أخبار

صفقة خطوط أنابيب النفط في الكويت تشهد تطورًا جديدًا

شهدت خطوط أنابيب النفط في الكويت تطورًا جديدًا، بعدما طلبت مؤسسة البترول الكويتية من عدد من الصناديق الاستثمارية العالمية المتنافسة على صفقة بقيمة 7 مليارات دولار توسيع تحالفاتها عبر ضم مستثمرين إضافيين.

تستهدف الخطوة -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- تعزيز المنافسة وإشراك مستثمرين أصغر حجمًا في واحدة من أكبر صفقات البنية التحتية النفطية في الخليج.

وتأتي الخطوة في إطار مساعي الكويت لتسييل جزء من أصولها النفطية دون التخلّي عن ملكيتها، من خلال نموذج التأجير وإعادة التأجير، بما يوفر سيولة مالية لدعم خطط التوسع في قطاع الطاقة.

كما تعكس الصفقة استمرار اهتمام المستثمرين العالميين بأصول البنية التحتية في قطاع النفط الخليجي، رغم التحديات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

تطورات صفقة خطوط أنابيب النفط في الكويت

طلبت مؤسسة البترول الكويتية من بعض الصناديق العالمية -التي وصلت إلى المراحل المتقدمة من المنافسة على شراء حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط في الكويت- استقطابَ مستثمرين آخرين للانضمام إلى تحالفاتها.

تهدف الخطوة إلى إتاحة الفرصة أمام مستثمرين أصغر تربطهم علاقات بالمؤسسة للمشاركة في الصفقة، بما يعزز قاعدة المستثمرين ويزيد فرص نجاحها، بحسب ما ذكرت رويترز.

وتبلغ قيمة الصفقة نحو 7 مليارات دولار، في حين يجري العمل على إعداد حزمة تمويل مصرفية تُقدّر بنحو 6 مليارات دولار لدعم المستثمر الفائز.

وتشهد الصفقة منافسة من عدد من أبرز شركات الاستثمار العالمية المتخصصة في البنية التحتية والطاقة.

وضمت قائمة المتأهلين إلى المرحلة التالية كلًا من:

  •  غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز (GIP).
  • بروكفيلد.
  • إي آي جي غلوبال إنرجي بارتنرز (EIG).
  • كيه كيه آر (KKR).
  • أبولو.

كما دخلت شركة بلاكستون المنافسة لأول مرة في صفقات البنية التحتية الخاصة بشركات النفط الوطنية الخليجية، لتنضم إلى مستثمرين سبق لهم تنفيذ صفقات مماثلة في المنطقة، مثل بلاك روك عبر ذراعها “غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز”.

في المقابل، كانت شركة ماكواري الأسترالية قد انسحبت من المنافسة خلال وقت سابق، في ظل إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

عامل يتابع خطوط أنابيب النفط في الكويت- أرشيفية

مؤسسة البترول الكويتية

تسعى مؤسسة البترول الكويتية من خلال صفقة خطوط أنابيب النفط في الكويت إلى الاستفادة من أصول البنية التحتية لتوفير تمويل إضافي دون التخلّي عن ملكيتها.

ويقوم النموذج على تأجير شبكة خطوط الأنابيب لمدة طويلة، ثم إعادة تأجيرها إلى المؤسسة، بما يوفر تدفقات نقدية فورية يمكن توجيهها إلى تمويل مشروعات التوسع في قطاع النفط.

وتستهدف الكويت استعمال هذه الموارد لدعم خطتها الاستثمارية التي أعلنتها في نهاية عام 2023، البالغة 410 مليارات دولار حتى عام 2040، والتي تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يوميًا.

وتنضم الكويت من خلال هذه الصفقة إلى عدد من الدول الخليجية التي اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى استثمار أصول البنية التحتية للطاقة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

فقد سبقتها كل من السعودية والإمارات والبحرين إلى تنفيذ صفقات مماثلة شملت خطوط الأنابيب وأصول الطاقة.

ومن أبرز هذه الصفقات، اتفاقية أبرمتها أرامكو السعودية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بقيمة 11 مليار دولار لتأجير وإعادة تأجير منشآت معالجة الغاز في حقل الجافورة، بالشراكة مع تحالف تقوده “جلوبال إنفراستركتشر بارتنرز”.

ونفّذت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) صفقات مشابهة شملت أصول خطوط الأنابيب والعقارات، ضمن إستراتيجية تستهدف تعزيز السيولة وجذب الاستثمارات الأجنبية.

التوترات الجيوسياسية

أطلقت مؤسسة البترول عملية بيع الحصة في خطوط أنابيب النفط في الكويت خلال المراحل الأولى من التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهي مدة اتّسمت بارتفاع مستوى الحذر لدى المستثمرين تجاه أصول الخليج.

ورغم هذه الظروف، واصلت المؤسسة إجراءات الصفقة، في إشارة إلى تمسُّك الكويت بخططها الرامية إلى تنويع مصادر التمويل واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

وكان الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف سعود الصباح، قد أكد في تصريحات سابقة أن المؤسسة تدرس الاستفادة من خطوط الأنابيب بوصفها أصولًا غير مستغَلة ماليًا، موضحًا أن تأجيرها وإعادة تأجيرها يمكن أن يوفر مصدرًا إضافيًا للتمويل دون المساس بملكية الدولة لهذه الأصول.

ومن المتوقع أن تستمر المشاورات بين مؤسسة البترول الكويتية والمستثمرين خلال المرحلة المقبلة، مع العمل على تشكيل تحالفات استثمارية جديدة، تمهيدًا لاختيار الفائز بالصفقة التي تُعدّ واحدة من أكبر عمليات تسييل أصول البنية التحتية النفطية في منطقة الخليج.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق