أخبار
أدنوك للغاز تضع آسيا في قلب إستراتيجياتها (تقرير)

أكدت الرئيسة التنفيذية لأدنوك للغاز، فاطمة النعيمي، أن قارة آسيا محور رئيس ضمن خطة عمل الشركة، بوصفها محركًا للطلب المستقبلي.
ووقّعت الشركة اتفاقيات توريد مع شركات عدّة في الهند واليابان، على مدار العامين الماضيين، حسب مقال لـ”النعيمي” تابعت منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) تفاصيله.
وسلّطت المسؤولة الضوء على المتغيرات التي طرأت سوق الغاز المسال العالمية، سواء على الصعيد الاقتصادي أو التقني أو الجيوسياسي.
وخلصت إلى أن هذه المستجدات تتطلب إعادة النظر في التعامل مع الغاز، والتركيز على زوايا أوسع نطاقًا لتواكب الاتجاه نحو الشراكات طويلة الأجل.
أدنوك للغاز وآسيا
أوضحت فاطمة النعيمي أن آسيا تشكّل أكبر مراكز الطلب على الغاز المسال في العالم، وأسرعها نموًا، طبقًا لمقالها المنشور في “إنرجي كونكتس”.
وركّزت الرئيسة التنفيذية لـ”أدنوك للغاز” على موثوقية طلب القارة المستمر، في ظل التوسعات الصناعية والوتيرة المتسارعة للتحول الرقمي.
وقالت، إن المرونة في تأمين الإمدادات الموثوقة، الداعمة للنمو الاقتصادي والتحول الرقمي والاستدامة، باتت أولوية للحكومات والقطاع الصناعي، موضحةً أن هذا يدفع نحو النظر إلى ما هو أبعد من شحنات السوق الفورية، وديناميكيات السوق قصيرة الأجل.
- الاتفاقيات مع الهند
تُمثّل الهند إحدى أبرز أسواق الغاز المسال بالنسبة للشركة، وقد تستحوذ نيودلهي على 20% من شحنات الشركة الإماراتية بحلول عام 2029.
ووقّعت الشركة اتفاقيات لتوريد الغاز المسال مع شركات هندية، بقيمة 20 مليار دولار على مدار العامين الماضيين.
وتضمَّن ذلك:
- اتفاقًا مع شركة “هندوستان بتروليوم ليمتد”
- شراكات طويلة الأجل مع “إنديان أويل” و”غايل GAIL”
- الشراكات مع اليابان
لم يقتصر الأمر على الهند وحدها في آسيا، إذ أوضحت “النعيمي” أن الشركة الإماراتية وقّعت اتفاقًا للبيع والشراء مع شركة إنبكس (INPEX) اليابانية يمتد إلى 15 عامًا.
واستهدف الاتفاق توريد مليون طن سنويًا من مشروع الرويس للغاز المسال، في أول عقد طويل الأجل يوقع عبر المنصة العالمية، مشيرةً إلى أن الاتفاق عزز التعاون الطاقي بين الإمارات واليابان الممتد منذ 60 عامًا.
وبجانب ذلك، تتعاون الشركة الخليجية مع “جيرا غلوبال ماركتس JERA”، و”جابان بتروليوم إكسبلوريشن JPE”.
وتتعاون مجموعة أدنوك وذارعها للاستثمار الخارجي “إكس آر جي XRG” مع “ميتسوي Mitsui” لاستكشاف فرص في مجالات عدّة، تضم الغاز المسال والشحن والكيماويات وحلول الطاقة منخفضة الكربون.
الشراكات ضرورة حتمية
تناولت فاطمة النعيمي في مقالها توضيحًا مهمًا حول توقعات الطلب الآخذ بالارتفاع، مشيرةً إلى أن التعامل الفردي (سواء بين الدول أو عبر الشركات) يعجز عن تلبية ذلك.
وشددت على أن مستقبل السوق يتّسع لمن قررَ بناء شراكات قوية، عابرة للحدود والأسواق وسلسلة القيمة.
