أخبار
واردات الألواح الشمسية.. 4 دول عربية تخفف الأعباء الجمركية

تشهد الرسوم الجمركية على واردات الألواح الشمسية تحركات في عدد من الدول العربية، مع اتجاه الحكومات إلى تخفيف تكلفة استيراد المنظومات ومكوناتها، والتشجيع على التوسع في استعمال الطاقة النظيفة.
وجاء أحدث التحركات من العراق، الذي قرر إلغاء الرسوم الجمركية على منظومات الطاقة الشمسية المستوردة، لينضم إلى دول عربية سبقته في اتخاذ إجراءات مماثلة.
وتختلف دوافع القرارات -وفق مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- بين معالجة نقص إمدادات الكهرباء، وتخفيف الأعباء عن المستهلكين، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، إلى جانب تحقيق مستهدفات الطاقة المتجددة.
وتشمل إجراءات الرسوم الجمركية على واردات الألواح الشمسية إعفاءات كاملة أو محددة بشروط، في حين تتباين خطط الدول المعنية للتوسع في الطاقة النظيفة، بحسب احتياجات أنظمتها الكهربائية وظروفها الاقتصادية.
واردات الألواح الشمسية في العراق
قرّر مجلس الوزراء العراقي، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تصفير الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الألواح الشمسية، وفق بيان وزارة الكهرباء العراقية.
وجاء القرار عقب مقترح قدّمه وزير الكهرباء علي سعدي وهيب إلى رئيس مجلس الوزراء يوم 23 سبتمبر/أيلول 2026، بهدف خفض تكلفة اقتناء المنظومات الشمسية وتشجيع المواطنين على استعمالها.
وفي خطوة موازية، أعدّت وزارة الكهرباء مسودة تعليمات لتنظيم ربط منظومات الطاقة الشمسية بالشبكة الوطنية، تضم 40 مادة، وتتيح بعد إقرارها تبادل الكهرباء باستخدام العدادات الذكية، بما قد يسهم في خفض فواتير المستهلكين.
وأحالت الوزارة المسودة إلى مجلس الدولة لاستكمال صياغتها القانونية، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء، ما يعني أن آلية الربط المقترحة لم تدخل حيز التطبيق بعد.
ويتزامن القرار مع خطط العراق لتوسيع قدرات الطاقة الشمسية إلى نحو 12 غيغاواط بحلول 2030، في إطار تنويع مصادر توليد الكهرباء وتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية.
إعفاءات الطاقة الشمسية في السودان
أصدر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، في 18 أغسطس/آب 2026، قرارًا بإعفاء واردات الألواح الشمسية المستوردة للاستعمال الشخصي من الرسوم الجمركية والضرائب وجميع الرسوم الحكومية الأخرى، قبل أن تؤكد قوات الجمارك بدء تنفيذ القرار في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.
وجاء القرار في إطار جهود الحكومة لتخفيف الأعباء المعيشية وتشجيع عودة المواطنين إلى المناطق المتضررة من الحرب، في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للكهرباء.
وإلى جانب إعفاءات واردات الألواح الشمسية في السودان، وجّه رئيس الوزراء وزارتي المالية والموارد البشرية والرعاية الاجتماعية وبنك السودان المركزي بتسهيل التمويل الميسر للمواطنين الراغبين في اقتناء منظومات الطاقة الشمسية للاستخدام الشخصي.
وتستهدف الإجراءات تسهيل الاعتماد على الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية، خصوصًا في المناطق التي تواجه صعوبات في الحصول على إمدادات مستقرة من الشبكة الوطنية.

إعفاءات الألواح الشمسية في الأردن
حافظَ الأردن على الإعفاءات الجمركية الممنوحة للألواح الشمسية والعواكس الكهربائية، ضمن تعديلات أعلنتها وزارة الطاقة والثروة المعدنية في أغسطس/آب 2024، لتنظيم إعفاء أنظمة الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة.
وشملت التعديلات تنظيم الإعفاءات الممنوحة للمعدات المستعملة في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يدعم التوسع في تركيب المنظومات الشمسية ويخفف الأعباء المرتبطة باستيراد مكوناتها.
وتدعم الإعفاءات مساعي الأردن لزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، بعدما بلغت مساهمة المصادر المتجددة نحو 27% من احتياجات توليد الكهرباء، في حين تستهدف إستراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2025-2035 رفع هذه الحصة إلى 40% بحلول 2035.

إعفاءات الألواح الشمسية في لبنان
اعتمد لبنان إعفاءات جمركية وضريبية لمعدات الطاقة الشمسية، استنادًا إلى تشريعات وقرارات صدرت خلال عامي 2022 و2023، وشملت الألواح والخلايا الشمسية والعواكس وأجهزة التحكم في الشحن وبعض أنواع البطاريات.
وجاءت التسهيلات في ظل أزمة الكهرباء التي دفعت الأسر والمؤسسات إلى البحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها، مع تزايد الاعتماد على المنظومات الشمسية فوق أسطح المباني.
ويرتبط التوسع في هذه المنظومات بمستهدف لبنان رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 30% على الأقل من الكهرباء المستهلكة بحلول 2030، ضمن جهوده لتنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.

وتُظهر تجارب الدول الـ4 اختلاف نطاق الإعفاءات وأهدافها، في حين يبقى أثرها الفعلي بانتشار الطاقة الشمسية مرتبطًا بتكاليف المعدات والتمويل، وكفاءة الشبكات الكهربائية، والإجراءات التنظيمية اللازمة لتركيب المنظومات وتشغيلها.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..