أخبار
حريق بمصفاة نفط جزائرية.. وسوناطراك تحقق في الأسباب

شهدت مصفاة نفط جزائرية بمدينة أرزيو، غرب البلاد، حادث حريق خلال الساعات الأولى من صباح الخميس 9 يوليو/تموز (2026)، قبل أن تنجح فرق الإطفاء والطوارئ في السيطرة عليه بالكامل خلال أقل من 3 ساعات، دون تسجيل أيّ إصابات أو خسائر بشرية.
وأكدت شركة سوناطراك -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- أن الحادث لم يؤثّر في عمليات إنتاج الوقود وزيوت التشحيم، كما استمرت إمدادات المنتجات النفطية إلى السوق المحلية بصورة طبيعية، ما بدّد المخاوف بشأن حدوث اضطرابات في التموين.
ويأتي الحادث في واحدة من أهم منشآت التكرير الجزائرية، التي تؤدي دورًا رئيسًا في تلبية احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية، ضمن منظومة التكرير الوطنية التي تدعم أمن الطاقة في البلاد.
وباشرت سوناطراك تحقيقًا فنيًا للوقوف على أسباب الحادث، في وقت أكدت فيه استمرار تشغيل المصفاة وفق الإجراءات التشغيلية المعتادة بعد احتواء الموقف.
مصفاة أرزيو
أوضحت سوناطراك أن الحادث وقع عند الساعة 02:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، داخل وحدة التعبئة الوحدوية للزيوت النهائية سعة 5 لترات (3900) في مصفاة أرزيو الواقعة بالمنطقة الصناعية في ولاية وهران.
وأضافت الشركة أن فرق السلامة والإطفاء تدخلت فور وقوع الحادث، مع تفعيل مخطط المساعدة المتبادلة وتسخير الإمكانات التابعة لمركز القيادة التكتيكية بأرزيو، إلى جانب مشاركة مصالح الحماية المدنية.
وأشارت إلى أن السيطرة الكاملة على الحريق تحققت عند الساعة 04:40 صباحًا، دون تسجيل أيّ إصابات بين العاملين أو خسائر بشرية.
وأكدت اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لفتح تحقيق فني يحدّد أسباب الحادث والوقوف على ملابساته.
وطمأنت سوناطراك شركاءها وعملاءها بأن الحادث لم يؤثّر في إنتاج الوقود أو زيوت التشحيم داخل المصفاة، مؤكدةً استمرار عمليات التشغيل بصورة طبيعية.
وأضافت أن إمدادات السوق الوطنية بالمشتقات النفطية انطلاقًا من مصفاة أرزيو لم تشهد أيّ اضطرابات، وهو ما يعكس جاهزية منظومة الطوارئ وسرعة الاستجابة للحوادث الصناعية.
التكرير في الجزائر
تُعدّ مصفاة أرزيو إحدى أبرز منشآت التكرير في الجزائر، وتديرها شركة سوناطراك، وتبلغ طاقتها التكريرية نحو 87 ألف برميل يوميًا.
وتنتج المصفاة طيفًا واسعًا من المشتقات النفطية، من بينها البنزين، والديزل، ووقود الطائرات، وغاز النفط المسال، وزيوت التشحيم، بما يدعم احتياجات السوق المحلية ويعزز الأمن الطاقي.
وتستفيد المصفاة من موقعها داخل المنطقة الصناعية بأرزيو، بالقرب من أحد أهم مواني تصدير النفط والغاز في البحر المتوسط، ما يمنحها أهمية لوجستية في نقل الخام وشحن المنتجات المكررة.
وتمتلك الجزائر 6 مصافٍ لتكرير النفط بطاقة إجمالية تبلغ نحو 677 ألف برميل يوميًا، وفق بيانات منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).
وتضم المنظومة مصفاة سكيكدة بطاقة 355 ألف برميل يوميًا، ومصفاة سكيكدة للمكثفات بقدرة 122 ألف برميل يوميًا، إلى جانب مصفاة أرزيو، ومصفاة الجزائر العاصمة بطاقة 78 ألف برميل يوميًا، ومصفاة حاسي مسعود بقدرة 22 ألف برميل يوميًا، ومصفاة أدرار بطاقة 13 ألف برميل يوميًا.
الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض أبرز مصافي النفط في الجزائر:

وأسهمت المصافي في تحقيق الاكتفاء المحلي من المشتقات النفطية، ما مكّن الجزائر من وقف استيراد الوقود خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع إنتاج المصافي إلى 681 ألف برميل يوميًا خلال عام 2024، مقابل 657 ألف برميل يوميًا في 2023.
وارتفعت صادرات الجزائر من المشتقات النفطية إلى 516 ألف برميل يوميًا خلال عام 2024، مدعومة بزيادة إنتاج البنزين والمقطرات النفطية، في حين حافظت البلاد على مخزون إستراتيجي من الديزل لتلبية احتياجات النقل وتوليد الكهرباء.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
المصدر: