أخبار

عودة أكبر مصنع لتحويل الغاز إلى سوائل في العالم.. تفاصيل

عاد أكبر مصنع لتحويل الغاز إلى سوائل في العالم إلى العمل جزئيًا، بعد توقف استمر نحو 7 أشهر، إثر تعرض إحدى وحداته لأضرار خلال حرب إيران.

وبحسب معلومات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) تكتسب عودة مصنع اللؤلؤة (بيرل جي تي إل) في قطر، أهمية خاصة بالنظر إلى حجم إنتاجه ودوره في توفير مشتقات نفطية حيوية، من بينها البتروكيماويات وزيوت التشحيم، كذلك ارتباطه بسلاسل الإمداد العالمية.

وتأتي عودة أكبر مصنع لتحويل الغاز إلى سوائل في العالم في وقت تواجه فيه أسواق المنتجات النفطية ضغوطًا على الإمدادات، في حين ما تزال حركة الشحن في المنطقة مرتبطة بالتطورات الأمنية، خاصة في مضيق هرمز.

وما تزال عودة المصنع إلى طاقته الإنتاجية الكاملة مرهونة باستكمال أعمال إصلاح إحدى وحداته الرئيسة، التي يُتوقع الانتهاء منها خلال الربع الأول من عام 2027.

مصنع اللؤلؤة يعود إلى العمل

أعلنت شركة شل البريطانية استئناف التشغيل الجزئي في مصنع اللؤلؤة (بيرل جي تي إل – Pearl GTL)، الواقع في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر، بعد تعرضه لأضرار خلال هجوم وقع في مارس/آذار 2026.

وقال متحدث باسم الشركة، يوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول، إن استئناف العمليات سيسمح بتكوين مخزون محدود من المنتجات داخل مرافق التخزين التابعة للمصنع.

وأوضح أن قدرة الشركة على شحن هذه المنتجات إلى الأسواق ستظل مرهونة بالوضع الأمني في المنطقة، بما في ذلك ضمان عبور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، وفق ما نشرته رويترز.

ويُعد مصنع اللؤلؤة أكبر منشأة لتحويل الغاز الطبيعي إلى سوائل في العالم، وتبلغ طاقته الإنتاجية عند التشغيل الكامل نحو 140 ألف برميل يوميًا من المنتجات السائلة.

ويعتمد المصنع في عملياته على الغاز الطبيعي المستخرج من حقل الشمال القطري، لتحويله إلى منتجات نفطية عالية القيمة.

وتُستعمل منتجات المصنع في قطاعات متعددة، بما في ذلك صناعة الوقود والمواد البتروكيماوية وزيوت التشحيم، كما تدخل ضمن سلاسل التوريد الخاصة بأنشطة التكرير والتوزيع.

مصنع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر – الصورة من شل

عودة شحنات النفاثا القطرية

تزامن استئناف تشغيل أكبر مصنع لتحويل الغاز إلى سوائل مع تحركات من شركة قطر للطاقة لإعادة طرح شحنات من النافثا في السوق الفورية، بعد اضطراب الإمدادات خلال الأشهر الماضية.

وطرحت الشركة القطرية مناقصة لبيع ما يصل إلى 50 ألف طن من النافثا، تشمل 4 درجات من المنتج، من بينها النافثا المنتجة في مصنع اللؤلؤة.

ومن المقرر تحميل الشحنات خلال المدة من 20 إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، على أساس التسليم على ظهر السفينة من ميناء رأس لفان.

وشملت آخر مناقصة مماثلة طرحتها قطر للطاقة شحنات من النافثا المنتجة في مصنع اللؤلؤة، وأُرسيت بخصم بلغ 150 دولارًا عن الأسعار المرجعية في الشرق الأوسط.

واستأنفت قطر للطاقة كذلك توريد بعض الكميات المتعاقد عليها إلى المشترين، إذ تسلّمت شركة هالديا للبتروكيماويات الهندية (Haldia Petrochemicals) شحنة تبلغ 50 ألف طن، تمثل حصتها خلال الربع الأخير من عام 2026.

وتشير التطورات إلى عودة تدريجية لتدفقات المنتجات القطرية، بعد اضطرابات أصابت عمليات التكرير والتصدير خلال الحرب، وأدت إلى توقف مؤقت للملاحة عبر مضيق هرمز.

إصلاحات أكبر مصنع لتحويل الغاز إلى السوائل

تعرض مصنع اللؤلؤة لهجوم خلال مارس/آذار 2026، أسفر عن تضرر إحدى وحدتي المعالجة الرئيسَتين، ما أدى إلى تعطّل العمليات الإنتاجية.

وكانت شل قدرت، عقب الهجوم، أن الإصلاح الكامل للمنشأة قد يستغرق نحو عام، في ظل حجم الأضرار التي لحقت بالمعدات.

وأكد متحدث الشركة أن أعمال الإصلاح في وحدة الإنتاج الثانية ما تزال جارية، مع توقع اكتمالها خلال الربع الأول من عام 2027.

وشددت الشركة على أن استمرار التشغيل الآمن والمنتظم يعتمد على استقرار الأوضاع الأمنية، وضمان قدرة ناقلات المنتجات على مغادرة المنطقة والوصول إلى الأسواق المستوردة.

وفي سياق متصل، يستعد قطاع الغاز القطري لتطور آخر، مع توقع جاهزية أول وحدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال ضمن مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق