أخبار
تدشين مركز مراقبة لشبكة الكهرباء في الإمارات لدعم أمن الطاقة

تدخل شبكة الكهرباء في الإمارات مرحلة جديدة من التحول الرقمي، بعد تدشين وزارة الطاقة والبنية التحتية “مركز الإمارات للمراقبة”، في خطوة تستهدف تعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية الوطنية الموحدة.
ويأتي إطلاق المركز ضمن إستراتيجية الوزارة لتطوير منظومة كهربائية أكثر تكاملًا ومرونة، قادرة على مواكبة النمو المتسارع في الطلب على الكهرباء، ودعم أمن الطاقة واستدامة الإمدادات، بما يتماشى مع مستهدفات إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050.
ويُعد المشروع، وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، نقلة نوعية في إدارة شبكة الكهرباء بالإمارات، إذ يعتمد على أحدث أنظمة المراقبة والتحكم العالمية من شركة سيمنس، بما يوفر رؤية تشغيلية شاملة وفورية لجميع مكونات الشبكة، ويعزز سرعة اتخاذ القرار والاستجابة للتحديات التشغيلية.
ويعكس تدشين المركز توجه الإمارات نحو توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في إدارة البنية التحتية للطاقة، بما يدعم دمج مصادر الطاقة المتجددة، ويعزز جاهزية الشبكة الكهربائية لمتطلبات المستقبل.
مركز الإمارات للمراقبة
يربط مركز الإمارات للمراقبة بين جميع مزودي خدمات الكهرباء في الدولة، وهم شركة الإمارات للماء والكهرباء، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، والاتحاد للماء والكهرباء، عبر منصة وطنية موحدة تتيح متابعة أداء الشبكة الكهربائية بصورة لحظية.
ويعتمد المركز على منصة (Spectrum Power SCADA V23 Q4) من شركة سيمنس، التي تُعد من أحدث أنظمة إدارة ومراقبة الشبكات الكهربائية عالميًا، ما يمنح المشغلين رؤية متكاملة للحالة التشغيلية، ويعزز كفاءة التحكم في مختلف مكونات الشبكة الوطنية.
ويتابع المركز أداء الشبكة الكهربائية الوطنية، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية المركبة نحو 48 غيغاواط، من خلال مراقبة الأحمال الكهربائية، والتردد، والجهد، وتبادل الطاقة بصورة مستمرة، بما يضمن سرعة اكتشاف أي تغيرات تشغيلية والتعامل معها بكفاءة.
كما يضمن انسيابية تبادل البيانات التشغيلية عبر ممر الشبكة الوطنية الإماراتية (ENG) الممتد من أبوظبي إلى الإمارات الشمالية، الأمر الذي يعزز التكامل والتنسيق بين مختلف مزودي خدمات الكهرباء.
تعزيز مرونة شبكة الكهرباء في الإمارات
أكد وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول المهندس شريف العلماء أن تدشين مركز الإمارات للمراقبة يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير منظومة الكهرباء الوطنية، ويجسد التزام الوزارة بتوظيف أحدث التقنيات الرقمية لتعزيز كفاءة وموثوقية الشبكة الكهربائية.
وأوضح أن المركز يسهم في رفع مرونة البنية التحتية للطاقة، وزيادة جاهزية الدولة للتنبؤ بالتحديات التشغيلية وإدارتها والاستجابة لها بكفاءة، سواء في الوقت الحالي أو خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن المشروع يفتح المجال أمام توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تخطيط السيناريوهات، وإجراء التحليلات التنبؤية، ونمذجة منظومة الكهرباء، بما يدعم اتخاذ قرارات تشغيلية أكثر دقة واستباقية.
ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس في الإمارات والشرق الأوسط هيلموت فون شتروف، إن مركز الإمارات للمراقبة يمثل إنجازًا مهمًا لقطاع الطاقة في الدولة، إذ يوفر لأول مرة منصة وطنية موحدة لمتابعة أداء الشبكة الكهربائية بصورة لحظية على مستوى جميع إمارات الدولة.
وأشار إلى أن المشروع يعزز التكامل بين مزودي خدمات الكهرباء، ويرفع كفاءة إدارة وتشغيل الشبكة الوطنية، مؤكدًا أن إنجاز المشروع خلال مدة قياسية كان باستعمال أحدث أنظمة إدارة الطاقة التي تطورها سيمنس.
إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050
يأتي تدشين مركز الإمارات للمراقبة ضمن جهود وزارة الطاقة والبنية التحتية لتطوير منظومة كهربائية وطنية تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مع تعزيز التكامل بين مختلف الجهات العاملة في القطاع.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز أمن الطاقة، ورفع كفاءة تشغيل شبكة الكهرباء في الإمارات، وتحسين قدرتها على استيعاب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي، بما يدعم تحقيق مستهدفات إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050، ويعزز مكانة الدولة بوصفها نموذجًا عالميًا في تطوير البنية التحتية الذكية والمستدامة.
وصمم المركز ليستوعب التطورات المستقبلية في قطاع الطاقة، بما يشمل دعم دمج مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز مشروعات الربط الكهربائي، وبناء شبكة كهربائية وطنية أكثر ذكاءً ومرونة واستدامة.
الفيديو الآتي من مراسم تدشين مركز الإمارات للمراقبة:
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..