أخبار
خطط الربط الكهربائي بين لبنان وقبرص تتلقى دعمًا من البنك الدولي

تلقّت خطط الربط الكهربائي بين لبنان وقبرص دفعة جديدة، بعد اتفاق البلدين على إطلاق دراسة تقييم أولية بدعم من البنك الدولي، لبحث الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع الذي يستهدف تعزيز أمن الطاقة في شرق البحر المتوسط.
ويأتي المشروع في إطار مساعي لبنان لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة، وتنويع مصادر الإمدادات، إلى جانب تعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، في حين تمثّل قبرص إحدى البوابات المحتملة لربط شبكات الكهرباء في شرق المتوسط مستقبلًا.
واتفق وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدي ونظيره القبرصي ميخاليس داميانو -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- على اعتماد منهجية مرحلية لإعداد الدراسة، بما يضمن اتخاذ قرارات تستند إلى تقييمات فنية واقتصادية دقيقة قبل الانتقال إلى مراحل التنفيذ.
ويحظى المشروع بدعم مباشر من البنك الدولي، الذي يواصل توسيع برامجه لدعم إصلاح قطاع الكهرباء في لبنان، عبر التمويل والمساندة الفنية، بالتوازي مع مشروعات تستهدف تطوير البنية التحتية واستيعاب قدرات أكبر من الطاقة المتجددة.
دعم من البنك الدولي
أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدي ونظيره القبرصي ميخاليس داميانو إطلاق دراسة تقييم لمشروع الربط الكهربائي بين لبنان وقبرص، بدعم من البنك الدولي.
ويهدف المشروع إلى استكشاف فرص تعزيز الربط الإقليمي في قطاع الطاقة، وتحسين أمن الإمدادات، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة في منطقة شرق البحر المتوسط.
وأشاد الوزيران بالدعم الذي يقدّمه البنك الدولي، مؤكدَين أن استجابته السريعة لطلب الحكومتين أسهمت في إطلاق المبادرة، التي تمثّل خطوة إستراتيجية لتعزيز التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة.
ووفقًا للمنهجية التي اقترحها البنك الدولي، ستبدأ دراسة الربط الكهربائي بين لبنان وقبرص بتقييم التوازن بين العرض والطلب على الكهرباء، وإجراء تحليل اقتصادي أولي وفق سيناريوهات متفق عليها.
وإذا أثبتت نتائج المرحلة الأولى جدوى المشروع، ستنتقل الدراسة إلى إعداد دراسة جدوى أولية أكثر تفصيلًا من الجوانب الفنية والاقتصادية، بما يوفر قاعدة بيانات موثوقة لاتخاذ القرار الاستثماري.
واتفق لبنان وقبرص على تشكيل لجنة توجيهية فنية مشتركة، تتولى التنسيق مع البنك الدولي خلال مختلف مراحل إعداد الدراسة والإشراف على تنفيذها.
الكهرباء في لبنان
يتراوح إنتاج الكهرباء في لبنان بين 2000 و3000 ميغاواط في أفضل الأحوال، في حين يتجاوز الطلب اليومي 5 آلاف ميغاواط، وهو ما يحدّ من ساعات التغذية إلى ما بين 4 و6 ساعات يوميًا، وفقًا لقاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة.
وتبلغ القدرة الإنتاجية لمحطات الكهرباء نحو 3000 إلى 3100 ميغاواط، إلّا أن نقص الوقود يخفض الإنتاج الفعلي إلى نحو 2000 ميغاواط فقط، ما يترك عجزًا يقارب 3000 ميغاواط.
وبنهاية عام 2023، بلغت القدرة المركبة لإنتاج الكهرباء في لبنان نحو 3.98 غيغاواط، موزعة بين المحطات الحرارية والكهرومائية، إلى جانب مشروعات الطاقة الشمسية التي تشهد نموًا متواصلًا.
ويعتمد قطاع الكهرباء في لبنان بصورة رئيسة على زيت الوقود الثقيل، الذي أسهم بإنتاج 2.38 تيراواط/ساعة خلال عام 2023، مقابل 1.4 تيراواط/ساعة من الطاقة الشمسية، و0.7 تيراواط/ساعة من الطاقة الكهرومائية، ليصل إجمالي الإنتاج إلى 4.52 تيراواط/ساعة.
إصلاح قطاع الكهرباء
أكد مسؤول ملف سوريا ولبنان في البنك الدولي الدكتور محمد زكريا قمح، في تصريحات سابقة إلى منصة الطاقة المتخصصة، أن البنك يواصل تقديم حزمة متكاملة من الدعم المالي والفني لقطاع الطاقة في لبنان، إلى جانب دعم تطوير الشبكة لاستيعاب مشروعات الطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن قطاع الكهرباء في لبنان يواجه تحديات كبيرة، أبرزها استمرار عجز الإمدادات، وضعف كفاءة التشغيل، والاعتماد المكلف على الوقود السائل، إلى جانب نقص البيانات التشغيلية والمالية، وضعف البنية التحتية والإطار التنظيمي اللازم لجذب استثمارات القطاع الخاص.
وأوضح أن تحقيق إمدادات كهرباء موثوقة على مدار الساعة يتطلب استثمارات تتراوح بين 2 و3 مليارات دولار في قدرات توليد جديدة تشمل الغاز والطاقة المتجددة، إضافة إلى نحو 470 مليون دولار لتطوير شبكات النقل، إلى جانب تنفيذ إصلاحات مؤسسية وتشريعية شاملة.
ويدعم البنك الدولي خطة لبنان لإضافة نحو 2000 ميغاواط من مشروعات الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
كما وافق في أكتوبر/تشرين الأول 2024 على مشروع بقيمة 250 مليون دولار لتعزيز نظام الطاقة وإعادة تأهيل البنية التحتية الكهربائية، قبل أن يوافق في يونيو/حزيران 2025 على مشروع بقيمة 250 مليون دولار لدعم إعادة إعمار البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك قطاع الكهرباء المتضرر من العدوان الإسرائيلي في 2024.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..