أخبار
واردات الغاز المسال العالمية تتجاوز 207 ملايين طن.. وهذه حصة آسيا وأوروبا

لم تشهد واردات الغاز المسال العالمية تغيرًا ملحوظًا خلال النصف الأول من 2026؛ إذ ارتفعت بنسبة طفيفة بلغت 0.2%، ما يعادل 426 ألف طن، مع استمرار استقطاب آسيا وأوروبا غالبية التدفقات.
ويُظهر تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول من 2026، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن إجمالي الواردات بلغ 207.08 مليون طن، مقابل 206.65 مليونًا خلال المدة نفسها من عام 2025.
ورغم ارتفاع واردات الغاز المسال العالمية إلى مستوى قياسي في الربع الأول، فإنها سجلت خلال الربع الثاني أقل مستوى ربع سنوي منذ عام 2021.
ويأتي هذا التراجع الحاد في الربع الثاني مع تصاعد الضغوط على سوق الغاز المسال، بعد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، التي أربكت الإمدادات عبر مضيق هرمز، ورفعت مستويات الأسعار، إلى جانب إلحاق الضرر بمنشآت التصدير في الخليج، لا سيما قطر.
واردات الغاز المسال العالمية في النصف الأول 2026
وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة، تباينت واردات الغاز المسال العالمية بين الربعَيْن الأول والثاني، إذ سجل الربع الأول ارتفاعًا بنسبة 5.2% على أساس سنوي.
وبلغت واردات الربع الأول 113.4 مليون طن، متجاوزةً الرقم القياسي المسجل في الربع الرابع البالغ 112.8 مليونًا.
على النقيض، تراجعت واردات الغاز المسال عالميًا خلال الربع الثاني بنسبة تتجاوز 5% على أساس سنوي، إلى 93.7 مليون طن، كما يوضح الرسم البياني أدناه:
وشهريًا، سجلت الواردات في يناير/كانون الثاني 2026 أقوى أداء مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، وفق القائمة الآتية:
- يناير/كانون الثاني: 41.76 مليون طن.
- فبراير/شباط: 36.37 مليون طن.
- مارس/آذار: 35.23 مليون طن.
- أبريل/نيسان: 30.16 مليون طن.
- مايو/أيار: 31.48 مليون طن.
- يونيو/حزيران: 32.08 مليون طن.
ويمثّل يناير/كانون الثاني الشهر الوحيد الذي تجاوز حاجز 40 مليون طن خلال النصف الأول من العام الجاري؛ إذ ارتفعت الواردات بقرابة 4 ملايين طن، أي نحو 10% على أساس سنوي.
وتحولت واردات الغاز المسال العالمية إلى الانخفاض خلال مارس/آذار، بتراجع قدره 4% على أساس سنوي.
وشهد أبريل/نيسان الماضي أكبر تراجع شهري في الواردات بانخفاض سنوي قدره 9%، بالتزامن مع تفاقم الضغوط على سوق الغاز المسال نتيجة ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات.
ويُعدّ يونيو/حزيران الأقل انخفاضًا خلال الربع الثاني؛ إذ بلغت الواردات 32 مليون طن، بتراجع 2% مقابل الشهر نفسه من العام الماضي.
خريطة واردات الغاز المسال العالمية
تظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن آسيا وأوروبا استحوذتا على الحصة الأكبر من واردات الغاز المسال العالمية.
وبلغ إجمالي واردات آسيا وأوروبا من الغاز المسال خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 194 مليون طن، بما يعادل 94% من إجمالي الواردات العالمية.
وجاءت آسيا في صدارة الأسواق المستوردة بإجمالي 128 مليون طن، مستحوذة على نحو 62% من الإجمالي العالمي، رغم تراجع وارداتها بنحو 3% مقارنة بالنصف الأول من عام 2025.
وتهيمن أكبر 10 دول، وفي مقدمتها اليابان والصين وكوريا الجنوبية، على 83 مليون طن، بما يعادل قرابة 65% من إجمالي واردات القارة الآسيوية، ونحو 40% من الواردات العالمية، كما يظهر الرسم أدناه:

ورغم تراجع واردات آسيا، فإن السوق أظهرت قدرة أكبر على امتصاص الصدمات مقارنة بالأزمات السابقة؛ إذ ظلّت أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا خلال ذروة أزمة الشرق الأوسط أقل من المستويات القياسية التي شهدتها الأسواق عقب الحرب الروسية-الأوكرانية عام 2022.
وتُظهر التوقعات طويلة الأجل استمرار صعود الطلب الآسيوي على الغاز المسال، خاصة في جنوب القارة وجنوب شرقها، مع تراجع الإنتاج المحلي في بعض الأسواق مقابل نمو الطلب على الطاقة.
وتشير تقديرات شركة شل إلى أن هذه المنطقة قد تستحوذ على نحو 40% من واردات الغاز المسال العالمية بحلول عام 2050، مع حاجة المنطقة إلى نحو 300 مليون طن سنويًا لتلبية الطلب.
واردات أوروبا من الغاز المسال في النصف الأول
بلغت واردات أوروبا من الغاز المسال نحو 65.96 مليون طن في النصف الأول لهذا العام، بحصة تقارب 32% من الإجمالي العالمي، مع ارتفاع طفيف مقارنة بالمدة نفسها من 2025 البالغة 65.24 مليونًا.
وتصدّرت فرنسا قائمة أكبر الدول الأوروبية المستوردة للغاز المسال بإجمالي 10 ملايين طن، تلتها إسبانيا بـ8 ملايين، حسب الرسم البياني الآتي:

ويعكس استمرار قوة الطلب الأوروبي الدور المتزايد للغاز المسال في مزيج الطاقة بالقارة؛ إذ يمثّل نحو نصف إجمالي واردات الغاز الأوروبية.
ووفق تحليل وكالة الاتحاد الأوروبي لتعاون منظمي الطاقة، ستحتاج الكتلة إلى زيادة واردات الغاز المسال بنحو 13% مقارنة بمستويات 2025 لضمان تحقيق أهداف ملء المخزونات قبل موسم الشتاء، والوصول إلى مستويات التخزين المستهدفة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..