائها على بطاريات ضخمة بسعة تفوق 200 كيلوواط/ساعة لبعض الوحدات.

وتُتيح هذه البطاريات الشحن خلال أوقات انخفاض الطلب، وتعيد الكهرباء المُخزّنة مرة أخرى إلى الشبكة.

وتبرز أهمية هذه الحافلات بصورة أكبر خلال العطلات الطويلة وانتهاء ذروة الطلب المدرسي عليها، إذ تتزامن مع ارتفاع الطلب على الكهرباء صيفًا.

وتتميز الحافلات المزودة بهذه التقنية بعدم إطلاقها انبعاثات أو ملوثات، ورغم ذلك تواجه انتقادات من رافضي “الكهربة” ومشروعات الطاقة البديلة.

لافتة تشرح التقنية على إحدى الحافلات
لافتة تشرح التقنية على إحدى الحافلات – الصورة من PR Newswire

الانتشار والتحديات

ينخرط 31 مرفق كهرباء في 21 ولاية أميركية في توظيف الحافلات للعمل بالتقنية، وتقود كاليفورنيا توسع هذه التقنية واعتمادها وتمويلها، خاصة في المنطقة التعليمية بمدينة أوكلاند.

وتشغل شركتا “باسيفيك غاز أند إلكتريك PGE” و”زوم Zum” أسطولًا يضم 74 حافلة، تنتج ما يصل إلى 2.1 غيغاواط/ساعة سنويًا.

وتدفع “زوم” بـ104 حافلات إضافية تنتج 3 غيغاواط/ساعة سنويًا، في مشروع الحافلات المدرسية الكهربائية بالمدينة التعليمية لسان فرانسيسكو، وتخطط لرفعه إلى 238 حافلة خلال العام الدراسي المقبل.

وتتوسع ولايات أخرى في تطبيق تقنية دعم الحافلات المدرسية الكهربائية للشبكة، من بينها كونيتيكيت، وكارولينا الشمالية.

ورغم ذلك، ما تزال هناك بعض التحديات، مثل التكلفة المرتفعة، وعدم الانتشار العالمي لتقنية تزويد الحافلات للشبكات بالكهرباء، إلى جانب القيود التنظيمية.

ويتخوف مشغلو الحافلات من تعرض بطارياتها إلى التدهور بوتيرة سريعة؛ إثر تزايد معدل الشحن والتفريغ.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق