أخبار
انفجار محطة كهرباء في سوريا.. ومقتل 3 أشخاص

شهدت مدينة بانياس السورية انفجار محطة كهرباء حرارية، أسفر عن وفاة 3 عمال من الشركة السورية للكهرباء، وبدأت الجهات المختصة التحقيق لتحديد الأسباب والملابسات الكاملة، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)،
وأعلن تلفزيون سوريا، اليوم الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2026، وفاة 3 من العاملين داخل المحطة، يتبعون الشركة السورية للكهرباء جراء الحادث، وسط استمرار التحقيقات لمعرفة طبيعة الواقعة وأسبابها وتحديد المسؤوليات المختلفة.
وجاء حادث انفجار محطة كهرباء بانياس الحرارية، ليؤثّر في أحد أبرز مصادر التوليد في الساحل السوري، في حين لم تتضح حتى الآن تفاصيل الأضرار المادية أو مدى تأثُّر وحدات التوليد وشبكة التغذية بالحادث وتداعياته التشغيلية المباشرة.
ونعى وزير الطاقة السوري محمد البشير العمّال الـ3، معربًا عن خالص العزاء لأسرهم وذويهم وزملائهم، مؤكدًا أن الضحايا توفّوا خلال تأدية عملهم في المحطة، التي تؤدي دورًا مهمًا بدعم الشبكة الكهربائية بالمناطق الساحلية السورية.
المحطة الحرارية في بانياس
يعيد انفجار المحطة الحرارية في بانياس تسليط الضوء على أهمية المنشأة الواقعة على مسافة نحو 3 كيلومترات جنوب المدينة، التي تعدّ إحدى المحطات الـ5 الرئيسة المسؤولة عن تغذية الشبكة الوطنية بالكهرباء في سوريا منذ عقود طويلة.
كما يسلّط انفجار محطة كهرباء بانياس الضوء على المنشأة التي بدأت التشغيل لأول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني 1982، ثم دشنت المرحلة الثانية في أغسطس/آب 1989، لتصبح لاحقًا مرفقًا رئيسًا لتغذية المحافظات الساحلية والغربية ودعم استقرار الشبكة العامة لسنوات.
وتضم المحطة مجموعات توليد وعنفات تعمل بالفيول والغاز الطبيعي، وتاريخيًا أسهمت وحداتها في توفير حصة كبيرة من احتياجات سوريا الكهربائية، قبل تراجع إسهامها مع ارتفاع الطلب وتضرُّر منظومة الطاقة خلال سنوات الصراع، قبل تحرير البلاد من النظام السابق.
يشار إلى أن المحطة الحرارية في بانياس تتكون من وحدات توليد وعنفات غازية، إلى جانب دائرة بخارية مغلقة تستعمل مياه البحر في التبريد، كما ارتبط تشغيلها تاريخيًا بالوقود القادم عبر خطوط من مصفاة بانياس، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وكانت المحطة الحرارية في بانياس قد شهدت على مدار السنوات الأخيرة العديد من عمليات الصيانة والتأهيل لوحدات التوليد داخلها، إذ حرصت الشركة السورية للكهرباء على التعامل مع كل الأعطال الفنية، نظرًا لكثافة الضغط على شبكة الكهرباء في البلاد.
قطاع الكهرباء في سوريا
يمثّل انفجار محطة كهرباء بانياس صدمة لإنتاج الطاقة الكهربائية في سوريا، التي كانت قد بدأت تستعيد قدراتها تدريجيًا، مع تحسُّن ساعات التغذية خلال النصف الأول من 2026، وتنفيذ مشروعات لإعادة تأهيل الشبكات ومراكز التحويل والعدادات ورفع كفاءة التشغيل الكهربائي.
وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد أعلن في أغسطس/آب الجاري أن إنتاج الكهرباء بلغ نحو 10 ملايين ميغاواط خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، في حين ارتفعت ساعات التغذية من نحو 8 ساعات يوميًا إلى 20 ساعة وأكثر في بعض المناطق.
ويتزامن انفجار محطة كهرباء بانياس مع أعمال لتطوير شبكات النقل والتوزيع، شملت تنفيذ واستبدال خطوط جهد متوسط ومنخفض، وإنشاء واستبدال مئات مراكز التحويل، إلى جانب تركيب واستبدال أكثر من 50 ألف عداد خلال النصف الأول من العام الجاري.

وتُظهر بيانات وزارة الطاقة أن إنتاج الكهرباء خلال النصف الأول من 2026 اعتمد أساسًا على الغاز الطبيعي بنسبة 60%، وأسهم “الفيول”، المعروف بالديزل الأحمر، بنحو 30%، والطاقة النظيفة بنحو 10% من إجمالي الإنتاج خلال المدة.
وتُواصل الحكومية السورية مسؤوليتها للحفاظ على منشآت التوليد، بالتوازي مع خطط تحسين موثوقية الشبكة، إذ شملت الأعمال تنفيذ 30.7 كيلومترًا من خطوط الجهد المتوسط واستبدال 244 كيلومترًا خلال المدة نفسها، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتستهدف خطط قطاع الكهرباء تحسين كفاءة التوزيع والقياس وخفض الفاقد، مع تنفيذ 53.4 كيلومترًا من خطوط الجهد المنخفض، وإنشاء واستبدال 800 مركز تحويل، وتركيب واستبدال 50,664 عدادًا، بحسب ما تضمنته بيانات وزارة الطاقة السورية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: