أخبار

أديس السعودية تبدأ تنفيذ مشروع تطوير حقول الغاز في سوريا

بدأت أديس السعودية تنفيذ أولى خطوات مشروع تطوير وتشغيل عدد من حقول الغاز في المنطقة الوسطى بسوريا، بعد تسلّم مواقع العمل من الشركة السورية للبترول.

وتأتي الخطوة في إطار خطة تستهدف إعادة تأهيل قطاع الغاز السوري، وزيادة الإنتاج من الحقول المشمولة بالعقد، بما يعزّز إمدادات الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء، ويدعم جهود الحكومة لرفع كفاءة البنية التحتية للطاقة.

ومن المقرر أن يقود المشروع، وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، إلى زيادة إنتاج حقول الغاز في سوريا بنحو 25% خلال الأشهر الستة الأولى، على أن تصل الزيادة إلى 50% خلال العام الأول، بما يرفع الإنتاج إلى نحو 4 ملايين متر مكعب يوميًا.

ويُعدّ مشروع أديس السعودية أحد أبرز مشروعات تطوير الغاز في سوريا خلال السنوات الأخيرة، في ظل التراجع الكبير الذي شهده الإنتاج منذ اندلاع الحرب، والحاجة المتزايدة إلى تأمين الوقود لمحطات الكهرباء.

حقول الغاز في سوريا

باشرت الشركة السورية للبترول إجراءات تنفيذ عقد تطوير وتشغيل عدد من حقول الغاز في سوريا الواقعة بالمنطقة الوسطى في محافظة حمص، من خلال تسليم مواقع العمل إلى أديس السعودية، لتبدأ الشركة أعمالها الميدانية وفق البرنامج الزمني المعتمد.

ويشمل المشروع تطوير البنية التشغيلية للحقول، وتنفيذ أعمال الصيانة وإعادة التأهيل، إلى جانب تحسين كفاءة الإنتاج باستعمال تقنيات حديثة، بما يُسهم في زيادة الإمدادات المخصصة لتوليد الكهرباء.

من مراسم تسلّم أديس تشغيل عدد من حقول الغاز في سوريا – الصورة من الشركة السورية للبترول

وأكد نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول لشؤون الاستكشاف والإنتاج، المهندس وليد اليوسف، أن تسليم مواقع العمل يمثّل الانطلاقة الفعلية للمرحلة التنفيذية، مشيرًا إلى أن التعاون مع أديس السعودية سيركز على تنفيذ بنود العقد، وفق أعلى معايير الجودة والأمن والسلامة.

وأضاف أن المشروع يتضمّن الاستفادة من التقنيات الحديثة، وتأهيل الكوادر الوطنية، ونقل الخبرات الفنية، بما يحقق أهداف زيادة الإنتاج، وتعزيز كفاءة الحقول، ودعم التنمية المجتمعية، في إطار بناء شراكات إستراتيجية لتطوير قطاع الغاز السوري.

وشارك في مراسم تسليم مواقع العمل نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول لشؤون الغاز المهندس هشام الصالح، وعدد من مسؤولي الشركة السورية للبترول وشركة أديس.

الغاز في سوريا

يستهدف المشروع رفع إنتاج الحقول المشمولة بالعقد بنسبة 25% خلال أول 6 أشهر من التنفيذ، قبل أن ترتفع الزيادة إلى نحو 50% بنهاية العام الأول، ليصل الإنتاج إلى نحو 4 ملايين متر مكعب يوميًا.

وتُعدّ هذه المعدلات من أعلى نسب النمو المستهدفة في قطاع الغاز في سوريا منذ أكثر من عقد، في ظل الاعتماد على برنامج متكامل يشمل صيانة الآبار القائمة، وتطويرها، وحفر آبار استكشافية جديدة، إلى جانب إدخال تقنيات حديثة لتحسين كفاءة التشغيل.

وتشير تقديرات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة إلى أن دخول الآبار المطورة والخدمات الفنية الجديدة إلى الخدمة سيكون العامل الرئيس في تحقيق الزيادة المستهدفة خلال العام الأول.

وكانت الشركة السورية للبترول قد وقّعت في أبريل/نيسان الماضي العقد التنفيذي مع أديس السعودية، بعد أشهر من التفاهمات الأولية التي بدأت في سبتمبر/أيلول، ليدخل المشروع الآن مرحلة التنفيذ.

ويمثّل العقد خطوة عملية لإعادة تنشيط حقول الغاز في سوريا، إذ لا يقتصر على أعمال الصيانة والتطوير، بل يشمل أيضًا استكشاف فرص جديدة قد تضيف احتياطيات غازية مستقبلًا.

وتُصنّف العقود الموقعة لزيادة إنتاج الغاز في سوريا باعتبارها عقود خدمات مدفوعة الأجر، وليست اتفاقيات لتقاسم الإنتاج، وهو ما يضمن احتفاظ الحكومة السورية بملكية الموارد الطبيعية والسيطرة الكاملة عليها، مقابل تنفيذ الشركة أعمال التطوير والتشغيل.

وتعكس الشراكة بين دمشق والرياض توجهًا نحو تعزيز التعاون الاقتصادي في قطاع الطاقة، من خلال الاستفادة من الخبرات الفنية والتقنيات الحديثة لتسريع إعادة تأهيل الحقول.

من مراسم تسلم إديس تشغيل عدد من حقول الغاز في سوريا
من مراسم تسلم أديس تشغيل عدد من حقول الغاز في سوريا – الصورة من الشركة السورية للبترول

إنتاج سوريا من الغاز

يمثّل الغاز الطبيعي عنصرًا أساسيًا في منظومة الطاقة السورية، نظرًا إلى اعتماد محطات الكهرباء والصناعات المحلية عليه، ما يجعل أي زيادة في الإنتاج ذات أثر مباشر في تحسين إمدادات الكهرباء ودعم النشاط الاقتصادي.

وكان إنتاج سوريا من الغاز قد تراجع بأكثر من 60% مقارنة بمستوياته قبل الحرب، إذ انخفض من نحو 8.4 مليار متر مكعب سنويًا في عام 2010 إلى قرابة 2.7 مليار متر مكعب خلال عام 2024، وفق تقديرات دولية.

وتستهدف الحكومة السورية، ضمن خطط إعادة الإعمار، رفع الإنتاج إلى نحو 15 مليون متر مكعب يوميًا، مقارنة بنحو 7 ملايين متر مكعب حاليًا.

ويُتوقع أن يُسهم مشروع أديس السعودية في تحقيق جزء مهم من هذه المستهدفات، عبر تطوير الحقول الحالية وتسريع وتيرة الإنتاج، بما يعزّز أمن إمدادات الطاقة خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق