أخبار

خاص- إنتاج حقل الناصرية العراقي يرتفع 10 آلاف برميل يوميًا

ارتفع إنتاج حقل الناصرية النفطي في العراق، بعد إدخال بئرين جديدتين إلى الخدمة، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات الإنتاج النفطي ودعم جهود وزارة النفط لزيادة الإمدادات المحلية خلال المرحلة المقبلة.

وقالت مصادر في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن الحقل يشهد زيادة 10 آلاف برميل يوميًا، عقب تشغيل البئرين الجديدتين، ضمن مساعي العراق لتعزيز إنتاج الحقول والاستفادة من الإمكانات المتاحة لرفع مستويات الضخ.

وتأتي الزيادة الجديدة في إطار جهود شركة نفط ذي قار لتطوير العمليات الإنتاجية والاعتماد على الملاكات الوطنية، بما يدعم خطط وزارة النفط العراقية لزيادة الإنتاج، والاستفادة من الموارد الهيدروكربونية المتاحة.

ولم تردّ وزارة النفط على طلب للتعليق بشأن الإنتاج المتوقع من البئرين الجديدتين في حقل الناصرية، أرسلته منصة الطاقة.

شركة نفط ذي قار

أعلنت شركة نفط ذي قار، التابعة لوزارة النفط العراقية، إدخال بئرين نفطيتين جديدتين إلى الخدمة في حقل الناصرية، تنفيذًا لتوجيهات وزير النفط باسم محمد خضير العبادي، الرامية إلى تكثيف الجهود الوطنية لزيادة الطاقات الإنتاجية.

وأوضحت الشركة -في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة- أن تشغيل البئرين يأتي ضمن جهود تعزيز الطاقة الإنتاجية وتطوير العمليات التشغيلية، بالاعتماد على الكفاءات الوطنية، دون تحديد أسماء البئرين أو معدلات إنتاجهما المنفصلة.

جانب من أعمال حفر البئرين في حقل الناصرية- الصورة من وزارة النفط

وتعكس الزيادة المعلنة في إنتاج حقل الناصرية أهمية أعمال الحفر والتطوير في دعم الإمدادات النفطية العراقية، خصوصًا مع سعي بغداد إلى تحسين الاستفادة من الحقول القائمة، ورفع إنتاجها بما يتناسب مع الإمكانات الفنية والاحتياطيات المتاحة.

ويأتي تشغيل البئرين الجديدتين في وقت تتجه فيه وزارة النفط العراقية إلى تعزيز دور الشركات الوطنية في تطوير الحقول وإدارتها، بما يدعم خطط زيادة الإنتاج، مع أهمية متابعة معدلات الضخ الفعلية خلال المدة المقبلة لتقييم أثر الإضافة الجديدة.

ولا تقتصر أهمية الحقل على النفط الخام، إذ ينتج الغاز المصاحب أيضًا، وتصل كمياته إلى 30 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا، وفق أحدث بيانات الاحتياطيات والإنتاج لدى منصة الطاقة المتخصصة، ما يعزز أهمية تطويره ضمن خطط العراق لاستغلال موارده الهيدروكربونية.

معلومات عن حقل الناصرية

يقع حقل الناصرية في محافظة ذي قار جنوبي العراق، ويُعدّ من أبرز الحقول النفطية التي تعوّل عليها بغداد في خططها المستقبلية، نظرًا إلى احتياطياته الكبيرة وإمكاناته الواعدة التي لم تُستثمر بالكامل حتى الآن.

وبحسب قاعدة بيانات حقول النفط والغاز العالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة، تبرز أهمية الحقل بفضل موقعه الجغرافي وموارده النفطية، إذ يمكن أن يؤدي تطويره دورًا مهمًا في دعم الإنتاج العراقي وتعزيز العوائد الاقتصادية المرتبطة بقطاع الطاقة.

اكتُشف الحقل عام 1973 على أيدي الشركات الوطنية العاملة في العراق، لكنه لم يبدأ الإنتاج التجريبي إلا في يونيو/حزيران 2009، بمعدل بلغ 10 آلاف برميل يوميًا، بعد عقود من التحديات التي أخّرت الاستفادة من موارده.

جانب من أعمال حفر البئرين في حقل الناصرية
جانب من أعمال حفر البئرين في حقل الناصرية- الصورة من وزارة النفط

وصُنِّف الحقل ضمن الحقول العملاقة التي لم تُطوّر بالكامل، في ظل ما أظهرته الدراسات الجيولوجية المبكرة من إمكانات كبيرة للنفط الخام، في حين أسهمت تحديات البنية التحتية والتمويل والظروف السياسية بإبطاء عمليات التطوير على مدى سنوات طويلة.

وتتجاوز الاحتياطيات المؤكدة في حقل الناصرية -وفق تقديرات غير رسمية- 4.4 مليار برميل من النفط الخام، ما يجعله أحد الأصول النفطية المهمة التي يمكن أن تدعم خطط العراق لزيادة الإنتاج، شريطة توفير الاستثمارات اللازمة لتطويره.

وشهد إنتاج الحقل نموًا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع من نحو 52 ألف برميل يوميًا إلى 70 ألف برميل يوميًا في 3 يونيو/حزيران 2025، بزيادة تقارب 30%، بالتزامن مع تحركات لتوسيع الإنتاج والاستفادة من موارده.

وفي 19 أغسطس/آب 2025، وقّعت وزارة النفط العراقية اتفاقية مبادئ مع شركة شيفرون الأميركية بشأن 4 رقع استكشافية ضمن مشروع حقل الناصرية، إلى جانب تطوير حقل بلد وحقول منتجة ومناطق أخرى، بهدف زيادة الإنتاج.

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق