أخبار

العراق يتحرك نحو حقل نفط قرب حدود السعودية والكويت

يتحرك العراق بخطوات متسارعة نحو حقل نفط مهم، بالقرب من حدود كل من السعودية والكويت، في خطوة قد يبدأ الكشف عن نتائجها في وقت قريب.

وتتواصل التحركات الاستكشافية في قطاع النفط العراقي، مع تنفيذ أعمال فنية في حقل أبو خيمة النفطي بمحافظة المثنى، تستهدف التمهيد لاتخاذ قرارات مستقبلية بشأن تطويره واستثمار موارده.

وأعلنت شركة نفط ذي قار، في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن أعمال المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد تتواصل في الحقل، بهدف تعزيز قاعدة البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية اللازمة لدعم مراحل التقييم والتطوير اللاحقة.

وتغطي العمليات مساحة تبلغ نحو 407 كيلومترات مربعة، وتنفّذها شركة الاستكشافات النفطية، ممثلة بالفرقة الزلزالية السادسة، بالتنسيق مع شركة أبو خيمة للبترول الصينية، المشغّلة للحقل، ضمن جولة التراخيص النفطية الخامسة التكميلية والسادسة.

وتتولى كوادر شركة نفط ذي قار -عبر قسم نفط المثنى وشعبة الحقل- أعمال الإشراف والمتابعة الميدانية، في إطار دعم الخبرات الوطنية وتوظيف الإمكانات الفنية العراقية، بما يعزز كفاءة العمليات الاستكشافية ويدعم خطط تطوير الموارد النفطية.

المسح الزلزالي في حقل أبو خيمة

يستهدف المسح الزلزالي في حقل أبو خيمة توفير بيانات دقيقة عن التراكيب الجيولوجية تحت السطحية، بما يساعد على تقييم الإمكانات الهيدروكربونية وتكوين قاعدة معلومات موثوقة تدعم القرارات الفنية المتعلقة بالأنشطة الاستكشافية والتطويرية خلال المراحل المقبلة.

وتعتمد أعمال المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد على تسجيل الموجات المنعكسة عن الطبقات الصخرية تحت سطح الأرض وتحليلها، بهدف تكوين تصورات عن التراكيب الجيولوجية المدفونة وتحديد المناطق التي تستحق مزيدًا من الدراسة والاستكشاف، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتأتي هذه الأعمال في إطار جهود شركة نفط ذي قار لدعم توجهات وزارة النفط العراقية، وتعزيز مشاركة الشركات الوطنية في تنفيذ الأنشطة التخصصية، والاستفادة من الخبرات المحلية في العمليات الفنية ورفع كفاءة الأداء داخل القطاع النفطي.

أعمال المسح الزلزالي في حقل أبو خيمة النفطي العراقي- الصورة من “نفط ذي قار”

وتتولى الفرق الفنية متابعة مراحل العمل ميدانيًا، بالتنسيق مع الجهات والشركات المعنية، لضمان تنفيذ الأنشطة وفق متطلباتها الفنية، وتوفير المعلومات اللازمة للانتقال إلى مراحل التقييم اللاحقة، دون أن يعني إنجاز المسح وحده تأكيد وجود احتياطيات تجارية.

ومن شأن البيانات التي يوفرها المسح أن تساعد في تحديد أولويات الاستكشاف وتحسين فهم الإمكانات النفطية للحقل، فضلًا عن دعم القرارات المتعلقة ببرامج الحفر المستقبلية، وفقًا للنتائج التي تكشف عنها الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية.

وتكتسب هذه الأعمال أهمية في ظل مساعي العراق إلى تطوير حقوله النفطية وتعزيز قدراته الإنتاجية، إذ تُمثّل البيانات الاستكشافية إحدى الأدوات الأساسية لتقييم الموارد وتوجيه الاستثمارات، مع مراعاة المتطلبات الفنية والاقتصادية لكل مشروع.

حقل أبو خيمة

يقع حقل أبو خيمة النفطي في محافظة المثنى جنوب العراق، بالقرب من الحدود مع السعودية والكويت، وتبلغ مساحته نحو 1809 كيلومترات مربعة، وفق المعلومات المتاحة، ويعود اكتشافه إلى عام 1975، عبر حفر بئر وصلت إلى تكوين النجمة.

ويضم الحقل بئرًا واحدة حتى الآن، وفق البيانات المتاحة لدى منصة الطاقة المتخصصة، في حين تشمل الشركات الصينية التي تقدمت لاستثماره زينهوا وجيو جاد، وفازت زينهوا باستثماره قبل عام ونصف تقريبًا، في إطار التعاون مع الشركات الأجنبية لتطوير الموارد النفطية العراقية.

وتأتي أعمال المسح ضمن أنشطة جولة التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة، وتستهدف تحسين فهم التكوينات تحت السطحية وتوفير بيانات تساعد على تحديد الاحتياجات المحتملة لمزيد من الدراسات والحفر، تمهيدًا لاتخاذ قرارات التطوير وفق النتائج الفنية.

أعمال المسح الزلزالي في حقل أبو خيمة النفطي العراقي
أعمال المسح الزلزالي في حقل أبو خيمة النفطي العراقي- الصورة من “نفط ذي قار”

وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي العراق لتعزيز قدراته الإنتاجية، مع طرح أهداف لزيادة إنتاج النفط الخام إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2030، إلى جانب هدف مرحلي سابق للوصول إلى 7 ملايين برميل يوميًا في 2027.

ويواجه العراق تحديات تتعلق بحصص الإنتاج ضمن منظمة أوبك، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية وتوسيع منافذ التصدير. وتشمل الخيارات المطروحة خطوط أنابيب تربط البلاد بموانٍ خارج الخليج، من بينها جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني.

ويمكن أن تسهم نتائج المسح الزلزالي في حقل أبو خيمة النفطي بدعم قرارات الاستثمار المستقبلية إذا أظهرت الدراسات إمكانات قابلة للتطوير، بالتوازي مع جهود استثمار الغاز المصاحب وتحديث البنية التحتية وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية لرفع كفاءة استغلال الموارد العراقية.

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق