أخبار

خطوط نقل الكهرباء في الهند تترقب استثمارات بـ51 مليار دولار

تحتاج خطوط نقل الكهرباء في الهند إلى استثمارات ضخمة، تصل إلى 51 مليار دولار؛ لتحقيق مستهدفات الطاقة المتجددة حتى عام 2036، وفق دراسة حديثة.

وأوضحت دراسة شركة “ماكواري إيكويتي ريسيرش”، المتخصصة في أبحاث الطاقة في آسيا، أنه لتوفير 500 غيغاواط من الكهرباء غير المعتمدة على الوقود الأحفوري، و900 غيغاواط بحلول العام المالي 2025-2036، تحتاج نيودلهي إلى تأمين نقل الكهرباء المولدة.

ولا تحتاج الهند إلى العمل على نقل الكهرباء فحسب، ولكن على التوزيع والتخزين أيضًا.

وسلّطت الدراسة -التي تابعت نتائجها منصة الطاقة المتخصصة- الضوء على اهتمام حكومة الهند بالاستثمار في خطوط نقل الكهرباء، والتحديات التي تواجه نيودلهي في هذا المضمار.

وقالت، إن التوقيت هو أحد أهم التحديات الرئيسة، لأنه في حين يستغرق بناء محطات توليد الكهرباء المتجددة 12-18 شهرًا، تحتاج مشروعات خطوط نقل الكهرباء إلى 36-48 شهرًا.

وأضافت: “من دون تطوير استباقي داخلي بين المناطق، يزداد خطر تقليص التوليد. وقد فقدت الشبكة 2300 غيغاواط/ساعة بين مايو/أيار وديسمبر/كانون الأول 2025، عندما تجاوزت ذروة التوليد من الطاقة الشمسية في منتصف النهار قدرة الاستيعاب”.

وتوقعت الدراسة أيضًا تحولًا جذريًا في قطاع توزيع الكهرباء في الهند بدعم من برنامج تطوير قطاع التوزيع الحكومي، الذي بلغت مخصصاته 2.83 تريليون روبية (3 مليارات دولار أميركي) لتطوير البنية التحتية.

الدولار الأميركي = 95.2 روبية هندية.

نظام الكهرباء في الهند يشهد تحولًا جذريًا

ترى دراسة شركة “ماكواري إيكويتي ريسيرش” أن نظام الكهرباء في الهند يشهد تحولًا شاملًا ومتزامنًا في قطاعات التوليد والنقل والتوزيع، من أبرز ملامحها: نشاط الاستثمارات الموجهة لتلك القطاعات.

وتتوقع الدراسة أن ترتفع القدرة المركبة للكهرباء في الهند من 538 غيغاواط حاليًا إلى 900 غيغاواط بحلول السنة المالية 2032، بحسب ما ذكر تقرير لصحيفة “ذا إيكونوميك تايمز”.

وأوضحت أن هذا النمو سيسير بخطوات مزدوجة، حيث سيستمر الفحم في دعم استقرار الحمل الأساس مع معامل تحميل للمحطات يتجاوز 65%، في حين ستسهم مصادر الطاقة المتجددة في الجزء الأكبر من القدرة الإضافية.

محطة طاقة شمسية في الهند – الصورة من ذا فاينانشال إكسبريس

وقالت الدراسة: “إلّا أن هذا التحول مرهون بنشر 74 غيغاواط من أنظمة تخزين الطاقة بحلول نهاية عام 2032 لإدارة انقطاع التيار الكهربائي وتلبية ذروة الطلب المسائية”.

وعلى سبيل المثال، سجلت ذروة الطلب على الكهرباء مستوى قياسيًا  بلغ 271 غيغاواط في مايو/أيار 2026 خلال موجة حر شديدة، ما ترك هامشًا تشغيليًا محدودًا.

وتتوقع هيئة الكهرباء المركزية نمو الطلب على الكهرباء بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6% بحلول عام 2030.

ويعود هذا النمو إلى أن النشاط الصناعي يمثّل 50% من الاستهلاك، والطلب المتزايد على التبريد الذي يمثل أكثر من 20% من النمو الإضافي، إضافة إلى قطاعات جديدة كثيفة الاستهلاك مثل مراكز البيانات.

في حين تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن ينمو استهلاك الكهرباء في الهند بمعدل 6.4%.

التحول إلى الأرباح

قالت دراسة شركة “ماكواري إيكويتي ريسيرش”، إن الحكومة خصصت 9.15 تريليون روبية لمشروعات نقل الكهرباء في الهند بحلول عام 2032، مع إضافة 50 غيغاواط سنويًا من قدرة توليد الكهرباء المتجددة.

إلّا أن الدراسة الحديثة أشارت إلى أن المرحلة التالية من النمو في قطاع الكهرباء في البلاد ستتحدد بمدى سرعة قدرة النقل والتخزين على مواكبة الطلب.

وفي سياق متصل، أسفرت إجراءات تحسين عمليات توزيع الكهرباء في الهند عن انخفاض خسائرها إلى 15%، مقابل 22% في السنة المالية 2021.

كما حققت شركات توزيع الكهرباء أرباحًا بلغت 25 مليار روبية في السنة المالية 2025 بعد عقود من الخسائر.

الطلب على الكهرباء في الهند

وانخفضت أيضًا المستحقات المتأخرة لمولدي الكهرباء إلى أقل من 500 مليار روبية من 1.4 تريليون روبية سابقًا، وذلك بفضل برنامج السداد المتأخر.

وأطلقت حكومة الهند برنامج تطوير قطاع توزيع  الكهرباء عام 2021 لتحسين الكفاءة التشغيلية والاستدامة المالية لشركات توزيع الكهرباء المملوكة للدولة.

وتُعزز الإصلاحات التنظيمية التحول في قطاعات التوزيع والتخزين ونقل الكهرباء في الهند.

ويشير مشروع السياسة الوطنية للكهرباء لعام 2026 إلى التحول نحو أنظمة السوق، ومن بين أهدافه: تحديد تعرفات تعكس التكلفة الحقيقية، وتنظيم المنافسة في قطاع التوزيع، في حين تُبنى منصة الطاقة الهندية لتمكين التداول بين الأفراد واستثمار الأصول الموزعة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق