أخبار

العراق ينفي الاتفاق على تخزين النفط بالخارج (خاص)

حسمَ العراق الجدل بشأن خططه لتخزين النفط الخام في الخارج، مؤكدًا عدم التوصل إلى أيّ اتفاق مع دول أو شركات لتنفيذ هذه الخطوة حتى الآن، رغم العروض والمباحثات التي شهدها الملف خلال الأشهر الماضية.

وكشف المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن ملف التخزين الخارجي ما يزال قيد الدراسة، ولم تُبرم بغداد أيّ عقود نهائية بشأنه.

وأوضح أن العروض المقدّمة من شركات عدة، من بينها جهات في سلطنة عمان وسنغافورة، لم تتحول حتى الآن إلى اتفاقات تنفيذية، في ظل استمرار دراسة الخيارات المتاحة أمام العراق.

وفي تطور آخر، نفى الركابي تصدير النفط الخام العراقي عبر سوريا أو الأردن حاليًا، مؤكدًا أن الصادرات التي تمرّ عبر البلدين تقتصر على زيت الوقود، وليس النفط الخام.

تخزين النفط العراقي بالخارج

أكد سليم الركابي أن بغداد لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق مع أيّ دولة أو شركة بشأن تخزين النفط العراقي بالخارج، مشددًا على أن الملف ما يزال في مرحلة الدراسة.

وقال، ردًا على استفسار منصة الطاقة المتخصصة بشأن التوصل إلى اتفاق مع سنغافورة :”لا يوجد حاليًا اتفاق مع أيّ دولة أو شركة بخصوص التخزين، وما زال الموضوع قيد الدراسة”.

وتأتي التصريحات بعد مباحثات سابقة أجرتها شركة تسويق النفط العراقية “سومو” مع جهات دولية، بهدف بحث فرص تخزين الخام في مواقع خارجية، بما يتيح خيارات إضافية لتسويق الشحنات والوصول إلى الأسواق العالمية.

وكان الركابي قد كشف، في حوار سابق مع منصة الطاقة المتخصصة، عن تلقّي عروض لتخزين النفط العراقي بالخارج، من بينها عروض من جهات في سلطنة عمان وسنغافورة، قبل أن يؤكد في تصريحاته الجديدة أن الملف ما يزال قيد الدراسة، دون التوصل إلى عقود نهائية.

وجدّد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية تأكيده أن ما طُرِح سابقًا كان عروضًا قيد الدراسة، موضحًا أن وجود مفاوضات لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق مُلزِم.

متحدث وزارة النفط العراقية، سليم الركابي

مذكرات التفاهم مع سلطنة عمان

أوضح الركابي طبيعة التفاهمات السابقة بين شركة “سومو” والجانب العماني، مؤكدًا أن ما وُقِّعَ عام 2025 كان مذكرتَي تفاهم، وليس عقودًا نهائية لتخزين النفط.

وقال الركابي، في تصريحاته إلى منصة الطاقة المتخصصة، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026: “مذكرات التفاهم لا تعني عقودًا، وغالبًا تكون للإفصاح عن بعض البيانات والتفاوضات”.

وكانت سومو قد وقّعت في سبتمبر/أيلول 2025 مذكرتَي تفاهم مع شركتين عمانيتين، هما:

  • شركة عمان للصهاريج: لبحث تطوير مشروع لتخزين النفط الخام العراقي في رأس مركز بالدقم، بسعة أولية مستهدفة تبلغ 10 ملايين برميل.
  • شركة أوكيو للتجارة: لبحث التعاون في تسويق النفط الخام العراقي بالأسواق العالمية.

وشكّلت المذكرتان خطوة أولية لبحث التعاون النفطي بين البلدين، دون أن تعنيا بدء تنفيذ عمليات التخزين أو إبرام عقد نهائي يحدّد الالتزامات التجارية والتشغيلية.

وتكتسب تصريحات الركابي الجديدة أهمية في توضيح الوضع الحالي للمشروع، بعد مرور أكثر من عام على توقيع المذكرتين، مع استمرار دراسة العروض دون التوصل إلى اتفاق تنفيذي، بحسب تأكيده لمنصة الطاقة المتخصصة.

تخزين النفط العراقي بالخارج
خزانات النفط الخام في محطة رأس مركز بسلطنة عمان – الصورة من وكالة الأنباء العُمانية

صادرات النفط العراقي عبر سوريا والأردن

نفى المتحدث باسم وزارة النفط العراقية بدء تصدير النفط الخام عبر سوريا أو الأردن، مؤكدًا أن حركة الصادرات عبر البلدين تقتصر حاليًا على زيت الوقود.

وقال الركابي، ردًا على استفسار خاص من منصة الطاقة المتخصصة بشأن استئناف صادرات الخام عبر البلدين :”لا يوجد تصدير نفط خام إلى سوريا أو الأردن، فقط زيت وقود”.

وكان العراق قد استعمَل الأراضي الأردنية لنقل شحنات من زيت الوقود إلى ميناء العقبة، تمهيدًا لتصديرها إلى الأسواق العالمية، في حين شهدت صادرات الخام العراقي إلى الأردن توقفًا منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025.

كما استُعمِلَت الأراضي السورية في نقل شحنات من زيت الوقود العراقي باتجاه ميناء بانياس، دون أن يعني ذلك بدء تصدير النفط الخام عبر المسار السوري.

وتؤكد تصريحات الركابي استمرار الفصل بين مسارات تصدير المشتقات النفطية وخطط تصدير الخام، سواء عبر المنافذ البرية أو من خلال ترتيبات التخزين الخارجي التي ما تزال قيد الدراسة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق