أخبار
معايير البيئة والكهرباء في كاليفورنيا الأميركية تشهد خطوات جادة (تقرير)

اقرأ في هذا المقال
- كاليفورنيا تواجه أسعار الكهرباء المرتفعة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
- المحاولات السابقة لتصميم برامج تحسين شبكة الكهرباء باستعمال موارد الطاقة الموزعة قد باءت بالفشل.
- كاليفورنيا أصبحت أول ولاية في البلاد تُلزم بأن تكون الإطارات البديلة موفرة للطاقة.
- إدارة ترمب تُكافح لمنع قيود أخرى في كاليفورنيا لتشجيع السيارات الصديقة للبيئة.
تعمل ولاية كاليفورنيا الأميركية على ترسيخ المعايير البيئية؛ إذ أصبحت أول ولاية في البلاد تُلزم بأن تكون الإطارات البديلة موفرة للطاقة، إلى جانب معالجة تحديات أسعار الكهرباء المرتفعة وزيادة الاعتماد على المصادر المتجددة.
ويبدأ مسار الولاية الأميركية نحو فواتير كهرباء مناسبة من المنازل وطرق السيارات، وفقًا لتقرير صادر عن شركات غريد لاب وكيفالا وإي 3 يتضمن توصيات لتحسين عمليات شبكة الكهرباء في الولاية الذهبية من خلال ملايين موارد الطاقة المملوكة للمستهلكين.
وأكد مؤلفو التقرير بعنوان “إطلاق العنان للأحمال المرنة في كاليفورنيا” إمكان التغلب على التحدي المزدوج الذي تواجهه الولاية، المتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الكهرباء وشبكة كهرباء تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة المتغيرة.
ويأتي ذلك من خلال قاعدة “الموارد القابلة للتحكم”؛ ملايين موارد الطاقة الموزعة الموجودة في مواقع المستهلكين في جميع أنحاء الولاية.
معايير البيئة والكهرباء في كاليفورنيا
فيما يتعلق بالموارد القابلة للتحكم، يشير المهتمون بمعايير البيئة والكهرباء في كاليفورنيا إلى السيارات الكهربائية وأنظمة التخزين الموزعة بصفتها التقنيات التي يُمكن أن يكون لها التأثير الأكبر، بحسب تقرير نشرته منصة “إي إس إس نيوز”.
ويرى المدير التنفيذي لشركة غريد لاب (GridLab) ريك أوكونيل، أن الجيل المقبل من البنية التحتية للشبكة موجود في المنازل وطرق السيارات والمتاجر.
ويضيف أن السؤال ليس ما إذا كانت كاليفورنيا تمتلك الموارد، بل ما إذا كانت البرامج مصممة لإطلاق كامل قيمتها.
ويقول مُعدّو التقرير إن فرصة استعمال هذه الموارد أصبحت متاحة، حاليًا، بفضل الانتشار الواسع لأنظمة القياس المتقدمة، وإمكان استعمال هذه الموارد لإدارة الأحمال دون أي تأثيرات مستمرة في سلوك المستهلكين أو نمط حياتهم.
ويشيرون إلى توقعات هيئة الطاقة في كاليفورنيا سي تي سي (CEC) التي تتوقع أن يصل عدد السيارات الكهربائية الخفيفة على طرق كاليفورنيا إلى 9.7 مليون سيارة بحلول عام 2036، ما سيُضيف أكثر من 110 غيغاواط من القدرة المركبة.
وفي حال وفرت هذه الموارد الكهرباء بتقنية “من السيارات إلى الشبكة” التي يمكن تشغيلها بشكل مشابه لتخزين الكهرباء على نطاق الشبكة، يقول الباحثون إن 10% فقط من تلك السيارات الكهربائية ستكون ضرورية لتلبية 30% من هدف شراء تخزين الكهرباء على نطاق المرافق التراكمي للولاية لعام 2036.
ويوضحون أن ذلك يأتي فقط بفضل تصميم البرنامج الصحيح، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
برامج تحسين شبكة الكهرباء
يقول مؤلفو التقرير إن المحاولات السابقة لتصميم برامج تحسين شبكة الكهرباء باستعمال موارد الطاقة الموزعة قد باءت بالفشل لعدة أسباب؛ منها التركيز على زيادة عدد المشتركين بدلًا من الأداء، وإلزام موارد الطاقة الموزعة بالتقيد بقوانين مصممة خصيصًا لمولدي الكهرباء بالجملة.
يضاف إلى ذلك تجنب إصلاح البرامج لصالح إضافة برامج متداخلة دون معالجة المشكلات الأساسية التي تحد من مشاركة المستهلكين.
ويدعو المؤلفون، في المرحلة المقبلة، إلى وضع مجموعة صغيرة من المسارات المعيارية التي جرى التحقق من أدائها، والتي ترتكز بشكل صارم على التكاليف المتجنبة المُقاسة نقديًا، وتتطور بالتوازي مع إصلاح أسعار التجزئة.
ورغم أنهم يقرّون بأن التركيز المفرط على التكاليف المتجنبة قد يحد من مشاركة المستهلكين في البرامج؛ فإنهم يرون أن هدف تحسين القدرة على تحمل تكاليف الطاقة يستلزم تقييم الخدمات التي يمكن أن يقدمها أي برنامج من هذا القبيل لشبكة الكهرباء مقارنةً بالتكلفة المباشرة لاستثمارات المرافق البديلة.

إطارات بديلة موفرة للطاقة
أصبحت كاليفورنيا أول ولاية في البلاد تُلزم بأن تكون الإطارات البديلة موفرة للطاقة، وهو تنظيم رئيس في قطاع السيارات يهدف إلى منع بيع الإطارات القديمة وجعل السيارات على الطرق أكثر صداقة للبيئة.
وصرحت الجهات التنظيمية في الولاية بأن القوانين الجديدة ستُقلل الانبعاثات وتكاليف الوقود للسائقين.
في المقابل، فإن هذه القوانين -التي تأتي خلال الوقت الذي تُكافح فيه إدارة ترمب لمنع قيود أخرى في كاليفورنيا لتشجيع السيارات الصديقة للبيئة- قد أثارت ردود فعل عنيفة من اليمين؛ حيث وصفتها إحدى وسائل الإعلام المحافظة بأنها تجاوز كبير للصلاحيات.
وقد وافقت لجنة الطاقة في كاليفورنيا بالإجماع على السياسات الجديدة هذا الأسبوع، وأشاد بها دعاة حماية البيئة والهواء النظيف، الذين أعربوا عن أملهم في أن تتبنى ولايات أخرى معايير مماثلة.
من جانبها، عارضت مجموعات صناعية وبعض مصنعي الإطارات هذه المعايير، مُعربين عن مخاوفهم بشأن ارتفاع تكاليف الإطارات البديلة.
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من التشريعات في عام 2029، وتنص المعايير على أن تكون الإطارات البديلة على الأقل بنفس كفاءة الإطارات المبيعة للسيارات الجديدة من حيث استهلاك الطاقة.
وتشير لجنة الطاقة في كاليفورنيا إلى أن السائقين عادةً ما يفقدون جزءًا من المسافة المقطوعة بسياراتهم عند استبدال إطاراتها، أو يفقدون مدى القيادة في حالة السيارات الكهربائية.
وتأتي السيارات الجديدة مزودة بإطارات ذات مقاومة دوران منخفضة، ما يعني أنها تقطع مسافة أطول لكل غالون من البنزين، وقد تكون الإطارات البديلة مستعملة أو قديمة، ما يؤدي إلى استهلاك مزيد من الطاقة.
وتقدر لجنة الطاقة في كاليفورنيا أن هذه المعايير ستوفر على السائقين في كاليفورنيا ما يقرب من مليار دولار سنويًا في تكاليف البنزين والكهرباء.
وتقول اللجنة إن هذه اللوائح ستخفض أيضًا انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار مليوني طن متري سنويًا، أي ما يعادل إخراج نحو 400 ألف سيارة تعمل بالبنزين من الطرق.
ويرغب سائقو كاليفورنيا في توفير المال وتقليل الانبعاثات الضارة، وسيكون سكان الولاية سعداء بوجود إطارات عالية الجودة في السوق، بحسب ما قاله مدير السياسات لدى ائتلاف الهواء النظيف الذي دعم التشريعات، بيل ماغافيرن.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
- قد يُسهم تسجيل 10% من السيارات الكهربائية في كاليفورنيا ضمن برامج من السيارات إلى الشبكة بحلول عام 2036 في تحقيق ثلث أهداف الولاية لتخزين الكهرباء، من “إي إس إس نيوز”
- كاليفورنيا تصبح أول ولاية أميركية تضع معايير كفاءة استهلاك الوقود للإطارات البديلة، من “الغارديان”