أخبار

من يمول مشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان؟ (تقرير)

تُعَد توسعات مشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان مسارًا رئيسًا ضمن رؤية 2040 التي تتبنّاها البلاد؛ ما يتطلب العمل على توفير الاستثمارات المطلوبة.

وقال مسؤول مصرفي إن جذب الاستثمارات يتطلب العمل على زيادة التنسيق بين المشغلين والممولين خلال مراحل التطوير المختلفة.

ويمكن أن يتحقق هذا بعدة آليات؛ من بينها: تنويع مصادر التمويل ودعم المشروعات فنيًا وتجاريًا لضمان زيادة جاذبيتها، حسب تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وحدد النائب الأول للرئيس التنفيذي، مسؤول الخدمات المصرفية الحكومية والتحالفات الإستراتيجية في بنك صحار الدولي هشام موسى، 3 قطاعات تحتاج إلى استثمارات كبيرة، هي: الطاقة الشمسية والرياح وتخزين الكهرباء.

توسعات مشروعات الطاقة المتجددة

أوضح هشام موسى أن زيادة مشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان تتطلّب توسعات في البنية التحتية؛ ما يرتكز بدوره على عاملين رئيسين هما:

  • تنويع مصادر التمويل.
  • تعزيز هيكلة المشروعات.
أحد توربينات طاقة الرياح في سلطنة عمان – الصورة من “العمانية”

ويهدف المساران في نهاية المطاف إلى جذب الاستثمارات، خاصة للمشروعات التي تتطلب تمويلًا ضخمًا، مثل: (الطاقة الشمسية والرياح وتخزين الكهرباء بالبطاريات).

وضرب مثالًا ببعض إمكانات السلطنة، مثل العمل على تطوير تصنيع مكونات الطاقة الشمسية بدءًا من البولي سيليكون في صحار، مشيرًا إلى أن التوسعات امتدت لمراحل تصنيع أخرى.

ولفت إلى أن الموقع الساحلي للبلاد وموارد الرياح يعززان فرص نمو المشروعات، ويأتي دور تقنيات التخزين للمساهمة في إدارة هذه الموارد بالصورة الأمثل.

وتتطلّب هذه الطموحات دورًا من البنوك، لدعم سلاسل التوريد ذات الصلة، خاصة مع المشروعات الكبرى.

تنويع مصادر التمويل

سلّط المسؤول المصرفي في بنك صحار الدولي الضوء على أهمية تنويع مصادر تمويل مشروعات الطاقة المتجددة، من خلال دمج عدة أدوات بما يلائم متطلبات كل مشروع.

وذكر هشام موسى أن هذه الأدوات تشمل:

  • القروض المحلية.
  • جذب رؤوس الأموال الدولية.
  • أدوات أسواق الأسهم.
  • أدوات أسواق الدين.

وقال هشام موسى إن هذه الخيارات تضم: القروض طويلة الأجل، والسندات، والصكوك، وتمويل مؤسسات التطوير، وحقوق المساهمين، بالإضافة إلى الاستعانة بالخبرات الدولية لتأمين شراكات تمويل.

وأوضح أن الجمع بين بعض هذه الآليات يتوقف على احتياجات وهيكل كل مشروع ومخاطره، مشيرًا إلى أهمية الإجراءات التجارية والفنية الاستباقية لطلب التمويل، حسبما نقل عنه موقع “عمان أوبزرفر”.

ومقابل هذا، يتعيّن على البنوك توسعة نطاق دورها لما هو أبعد من تقديم القروض التمويلية، من خلال دعم صفقات المشروعات بما في ذلك (هيكلة التمويل، وتنسيق شراكات القروض، ومنح المستثمرين والمطورين خيارات للحد من المخاطر).

مشروعات الطاقة المتجددة
الاحتفال بإطلاق مصنع البولي سيليكون في صحار عام 2024 – الصورة من PR Newswire

تهيئة مشروعات الطاقة المتجددة

توفر مشروعات الطاقة المتجددة مصدرًا لتعزيز سلطنة عمان بقدرات إضافية؛ نظرًا إلى تزايد الطلب على الكهرباء في ظل النمو الصناعي والسكني.

ويشترك المطورون والممولون في أولوية الوصول للتناغم بين: المشروعات، واتفاقياتها التجارية، والتمويل.

ويعود هذا إلى الهدف المشترك لهذه الأطراف بالوصول إلى استثمار قابل للتنفيذ؛ ما يتطلّب التنسيق بين الحكومة ومشتري الكهرباء والشركات التقنية الشريكة والمقرضين.

فبالتوازي مع تنويع مصادر التمويل، تحتاج مشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان إلى هيكلة قوية وراسخة، حتى تتمكن من جذب الاستثمارات.

وربط هشام موسى هذه الهيكلة بتعزيز جاذبية المشروعات، من خلال: تأمين اتفاقيات شراء الكهرباء، والاتفاق على تعرفات، وتأمين رعاة، وإنهاء التراخيص، والتعاون من شركاء يتمتعون بالخبرة الكافية.

وقال إن هذه العوامل تقلص مخاوف المخاطر لدى الممولين، وتعزز تنسيق الجهود والتوازن في التزامات التمويل، خاصة مع تهيئة المشروعات لجذب استثمارات تغطي أطراف المشروع بالكامل.

ويسمح هذا -بحسب موسى- بإتاحة وصول مطوري سلسلة القيمة بالكامل للتمويل، ومن بينهم: المقاولين الدوليين والفرعيين، وشركات توريد المعدات والخدمات صغيرة النطاق.

وأوضح أن الهدف ليس الاستثمار في محطة كهرباء فقط، بل الجدوى الحقيقية تشمل الاستثمار أيضًا في: الشبكات والتخزين والبنية التحتية، وهي عناصر رئيسة لاستيعاب إنتاج مشروعات الطاقة المتجددة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق