أخبار
أدنوك الإماراتية تبحث عروضًا لإنشاء محطة غاز مسال تتجاوز هرمز

كشف مشروع محطة غاز مسال، تعتزم شركة أدنوك الإماراتية بناءها، عن ملامح جديدة لتخطيط مرافق الطاقة في المنطقة، عقب الحرب الأميركية على إيران وتداعياتها.
وتبحث الشركة حاليًا العروض التي تقدم بها عدد من كبار المقاولين، لمنشأة إنتاج وتصدير بعيدة عن مضيق هرمز، وفق معلومات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).
وتعد المحطة مشروع طاقة جديدًا بعيدًا عن مسار المضيق، الذي أسهم عطل الملاحة به منذ اندلاع الحرب في فقدان سوق الطاقة العالمية 20% من إمدادات النفط والغاز.
وكانت الشركة الخليجية قد أطلقت مشروعًا لخط أنابيب نفط لزيادة سعتها التصديرية عبر الفجيرة، لضمان عدم تأثر إمدادات الطاقة بالتوترات الجيوسياسية.
محطة غاز مسال في الفجيرة
تلقت شركة أدنوك الإماراتية عروضًا من مقاولين دوليين، للمشاركة في مشروع محطة غاز مسال في الفجيرة، وتفاضل الشركة حاليًا بين هذه العروض، وفق ما أورده موقع “أبستريم أون لاين” اليوم (الجمعة 3 يوليو/تموز 2026).
وتعد عروض شركات المقاولات تمهيدًا للتصميم الهندسي والمشتريات والبناء، إذ يشير الإطار التنفيذي للمشروعات المماثلة عادة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد ترسية عقد هندسة وبناء وتركيب.
وكانت الشركة قد أطلقت مناقصة لتصميم المحطة، تمهيدًا لبدء التوريد إلى المحطة المخطط لها على خليج عُمان بطاقة إنتاجية تصل إلى 4 ملايين طن من الغاز المسال سنويًا، حسب ما نشرته صفحة منصة “بي إن سي نتوورك BNC Network” على فيس بوك.
وينظر إلى المحطة بوصفها أحد أكبر مشروعات البنية التحتية لقطاع الطاقة الإماراتي، إذ تعتمد على 3 مسارات رئيسة هي:
- خط أنابيب للربط بين حقل حبشان الغاز ومنشأة الفجيرة.
- محطة لضغط الغاز قبل تسييله.
- مرافق التصدير.
خطة تطوير المحطة
تشير معلومات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة إلى استجابة عدد من المطورين الدوليين لإستراتيجية الأعمال الهندسية المتكاملة التي تعتزم شركة أدنوك الإماراتية العمل بها في مشروع محطة الغاز المسال.
ومن المقرر أن تغطي هذه الإستراتيجية أعمال التطوير بدءًا من التصميم حتى التنفيذ، طبقًا لتفاصيل نشرتها منصة مييد (MEED) على حسابها في “لينكد إن” الشهر الماضي.
وتسلمت الشركة خطابات إبداء اهتمام من عدد من المقاولين بالفعل، وجارٍ العمل على بحث هذه العروض لاختيار التحالفات أو الشركات المنفذة.
وتعكس وتيرة التطوير اتجاهًا متسارعًا من جانب الشركة الإماراتية، إذ أصدرت وثيقة المشروع في 2 يونيو/حزيران الماضي، لاستقبال العروض بحلول 5 من الشهر ذاته.
وتضمنت الوثيقة عزم الشركة منح عقد هندسة ومشتريات وبناء، بحلول الربع الثالث من العام الجاري.
وكان مشروع المحطة يتطلب تحديد موقع ساحلي قرب أحد مواني الإمارات، وكان الاختيار بين الفجيرة أو الشارقة.
وتتلقى المحطة الإمدادات من مرافق المعالجة عبر خطوط الأنابيب، ويُنفَذ التصدير من خلال رصيف تحميل.
ويُظهر الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- تراجع صادرات الغاز المسال الإماراتي في الربع الأول:

أمن الطاقة بعد أزمة هرمز
تعزز محطة الغاز المسال من صادرات الإمارات فور تشغيلها، إلى جانب ترسيخ دور شركة أدنوك الإماراتية في تلبية الطلب المتزايد في السوق العالمية.
وتشكل المنشأة “بوابة مرور” للصادرات عبر منافذ بعيدة عن مضيق هرمز، ما يقلص الاعتماد عليه ويضمن أمن الطاقة للدولة الخليجية، ومرونة سلاسل التوريد.
ويبدو أن الشركة الإماراتية أعادت النظر في منح صادرات النفط والغاز عبر مواني خليج عُمان أولوية، خاصة أن تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز استمر لأشهر بعد اندلاع الحرب الإيرانية.
فمشروع المحطة لم يكن الأول من نوعه في إطار محاولات إفلات قطاع الطاقة الإماراتي من التداعيات الجيوسياسية في المنطقة.
وكثفت شركة أدنوك الإماراتية عن جهودها لتنفيذ مشروع خط أنابيب “غرب-شرق1” الجديد، بهدف زيادة سعة تصدير النفط عبر الفجيرة، وبدء التشغيل العام المقبل، وفق تحديثات أُعلنت في مايو/أيار الماضي.
ويأتي هذا إلى جانب امتلاك الإمارات خط “حبشان-الفجيرة” الذي يعد أحد أبرز المسارات البديلة للمضيق، إذ ينقل الخام من حقول أبوظبي البرية إلى ميناء الفجيرة على خليج عُمان مباشرة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..