أخبار
أول قرار من قطر عقب الهجوم على ناقلة غاز مسال في مضيق هرمز

أعلنت قطر أول قراراتها عقب الهجوم على ناقلة غاز مسال في مضيق هرمز، إذ ما تزال الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران تُلقي بظلالها على قطاع الطاقة.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أوقفت الدوحة جهودها لزيادة الإنتاج سريعًا بأكبر منشأة غاز مسال في العالم، وسط تصاعد المخاوف من أن العبور عبر مضيق هرمز ما يزال محفوفًا بالمخاطر.
وعقد مسؤولو شركة قطر للطاقة سلسلة من الاجتماعات عقب الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء (7 يوليو/تموز 2026)، إذ قرر الرئيس التنفيذي سعد الكعبي وقف خطط زيادة الإنتاج في مجمع رأس لفان، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.
ويُعدّ هذا التوقف أحد أبرز تداعيات تصاعد التوترات هذا الأسبوع، مع وقوع هجمات على عدد من السفن قرب مضيق هرمز، وشن الولايات المتحدة غارات جوية على إيران.
إنتاج الغاز في مجمع رأس لفان
وفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، سيجري تقليص العمليات في مجمع رأس لفان إلى الحد الأدنى لأسباب تتعلق بالسلامة، كما سيُخفض عدد السفن المقرر رسوها في المنشأة خلال الأيام المقبلة.
ويهدد تأجيل زيادة إنتاج رأس لفان بشح الإمدادات في سوق الغاز العالمية، ما يُنذر بمنافسة أشد بين آسيا وأوروبا على الإمدادات الفائضة مع إعادة تخزينها استعدادًا لفصل الشتاء المقبل.
وتزيد أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا بأكثر من 80% عن مستويات ما قبل الحرب، ما يُبرز القلق المحيط باستئناف قطر إنتاجها من الغاز المسال، التي كانت تُزوّد العالم بنحو خُمس إنتاجه العام الماضي (2025).
ومنذ توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق سلام مؤقت في يونيو/حزيران، مضت الدوحة قُدمًا في خططها لاستئناف معظم إنتاجها من الغاز المسال في غضون شهرين.
وشُغّلت بعض وحدات الإنتاج في مجمع رأس لفان بطاقة مُخفّضة استعدادًا لزيادة الإنتاج بسرعة عند حلول الوقت المناسب، ومن المرجح أن يستمر هذا الوضع، إذ ما تزال الشركة تهدف إلى تعزيز صادراتها بأسرع ما يُمكن بعد الفتح الآمن لمضيق هرمز، بحسب ما نقلته “بلومبرغ” عن مصادر مطّلعة.
وأفادت المصادر بأن الدوحة زادت من عمليات الشحن، وأعادت ناقلات فارغة لتزويدها بمزيد من الوقود، إذ تشير بيانات تتبع السفن إلى وجود 11 ناقلة غاز مسال فارغة راسية حاليًا قبالة رأس لفان؛ وهي الجهود التي ستتوقف مؤقتًا لحين هدوء التوترات.
وقف إمدادات الغاز المسال في قطر
كانت إمدادات الغاز المسال من مجمع رأس لفان قد توقفت بعد إغلاقه بصورة كبيرة منذ أوائل مارس/آذار الماضي، عقب هجوم إيراني بطائرة مسيّرة، كما تضرر نحو 17% من طاقته الإنتاجية جراء هجوم صاروخي منفصل بعد أسابيع.
ويُقدّر أن تستغرق أعمال إصلاح هذا الجزء من المشروع 3 سنوات على الأقل.
وفي الأسبوع الماضي، مدّدت شركة قطر للطاقة إشعارات القوة القاهرة المتعلقة بإمدادات الغاز المسال لبعض عملائها الآسيويين حتى أغسطس/آب، ما أثار بعض الشكوك في السوق حول موعد استئناف الشركة للإنتاج، وفقًا لما ذكرته بلومبرغ.
وفي أوروبا، أعلنت شركة إديسون الإيطالية للطاقة (Edison) أن هذا البند سيظل ساريًا حتى أوائل سبتمبر/أيلول على وارداتها.

وازداد الارتباك بشأن التوقيت الذي حددته قطر بعد أن أعلنت شركة قطر لنقل الغاز المحدودة (ناقلات) أن ناقلة الغاز المسال “الركيات” أُصيبت بمقذوف خلال إبحارها في مضيق هرمز، مساء الثلاثاء 7 يوليو/تموز 2026.
وأوضحت الشركة أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات بين أفراد الطاقم، كما لم ينتج عنه أي تأثيرات أو أضرار بيئية، مؤكدة استمرار متابعة الموقف بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وبحسب المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة، تعرّضت ناقلة الغاز المسال للهجوم في أثناء إبحارها شرق مدينة ليما العُمانية، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها دون تسجيل خسائر بشرية.
وهذه هي المرة الأولى التي تُستهدف فيها ناقلة غاز مسال قطرية منذ بدء الحرب في إيران أواخر فبراير/شباط.
موضوعات متعلقة..
نرشح لكم..
المصدر: