أخبار
مصفاة ساتورب السعودية.. إصلاح الأضرار لن ينتهي قريبًا

تواصل مصفاة ساتورب السعودية العمل بطاقة إنتاجية مخفضة بعد الأضرار التي لحقت بها جراء هجوم بطائرات مسيرة استهدف عددًا من وحداتها في أبريل/نيسان الماضي.
وأكدت شركة توتال إنرجي الفرنسية -وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- أن عمليات الإصلاح الكاملة لثاني أكبر مصفاة نفط في السعودية لن تنتهي قبل مطلع عام 2027.
ويعكس استمرار أعمال الصيانة في مصفاة ساتورب حجم التأثير الذي خلّفه الهجوم، إذ ما تزال تعمل بنحو 70% فقط من طاقتها التصميمية، الأمر الذي يحدّ من إنتاجها من الديزل ووقود الطائرات الموجّه إلى الأسواق العالمية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجي، باتريك بويانيه، خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب الفرنسي، إن إعادة فتح مضيق هرمز بعد اتفاق إنهاء الحرب الأميركية الإيرانية لن تعيد التوازن إلى أسواق الطاقة فورًا، لأن عددًا من مصافي المنطقة ما زال يعاني آثار الأضرار التي لحقت به.
أكبر منشآت التكرير
أوضح بويانيه أن العديد من المصافي المتضررة تُعدّ من أكبر منشآت التكرير وأكثرها تطورًا عالميًا، مضيفًا أن مصفاة ساتورب السعودية تعرضت لاستهداف بـ3 طائرات مسيرة.
وقال: “ما تزال المصفاة تعمل عند نحو 70% من طاقتها، ومن المتوقع استمرار أعمال الإصلاح حتى أوائل عام 2027”.
وكانت توتال إنرجي قد كشفت في نتائج أعمال الربع الأول من عام 2026 عن استئناف التشغيل الجزئي للمصفاة منتصف أبريل/نيسان الماضي، بطاقة إنتاجية بلغت نحو 230 ألف برميل يوميًا، بعد أيام من الهجوم الذي وقع في 8 أبريل/نيسان وأصاب 3 وحدات تشغيلية.
وتبلغ الطاقة التكريرية الكاملة للمصفاة نحو 460 ألف برميل يوميًا، ما يعني أن الإنتاج الحالي يقلّ بصورة ملحوظة عن مستويات التشغيل الطبيعية.
وتُعدّ المصفاة مشروعًا مشتركًا بين أرامكو السعودية، التي تمتلك حصة تبلغ 62.5%، وشركة توتال إنرجي بحصّة 37.5%، عبر شركة أرامكو توتال للتكرير والبتروكيماويات “ساتورب”.
وامتدّت الهجمات التي شهدتها المملكة خلال أبريل/نيسان إلى عدد من مرافق التكرير، من بينها مصفاة رأس تنورة، ومصفاة سامرف في ينبع، ومصفاة الرياض، الأمر الذي انعكس على صادرات المنتجات النفطية المكررة، ولا سيما الديزل ووقود الطائرات، إلى الأسواق العالمية.
ثاني أكبر مصفاة نفط في السعودية
تُمثّل مصفاة ساتورب ثاني أكبر مصفاة نفط في السعودية بعد مصفاة رأس تنورة، كما تُصنّف بين أكثر المصافي تطورًا على مستوى العالم، بفضل قدرتها على معالجة النفط العربي الثقيل وتحويله إلى منتجات عالية القيمة.
وتقع المصفاة في مدينة الجبيل الصناعية الثانية على الساحل الشرقي للمملكة، وبدأ تشغيلها التجاري عام 2014، بطاقة تبلغ 460 ألف برميل يوميًا.
وحققت المصفاة خلال السنوات الماضية عددًا من الإنجازات، إذ أصبحت أول مصفاة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحصل على شهادة ISCC+ عام 2022، تقديرًا لمبادراتها في الاقتصاد الدائري وإعادة تدوير البلاستيك وزيوت الطهي المستعملة.
كما تُمثّل المصفاة حجر الأساس لمشروع “أميرال” العملاق للبتروكيماويات، الذي أعلنت أرامكو السعودية وتوتال إنرجي قرار الاستثمار النهائي فيه نهاية عام 2022، على أن يبدأ التشغيل التجاري خلال عام 2027.
أكبر مصافي النفط في السعودية
تمتلك السعودية واحدة من أكبر قدرات التكرير في الشرق الأوسط، إذ تضم مجموعة من المصافي العملاقة التي تؤدي دورًا محوريًا في تلبية الطلب المحلي وتعزيز صادرات الوقود إلى الأسواق العالمية.
وتتصدر مصفاة رأس تنورة قائمة أكبر مصافي النفط في السعودية بطاقة تكريرية تبلغ 550 ألف برميل يوميًا، تليها مصفاة ساتورب بنحو 460 ألف برميل يوميًا، ثم مصفاة ياسرف في ينبع بطاقة 430 ألف برميل يوميًا.
وتضم القائمة كذلك مصفاة رابغ ومصفاة جازان ومصفاة سامرف، وتبلغ الطاقة التكريرية لكل منها نحو 400 ألف برميل يوميًا، في حين تصل طاقة مصفاة الجبيل (ساسرف) إلى 305 آلاف برميل يوميًا، تليها مصفاة ينبع بطاقة 220 ألف برميل يوميًا، ثم مصفاة الرياض بطاقة 126 ألف برميل يوميًا.
الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض أبرز المعلومات عن أكبر مصافي النفط في السعودية:

وتسهم هذه المصافي في إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات وزيوت الوقود والمواد الأولية للصناعات البتروكيماوية، ما يجعل قطاع التكرير السعودي إحدى أهم ركائز أمن الطاقة الإقليمي والعالمي.
رابع أكبر مصفاة في الخليج
لا تقتصر أهمية مصفاة ساتورب على السوق السعودية، إذ تحتلّ المرتبة الرابعة بين أكبر مصافي النفط في الخليج العربي بطاقة تبلغ 460 ألف برميل يوميًا.
وتتصدر مصفاة الرويس الإماراتية القائمة الخليجية بطاقة 837 ألف برميل يوميًا، تليها مصفاة الزور الكويتية بقدرة 615 ألف برميل يوميًا، ثم مصفاة رأس تنورة السعودية بطاقة 550 ألف برميل يوميًا، في حين تأتي مصفاة ميناء عبدالله الكويتية في المركز الخامس بطاقة 454 ألف برميل يوميًا.
ويمنح التصنيف مصفاة ساتورب أهمية إستراتيجية كبيرة في أسواق المشتقات النفطية، خاصةً في تجارة الديزل ووقود الطائرات، وهو ما يفسّر اهتمام الأسواق بسرعة استعادة كامل طاقتها التشغيلية بعد الأضرار الأخيرة.
الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض أبرز المعلومات عن أكبر 10 مصافي نفط عربية:

موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..