أخبار
مصر بالقائمة.. أصول نفط وغاز للبيع في 7 دول (مسح)

تشهد سوق الاستحواذات العالمية تحركات متسارعة تتضمن طرح أصول نفط وغاز للبيع في 7 دول، مع اتجاه شركات كبرى إلى إعادة ترتيب محافظها والتخارج من بعض المشروعات، بالتزامن مع اقتراب نهاية 2026.
وتشمل الأصول المطروحة -وفق مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- مشروعات وحقولًا في مصر والمملكة المتحدة وأميركا وترينيداد وتوباغو وأنغولا وكولومبيا والإكوادور، تتفاوت مراحل بيعها بين مفاوضات جارية واتفاقيات نهائية تنتظر استيفاء شروط الإغلاق.
وتتصدر صفقة بيع كامل أعمال شركة غران تييرا إنرجي في كولومبيا والإكوادور الصفقات المعلنة من حيث القيمة، بنحو 1.33 مليار دولار، إلى جانب أصول لشركات بي بي وشيفرون ووودسايد وكاليفورنيا ريسورسز.
ومن المتوقع إغلاق بعض الصفقات قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول 2026، في حين لم تحدد مواعيد نهائية لإتمام صفقات أخرى، ما يبقي عددًا من عمليات التخارج مفتوحًا لما بعد نهاية العام.
أصول بي بي في مصر
تقترب أصول بي بي في مصر من البيع، ضمن خطة الشركة البريطانية لإعادة ترتيب محفظتها العالمية وخفض ديونها من خلال التخلص من أصول في عدد من الدول.
وتقترب شركة إماراتية من الاستحواذ على كامل الأصول المطروحة للبيع، مع وصول المحادثات مع بي بي إلى مرحلة متقدمة، إلى جانب اهتمام من شركة إيني الإيطالية، وفق معلومات خاصة حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة في سبتمبر/أيلول الماضي.
وجاءت المفاوضات مع الشركة الإماراتية بعد تحفظ الحكومة المصرية على بيع الأصول إلى شركة إنرجيان (Energean)، التي كانت من أبرز المتنافسين على الصفقة، إلى جانب شركة دراغون أويل الإماراتية (Dragon Oil)، وكارلايل غروب (Carlyle Group)، وأرتيميس إنرجي (Artemis Energy).
وتتراوح القيمة المقدرة للصفقة المرتقبة بين 1.2 و1.4 مليار دولار، وتشمل امتياز غرب دلتا النيل، الذي يضم منطقتي شمال الإسكندرية وغرب المتوسط بإجمالي 5 حقول و25 بئرًا، إلى جانب امتياز التمساح في شرق البحر المتوسط، الذي يتضمن اكتشاف حقل دينيس باحتياطيات أولية تبلغ تريليوني قدم مكعبة من الغاز.
ومن أبرز حقول غرب دلتا النيل أتول ورأس البر وريفين، ويتراوح إنتاج الأخير بين 500 و600 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز.
وتأتي عملية التخارج ضمن خطة بي بي للتخلص من أصول عالمية بقيمة 20 مليار دولار حتى نهاية 2027، بهدف خفض ديونها وإعادة ترتيب محفظتها الاستثمارية.
أصول بي بي في بحر الشمال
في بحر الشمال بالمملكة المتحدة، طُرحت أصول نفط وغاز للبيع، في صفقة قد تتجاوز قيمتها ملياري دولار، حسب مسح منصة الطاقة المتخصصة.
وأطلقت الشركة عملية البيع في نهاية يوليو/تموز 2026، وتشمل محفظتها البريطانية مراكز إنتاج رئيسة في وسط بحر الشمال وغرب جزر شتلاند، من بينها أندرو وإيتاب وغلين ليون وكلير.
ويمثل حقل كلير أحد أبرز الأصول في المحفظة، إذ تقدّر بي بي حجم النفط الموجود فيه بنحو 7 مليارات برميل، ما يجعله أكبر حقل نفطي في الجرف القاري البريطاني، في حين تستهدف المرحلة الثانية “كلير ريدج” استخراج نحو 640 مليون برميل من النفط.
ومثّلت أعمال بي بي للمنبع في المملكة المتحدة نحو 5% من إجمالي إنتاج الشركة خلال 2025، وسط اهتمام محتمل من شركات نيو نكست بلس وأدورا وإيثاكا إنرجي بشراء الأصول.
أصول نفط وغاز في أميركا
وقّعت شركة كاليفورنيا ريسورسز (California Resources Corporation) اتفاقًا لبيع أصولها في حوض يوينتا بالولايات المتحدة إلى مشترٍ لم تكشف عن هويته، مقابل نحو 90 مليون دولار.
وأعلنت الشركة الصفقة في 17 سبتمبر/أيلول 2026، موضحةً أن الأصول غير الأساسية انتقلت إليها ضمن اندماجها مع شركة بيري كورب (Berry Corporation)، وأن التخارج منها يأتي في إطار تركيز محفظتها على عملياتها في ولاية كاليفورنيا.
وتعتزم كاليفورنيا ريسورسز استعمال صافي عائدات البيع في إعادة الأموال إلى المساهمين وأغراض مؤسسية أخرى، إلى جانب توجيه استثماراتها نحو الفرص الأعلى عائدًا داخل كاليفورنيا.
ويعود تاريخ النفاذ الاقتصادي للصفقة إلى 1 يوليو/تموز 2026، بينما تتوقع الشركة إتمام عملية البيع قبل نهاية 2026، بعد الحصول على موافقات الأطراف المعنية واستيفاء شروط الإغلاق المعتادة.
مشروع غاز في ترينيداد وتوباغو
تتجه شركة وودسايد إنرجي الأسترالية (Woodside Energy) إلى التخارج من حصتها البالغة 70% في مشروع كاليبسو للغاز في ترينيداد وتوباغو، من خلال بيعها إلى شركة بي بي البريطانية.
وتمتلك بي بي حاليًا الحصة المتبقية البالغة 30%، ما يعني انتقال ملكية المشروع بالكامل إليها بعد إتمام الصفقة.
ويقع مشروع كاليبسو على بعد نحو 220 كيلومترًا من ساحل ترينيداد، في مياه يصل عمقها إلى 2100 متر، ويضم عددًا من اكتشافات الغاز في المربعين 23 (a) وTTDAA 14.
وتأتي عملية البيع ضمن توجه وودسايد إلى إعادة ترتيب محفظتها والتركيز على الفرص الاستثمارية الأعلى قيمة، بعدما سبق أن تخارجت من أصول أخرى في ترينيداد وتوباغو.
ومن المتوقع إتمام الصفقة قبل نهاية 2026، بعد استيفاء الشروط والحصول على الموافقات اللازمة.

أصول شيفرون في أنغولا
تتجه شركة شيفرون الأميركية إلى التخارج من حصصها في أصلين بحريين للنفط والغاز في أنغولا، بعد توقيع اتفاق لبيعهما إلى شركة إيتو إنرجياس الأنغولية (ETU Energias).
ووقّعت إيتو إنرجياس في 28 أغسطس/آب 2026 اتفاقية بيع وشراء مع شيفرون للاستحواذ على حصتها التشغيلية البالغة 31% في المربع 14، إلى جانب حصتها البالغة 15.5% في المربع 14K.
وجاء الاتفاق بعد أشهر من المنافسة على الأصول، إذ كانت شيفرون قد اتفقت في مارس/آذار على بيع الحصص إلى شركة إنرجيان، قبل أن تمارس إيتو إنرجياس -الشريكة بالفعل في المشروع- حق الشفعة للاستحواذ عليها.
وتقع الأصول البحرية في حوض الكونغو السفلي، ويمتلك المربعان بنية تحتية قائمة وإنتاجًا جاريًا، في حين تمتلك إيتو إنرجياس بالفعل حصتين بنسبة 20% في المربع 14 و10% في المربع 14K.
ومن المقرر أن تتولى إيتو إنرجياس تشغيل المربعين بعد إتمام عملية الاستحواذ، التي ما تزال خاضعة للموافقات التنظيمية واستيفاء شروط الصفقة.

أصول غران تييرا في كولومبيا والإكوادور
تأتي أكبر الصفقات المحددة القيمة ضمن الرصد في أميركا الجنوبية، إذ اتفقت شركة غران تييرا إنرجي (Gran Tierra Energy) على بيع كامل أعمالها النفطية في كولومبيا والإكوادور إلى شركة موريل آند بروم الفرنسية (Maurel & Prom).
وتبلغ القيمة الإجمالية للصفقة نحو 1.33 مليار دولار، وتشمل جميع أصول غران تييرا وعملياتها في الدولتين، بما يعني خروج الشركة من أميركا الجنوبية وتركيز أعمالها على كندا وأذربيجان.
وسجلت الأصول المعروضة للبيع متوسط إنتاج يقارب 29 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا خلال النصف الأول من 2026، في حين تبلغ احتياطياتها المؤكدة والمحتملة نحو 144 مليون برميل.
وفي كولومبيا، تحصل موريل آند بروم على محفظة من الحقول المنتجة وفرص التطوير والاستكشاف، بما يعزز وجودها الحالي في البلاد، بينما تمثل أصول الإكوادور دخولًا جديدًا للشركة الفرنسية إلى السوق المحلية وحوض أورينتي النفطي.
وتستهدف الشركتان إغلاق الصفقة في حدود 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، بعد موافقة مساهمي غران تييرا والحصول على موافقات الدائنين والجهات التنظيمية في كولومبيا والإكوادور.

وتعكس صفقات أصول النفط والغاز في الدول الـ7 اتجاهًا متزايدًا لدى شركات الطاقة إلى إعادة ترتيب محافظها، سواء عبر التخارج من الأصول غير الأساسية أو توجيه الاستثمارات إلى مشروعات وأسواق ترى أنها توفر عوائد أعلى.
ومن شأن إتمام الصفقات المرتقبة أن يعيد توزيع ملكية عدد من الأصول المهمة بين شركات عالمية ومحلية، في حين تبقى عمليات البيع في مصر والمملكة المتحدة وبعض أصول أنغولا مرهونة بتطور المفاوضات والموافقات اللازمة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..