وأضافت أن الشركة تنظر إلى الغاز الطبيعي بوصفه حجر زاوية رئيسًا لاعتبارات أمن الطاقة العالمي، على مدار العقود المقبلة، وأن الشراكات هي الداعم الأساس لذلك.
وأكدت أن شركة أدنوك للغاز ماضية في التزامها بدعم هذه الرؤية، وتزويد العملاء في آسيا والخارج بإمدادات طاقة موثوقة، بجانب ترسيخ الشراكات.
وأرجعت تمسُّك الشركة بهذا الطرح إلى المستجدات العالمية، التي حولت سوق الغاز المسال العالمية إلى الاعتماد على الشراكات، بدلًا من استمرار هيمنة البائعين.
وقالت، إن النجاح يدعم الشركات المتعاونة، خاصةً أن العملاء يطمحون في الموثوقية والمرونة التجارية، والضمانات طويلة الأجل.
وتنطبق هذه المعايير على أدنوك للغاز، إذ تتمتع الشركة بعلاقات قوية مع عملائها في آسيا وخارجها، ما ساعدها على تسليم ما يزيد على 3500 شحنة غاز مسال عالمية، منذ بدء التصدير في 1977.
خريطة النمو
تتبنى شركة أدنوك للغاز خطة نمو متعددة المسارات، تناولت الرئيسة التنفيذية 3 منها في مقالها.
قالت فاطمة النعيمي، إن مشروع الرويس للغاز المسال يعدّ أحد أبرز محطات التطوير، لتلبية الطلب العالمي.
وتعوّل الشركة على بدء تشغيل المشروع لتوسعة إنتاج الغاز المسال، وتعزيز قدرة الشركة على الاستجابة لطلبات العملاء.
وكشفت الرئيسة التنفيذية للشركة أنه حُجِزَ ما يفوق 80% من إنتاج مشروع الرويس البالغ 9.6 مليون طن متري سنويًا، عبر اتفاقيات طويلة الأجل مع مشترين في آسيا وأوروبا.
ووصفت النعيمي هذا التطور بأنه “انعكاس” لثقة السوق في المشروع، خاصةً أنه سيُعَدّ أول منشأة لتصدير الغاز المسال تعمل بالكهرباء النظيفة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
ويتضمن ذلك إنتاج أنواع غاز مسال من الأقل عالميًا في معدل الانبعاثات الكربونية.

- مشروع تطوير الغاز الغني
بجانب الرويس، يبرز مشروع تطوير الغاز الغني (RDG) بوصفه من بين الاستثمارات الإستراتيجية للشركة.
ويستهدف المشروع استخراج المزيد من كميات الغاز، بهدف توسعة نطاق الإمدادات الخام ودعم العائدات، خاصةً بعد قرار الإمارات بالانسحاب من منظمة أوبك، وتعزيز أمن الطاقة المحلي.
أطلقت أدنوك منصة عالمية للغاز المسال، وهي منصة تجارية متكاملة تضم تحت مظلتها الأنشطة التسويقية لشركتي “أدنوك للغاز” و”إكس آر جي”، مع إمكانات التداول لشركة أدنوك للتجارة.
وتمثّل هذه المنصة محطة جديدة ضمن تحركات شركة الغاز الخليجية لتعزيز مكانتها بوصفها مُورّدًا عالميًا للغاز المسال، من خلال تنويع محفظتها لتغطّي: أميركا اللاتينية، وأفريقيا، وأوروبا، وآسيا.
وتعزز المنصة مكانة أبوظبي بوصفها مركزًا عالميًا لتجارة الطاقة، إذ تُصنَّف ضمن أبرز المنتجين، باستهدافها ما يصل إجماليّه إلى 47 مليون طن غاز مسال قابل للتسويق سنويًا، بحلول 2035.
ومن شأن هذا أن يعزز وصول الشركة إلى الأسواق العالمية، وتوفير خيارات أكبر للإمدادات والحلول المرنة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: