أخبار
60 اكتشاف نفط وغاز غير مُستغل في ليبيا

تملك ليبيا ثروة ضخمة ما تزال خارج دائرة التطوير، إذ يوجد أكثر من 60 اكتشاف نفط وغاز لم يدخل مراحل التنمية، رغم امتلاك البلاد فرصًا واسعة لزيادة الإنتاج وتعزيز الإيرادات خلال السنوات المقبلة.
يقول رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان، إن البلاد تحتاج إلى استثمارات تتراوح بين 30 و40 مليار دولار لتطوير مواردها وتحويل أي اكتشاف نفط وغاز إلى إنتاج.
وتستهدف المؤسسة استعادة مسار النمو في القطاع، مع السعي لزيادة إنتاج الخام إلى مليوني برميل يوميًا بحلول عام 2030، مقابل نحو 1.4 مليون برميل يوميًا حاليًا، بما يرفع جدوى اكتشاف نفط وغاز جديدة خلال المرحلة المقبلة، وفق ما صرّح به لصحيفة “فاينانشيال تايمز”.
وتتوزع الفرص بين أحواض ومناطق برية وبحرية، تشمل سرت ومرزق وغدامس والمياه الليبية في البحر المتوسط، بما يفتح المجال أمام الشركات الدولية لتطوير موارد جديدة، وزيادة الاحتياطيات والإنتاج على المدى المتوسط، ودعم الصادرات وفق خطط المؤسسة الوطنية للنفط.
اكتشافات النفط والغاز في ليبيا
أشار مسعود سليمان إلى الحاجة إلى تمويلات ضخمة، لأن تحقيق اكتشافات النفط والغاز في ليبيا لا يعني دخولها الإنتاج تلقائيًا، إذ تتطلب المشروعات أعمال حفر وتقييم وبنية تحتية ومعالجة ونقل، مع تمويل مستمر حتى بدء التدفقات التجارية الفعلية وبوتيرة استثمارية منتظمة.
وأوضح أن نقص رأس المال يمثّل أحد أبرز العوائق أمام تنفيذ خطط التطوير، رغم حضور شركات عالمية مثل إيني الإيطالية وتوتال الفرنسية وشيفرون وكونوكو فيليبس الأميركيتين في السوق الليبية، واستمرار الحاجة إلى تمويل إضافي خلال السنوات المقبلة.
وتتجه ليبيا إلى إعادة النظر في نموذج التعاقد، بما قد يمنح المستثمرين دورًا أكبر في تحمُّل تكاليف التطوير، وهو ما يهدف إلى تسريع استغلال الموارد المكتشفة وتأمين التمويل اللازم للمشروعات المؤجلة وفق ترتيبات أكثر مرونة، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تحاول فيه المؤسسة الوطنية للنفط جذب مزيد من الشركات العالمية، مستفيدةً من جولة التراخيص التي أعادت الاهتمام الدولي بالاستكشاف بعد توقُّف دام سنوات طويلة بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية وتحسين بيئة الاستثمار المحلية.
وأضاف: “تشمل خريطة الفرص أحواض سرت ومرزق وغدامس، إلى جانب المناطق البحرية، وهي نطاقات تتمتع بإمكانات هيدروكربونية مهمة. وقد أظهرت أعمال حديثة نتائج جديدة في مرزق وغدامس والمياه البحرية، ما يعزز جاذبية اكتشاف نفط وغاز خلال المرحلة المقبلة”.
ولفت إلى ان ليبيا شهدت خلال العام الجاري عودة شركات دولية إلى أعمال الاستكشاف، بعد توقيع اتفاقيات جديدة مع إيني وريبسول وشيفرون وشركات أخرى، ضمن مسار يستهدف زيادة الاحتياطيات وإعادة تنشيط النشاط في المناطق البرية والبحرية بعد سنوات من التراجع.
مناطق واعدة أمام المستثمرين
يقول رئيس مؤسسة النفط الليبية، إن شركة شيفرون الأميركية حصلت في حوض سرت على رخصة استكشاف، في حين فازت شركة إيتيو النيجيرية برخصة في حوض مرزق، وشملت اتفاقيات أخرى مناطق جديدة، ما يدعم فرص تحويل أكثر من اكتشاف نفط وغاز إلى إنتاج مستقبلًا.
وتابع: “كما وقّعت المؤسسة اتفاقية لتطوير المنطقة 47 في حوض غدامس مع مجموعة يو سي سي القطرية، ضمن ترتيبات تستهدف توسيع الاستكشاف والتطوير، خاصةً أن المنطقة تقع في شمال غرب ليبيا قرب الحدود الجزائرية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص”.
وأوضح مسعود سليمان أن النتائج التشغيلية الحديثة تكشف أن بعض المناطق تحمل إمكانات قابلة للتطوير، بعدما سجلت آبار في مرزق وغدامس تدفقات أولية من النفط والغاز والمكثفات، ما يعزز جدوى مواصلة الاستثمار في أكثر من اكتشاف نفط وغاز جديد خلال المدة المقبلة.
وتواجه خطط التطوير تحديات أمنية وسياسية، إذ تعرضت منشآت نفطية في غرب ليبيا لهجمات بطائرات مسيرة خلال أغسطس/آب، في حين تؤكد المؤسسة أن مواقع الاستثمار الكبرى تخضع لإجراءات أمنية مشددة في مختلف مناطق النشاط، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتسعى مؤسسة النفط إلى تحسين الشفافية والحوكمة لجذب التمويل الخارجي، مع خطط لتعيين مدققين مستقلين وطمأنة الشركاء الدوليين، في محاولة لتقليص المخاطر التي تؤثّر بقرارات الاستثمار وتطوير اكتشاف نفط وغاز في السوق الليبية بوضوح أكبر.
وأكد مسعود سليمان أن نجاح الخطة يظل مرتبطًا بقدرة ليبيا على توفير التمويل واستقرار الأوضاع السياسية والأمنية، إلى جانب تحسين شروط التعاقد. وإذا تحققت هذه المتطلبات، فقد تتحول الموارد المؤجلة إلى مصدر مهم لزيادة الإنتاج والإيرادات وتحسين قدرة القطاع على النمو.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: