أخبار

أسعار زيت التدفئة قد تطيح بالجمهوريين في 3 ولايات أميركية

شهدت أسعار زيت التدفئة في أميركا ارتفاعًا حادًا، في وقت تستعد البلاد لفصل الشتاء، ما قد يؤثر في أصوات الناخبين، ويحسم معركة التجديد النصفي للكونغرس لصالح الحزب الديمقراطي في 3 ولايات.

وتمثل هذه الأسعار المرتفعة قضية جوهرية في الولايات الشمالية التي تعتمد على هذا الوقود، مثل “مين” و”نيو هامبشاير” و”ألاسكا”، التي تشهد سباقًا تنافسيًا على مقاعد مجلس الشيوخ في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقد تُحدّد نتائج الانتخابات ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على الكونغرس، وفق مقابلات أجرتها رويترز مع 15 ناخبًا ومرشحًا وخبيرًا إستراتيجيًا.

ويسعى المرشحون الديمقراطيون إلى ربط ارتفاع أسعار الطاقة بحرب الرئيس دونالد ترمب مع إيران، التي أدت إلى اضطراب إمدادات الديزل العالمية، وهو مادة مشابهة لزيت التدفئة، وارتفاع أسعارها إلى مستوى قياسي تجاوزت 6.50 دولارًا للغالون، ما زاد من تكلفة المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وارتفعت أسعار زيت التدفئة بأكثر من 70%، مقارنة بالعام الماضي، ما دفع الولايات المتحدة إلى السحب من المخزونات الإستراتيجية، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

مواقد الحطب

أمضى ريك روسمان، البالغ من العمر 80 عامًا، من ولاية نيو هامبشاير، 5 عقود من عمره مؤيدًا للحزب الجمهوري، لكن مع استعداد ولايته لشتاء ترتفع فيه أسعار زيت التدفئة بشدة، سيصوّت لصالح الديمقراطي كريس باباس.

ويرى روسمان، المقيم في كينغستون، أن الوضع وصل إلى قدر من السوء الذي سيدفعه إلى الاعتماد على موقد الحطب لتدفئة منزله هذا الشتاء، بدلًا من زيت التدفئة وحده.

وقال: “إن سعر الوقود الذي يتجاوز 6 دولارات للغالون يُعدّ عبئًا ماليًا هائلًا على كاهلي”.

وردًا على تساؤل للبيت الأبيض بشأن سياسة ترمب التي أدت إلى ارتفاع أسعار زيت التدفئة، ما قد يُضعف موقف الجمهوريين في الانتخابات، أشار إلى أن عملية سحب الوقود من الاحتياطي الإستراتيجي ستخفض الأسعار.

غير أن أحد المحللين قال إنها خطوة من غير المرجح أن تؤثر في الأسعار.

وأشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى ارتفاع أسعار زيت التدفئة لأكثر من 6 دولارات للغالون على مستوى الولايات المتحدة، مقابل 3.5 دولارًا قبل عام.

وقال الخبير الإستراتيجي الجمهوري في ولاية مين لانس دوتسون: إن “ارتفاع تكاليف الطاقة يُشكل عائقًا أمام الجمهوريين.. يُحمّل الحزب الحاكم مسؤولية مثل هذه الأمور، ومن الواضح أن ترمب هو المسؤول عنها بسبب حربه مع إيران”.

وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز ووكالة إيبسوس، في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن ما يقارب 80% من الأميركيين يُحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع التكاليف، بما في ذلك تكاليف الطاقة.

الرئيس دونالد ترمب – الصورة من أسوشيتد برس

تأييد لحظر صادرات الديزل الأميركية

يستعمل 43% من سكان ولاية نيو هامبشاير زيت التدفئة، وقال المرشح الديمقراطي كريس باباس إن الطاقة تُهيمن على اهتمامات الناخبين في ظل منافسته للمرشح الجمهوري جون سونونو.

وأضاف أن “تكاليف الطاقة وأسعار زيت التدفئة هي محور كل نقاش أجريه خلال حملتي الانتخابية”.

وفي ألاسكا، إذ يعتمد نحو 30% من السكان على زيت التدفئة، برزت هذه القضية في سباق مجلس الشيوخ بين الجمهوري دان سوليفان -شاغل المنصب حاليًا- والديمقراطية ماري بيلتولا، التي ركزت حملتها على خفض تكاليف الطاقة.

وفي المجتمعات النائية في ألاسكا، غالبًا ما يُشحن الوقود لمسافات طويلة، ويُستعمل الديزل أيضًا لتوليد الكهرباء وتشغيل وسائل النقل، ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة السلع والخدمات.

وأعلن سوليفان تأييده لحظر مؤقت لصادرات الديزل الأميركية، الذي هدد به الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل شهر تقريبًا.

وقالت المديرة السابقة للاتصالات في الحزب الجمهوري في ألاسكا سوزان داونينج إن زيت التدفئة يُمثل مصدر قلق للجمهوريين.

وأضافت: “يدفع الكثير من سكان فيربانكس في فصل الشتاء فواتير وقود أكثر ما يدفعونه لأقساط الرهن العقاري، ويُعزى ذلك إلى الحرب في إيران”.

ويستعمل 54% من المنازل في ولاية مين زيت التدفئة، لذلك برزت تكاليف الوقود المتزايدة في سباق مجلس الشيوخ بين المرشحة الجمهورية الحالية سوزان كولينز والمرشح الديمقراطي تروي جاكسون.

وتزداد التكاليف ارتفاعًا بالنسبة إلى الصيادين والمزارعين الذين يستعملون الديزل لتشغيل محركاتهم وتدفئة منازلهم بالزيت.

وقال الصياد جيري كوشمان إن الصيادين يواجهون تقلبات في أسعار صيدهم، لكن كوشمان يعتزم دعم كولينز (الجمهوريّة)، مُبررًا ذلك بأن أقدميتها ونفوذها يفوقان استياء الناخبين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق